ميقاتي: لبنان يراهن دائما على وحدة ابنائه لتبقى الضمانة في وجه التحديات

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أن لبنان الذي واجهته في الماضي والحاضرانقسامات وخلافات سياسية متنوعة، استطاع أن يتغلب عليها بفعل وحدة ابنائه وتضامنهم، وهو يراهن دائما على هذه الوحدة لتبقى الضمانة في وجه التحديات مهما تنوعت.

وشدد على أن التحدي السياسي نواجهه بالحوار الصريح والبناء، حوار ليس فيه اكثرية ولا اقلية، وليس فيه معارضة ولا موالاة، بل هو حوار من اجل لبنان واللبنانيين، واثباتا بأن الجميع في حب الوطن واحد، وبان مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.

موقف الرئيس ميقاتي جاء مساء اليوم في حفل افطار "جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية" في البيال في حضور مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ممثلا الرئيس سعد الحريري، الرئيس حسين الحسيني، رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية أمين محمد الداعوق، ووزراء ونواب وشخصيات سياسية ديبلوماسية روحية إجتماعية إعلامية وفاعليات.

وقال الرئيس ميقاتي في كلمته: "في هذا الجو الرمضاني العابق بالايمان والتقوى، وفي رحاب جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية، أعرق الجمعيات الخيرية العربية والرائدة في اعداد النشء وفي رعاية المجتمع لأكثر من مئة وثلاثين سنة، يسعدني ان اشارككم في افطار المقاصد، مستذكرا المؤسسين ومن تعاقبوا على رئاستها وعلى عضويتها ومديريها ومن عملوا على نهضتها، ومحييا مجلس امنائها الحالي، رئيسا واعضاء، وجهازها العامل الذين ادركوا اهمية العمل الاجتماعي، وايقنوا ان المجتمعات المعاصرة تستمد تماسكها واستقرارها من قوة مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني الاهلي، لذلك فان لبنان سبّاق في قوة المجتمع المستمدة من قوة مثل هذه الجمعيات والمؤسسات، وقد تجاوز الصعاب والحروب والتحديات التي واجهته، وهو مدين في جانب من منعته الى وجود المقاصد والكثير من منظمات المجتمع الانسانية".

اضاف "ان لبنان الذي واجهته في الماضي والحاضر انقسامات وخلافات سياسية متنوعة، استطاع ان يتغلب عليها بفعل وحدة ابنائه وتضامنهم، وهو يراهن دائما على هذه الوحدة لتبقى الضمانة في وجه التحديات مهما تنوعت. فالتحدي السياسي نواجهه بالحوار الصريح والبناء، حوار ليس فيه اكثرية ولا اقلية، وليس فيه معارضة ولا موالاة، بل هو حوار من اجل لبنان واللبنانيين، واثباتا بأن الجميع في حب الوطن واحد، وبأن مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، لبنان الموحد والمؤيد من الاقطار العربية الشقيقة ومن الدول الصديقة، وهو رأسمال مهم لنا، نحن معشر اللبنانيين جميعا. واذا كانت الديموقراطية في الممارسة وليس فقط في الشعارات، فاننا مدعوون بعد اقل من سنة على ممارسة حقنا الديموقراطي في اختيار ممثلينا في الندوة البرلمانية، وسيكون امام السادة النواب مسؤولية درس واقرار قانون انتخابي جديداقرت الحكومة صيغة له وفق المداولات التي شهدها مجلس الوزراء، وهذه الصيغة يمكن ان تشكل الاساس للنقاش الذي يجب ان يتم في مناخات ايجابية تحقق التوافق الوطني المنشود".

وقال:"اما التحدي الامني فتتصدى له مؤسساتنا الامنية بجدارة وتفان ومسؤولية تتحملها هذه المؤسسات من اجل استقرار لبنان وسلامته وامن مجتمعه. واذا كان شاب بعض هذه الاجراءات خلل او تسرع احيانا، فان الانظمة والقوانين المرعية الاجراء تبقى الضمانة لتصحيح المسار. والتحدي الاقتصادي والاجتماعي نجد له الحلول المناسبة التي تحمي اقتصادنا الوطني وتتجاوب مع المطالب التي لا يجوز ان تتجاوز المعقول والممكن، وستحمل الايام الآتية المزيد من الحلول لكثير من القضايا التي ظلت لسنوات منسية واسيرة الادراج".

اضاف: "اما التحديات الخارجية، وابرزها في محيطنا العربي، فان لبنان يواجه الحركات والثورات بسياسة النأي بالنفس مقدمين مصلحة لبنان ووحدة ابنائه على ما عداها من مصالح وحسابات. وسنواصل اعتماد هذه السياسة التي تلقى تأييدا دوليا يتسع يوما بعد يوم لأنه كان الخيار الامثل لابقاء لبنان خارج الصراعات الاقليمية والدولية".

وتابع: "هذا عهدنا منذ اخذنا على عاتقنا تحمل مسؤولية الموقع الوطني والدستوري في الحفاظ على لبنان، لمصلحة اللبنانيين وان انقسموا ولضمان الحريات، وان قام البعض بالتعدي عليها، وللاستقرار الاجتماعي والانصاف واقرار الحقوق من غير تعسف، وان استقوى بعض المطالبين بغير قوة الحق. كل ذلك لمصلحة المواطنين الذين من حقهم علينا ان نحافظ على استقرار وطننا في محيط يضج بعدم الاستقرار، وسنبقى رافعين علم وحدته ومدافعين عن مكوناته وقيمه".

وختم: "في هذا الشهر المبارك الذي يتجلى فيه الايمان ويتقرب فيه الانسان من الله عز وجل بالتقوى وبالعمل الصالح وفي رحاب المقاصد الخيرية الاسلامية لا بد للمؤمن من التفاؤل والاستبشار، تفاءلوا بالخير تجدوه، وانا اريد ان ادعوكم الى الثقة بلبنان مهما ادلهمت الظروف واشتدت الانواء السياسية حتى نتجاوز هذه الاوضاع بإذن الله وبالعمل الحثيث من اجل لبنان".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل