#dfp #adsense

عدوان: فرصتنا كمسيحيّين لإمرار الدوائر الصغرى

حجم الخط

كتبت هيام القصيفي في جريدة "الأخبار":

يؤكد النائب جورج عدوان في حديث لـ"الأخبار" أن "القوات اللبنانية" ستطرح مشروع الدوائر الصغرى للبحث في مجلس النواب، واذا سقط المشروع، فإن الخيار هو للنسبية مع 15 دائرة، أو أي قانون يؤمن صحة التمثيل ما عدا قانون 1960

للحديث مع نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" جورج عدوان نكهة شوفية مختلفة. فلدير القمر، والإطلالة من روابيها على مشهد جبلي عريق، حصة في اللقاء مع نائب الشوف، ولو تناول الحديث قانون الانتخاب الذي تناقشه لجنة بكركي، واستمرار القوات في مقاطعة جلسات الحوار في بعبدا.

يوضح عدوان أولاً أن "مهمة لجنة بكركي حين شكلت من أربعة أحزاب، قبل أن تضم النائب بطرس حرب عن المستقلين، اختيار القانون الذي يراعي أفضل التمثيل، ومن ثم البحث في إمراره مع باقي المكونات، وإذا أخذنا مثلاً "المشروع الأرثوذكسي"، فهو يراعي أفضل تمثيل لأنه يأتي بـ 64 نائباً مسيحياً، لكن أحداً من غير المسيحيين لم يتجاوب معه، ولذا أصبح حكماً ساقطاً لدى لجنة بكركي. إذاً، بعد عمل مضن، توصلنا الى أن أفضل قانون يؤمّن صحة التمثيل ولا تتحسس منه بقية المكونات هو قانون الدوائر الصغرى مع النظام الأكثري، وتوصلنا الى مشروع قانون من خمسين دائرة تقريباً، وبقيت هناك 3 دوائر قابلة للنقاش، ليرتفع المشروع الى 53 دائرة، وعدد نواب الدائرة اثنان أو ثلاثة ويؤمن بالحد المقبول 57 نائباً من أصل 64 صوتاً من المسيحيين، ويؤمن النسب ذاتها للمكونات الأخرى من سنّة وشيعة ودروز وعلويين. صحيح أننا لم نأخذ موافقة بقية المكونات بعد، لكن، لم نر خلال الدردشات معها، الردود ذاتها التي واجهت النسبية بالمطلق قبل الدوائر. وبالتالي، فإن لجنة بكركي أعطت الأفضلية لهذا القانون، الذي يؤمن لنا 57 نائباً مسيحياً، في حين يؤمن لنا أي قانون على أساس النسبية، مثلاً 15 دائرة في الحد الأقصى 49 نائباً".

وهل من فرصة نجاح لهذا القانون؟ يجيب قائلاً: "نواب القوات والعونيين والكتائب والمردة والمستقلين يبلغ عددهم بين 40 و45 نائباً، ويكفي أن نؤمن له العدد الباقي كي نصل الى 65 نائباً وهذا أمر سهل، حتى ينال القانون الأكثرية ويعتمد".

بين مشروع الحكومة أي النسبية في 13 دائرة ومشروع لجنة بكركي، ما هو موقف القوات واللجنة؟ يقول عدوان إن "لمشروع النسبية في 15 دائرة مشكلتين: أولاً، شرطه أن يؤمن صحة التمثيل، ونحن نقدر أن العدد ينخفض من 57 إلى 48 نائباً، والثاني ألا يكون هناك فيتو عليه، مع العلم بأن المستقبل والنائب وليد جنبلاط سبق أن عارضا النسبية. حتى نكون موضوعيين، فإن الفرص المعطاة لصحة التمثيل هي للقانون الذي يعتمد على الدوائر الصغرى".

وعما إذا كانت لجنة بكركي بحثت الدوائر نفسها التي لحظها مشروع الحكومة، يجيب عدوان: "كلا. ولنعط مثلاً الفوارق الكبرى، ففي بيروت، تحدثنا عن 3 دوائر كما هي اليوم، حتى لا يضيع الصوت المسيحي. فعلى أي أساس مثلاً وضعت الباشورة مع الأشرفية، ما عدا ترجيح كفة فريق على آخر؟ وبدل أن تضم المنية الضنية الى طرابلس، حيث الأكثرية السنية، ضمت الى عكار، حيث يغرق الصوت المسيحي بالصوت السني. وفي الجنوب، فالدائرة الطبيعية هي الزهراني وصيدا وجزين، وليس كما فعلت الحكومة التي أغرقت المناطق بصوت معين، والهدف ليس صحة التمثيل بل ربح الانتخابات. أما في لجنة بكركي، فكانت الأولوية لصحة التمثيل وليس ربح الانتخابات".

وهل تستطيع القوات أن تسير بالنسبية مع 15 دائرة إذا سقط مشروعها الأول؟ يجيب: "هناك الكثيرون ممن لا يزالون يعملون على العودة الى قانون 1960، وأنا صرحت في لجنة بكركي وأصرح اليوم، بأننا في المفاضلة بين قانون الستين وأي قانون يعطينا صحة التمثيل، فنحن مع القانون الآخر أياً يكن".

ولكن، هل يؤثر موقف المستقبل الرافض للنسبية؟ يجيب: "كلا، لا يؤثر. إذا وصلنا في المجلس النيابي الى الاختيار بين قانون الستين وأي قانون يحسن التمثيل المسيحي، فنحن نختار القانون الثاني. وأؤكد أن لدينا اليوم فرصة كمسيحيين لأن نمرر قانون الدوائر الصغرى، والقوات ستطرحه بمفردها أو حتى مع الكتائب حتى لو لم يوقع عون والمردة عليه، ولكن أملي أن يوقعا معنا. فإما أن يستمر العونيون معنا لنطرح قانون الدوائر الفردية معاً، وإما أن نطرحه وحدنا وليتحمل كل مسؤوليته أمام اللبنانيين وأمام المسيحيين". ويؤكد مجدداً عدم وجود أي تحفظ على النسبية، "وإذا سقط مشروعنا فسنعمل على تحسين مشروع النسبية مع صوت تفضيلي واحد".

ونفى عدوان بشدة ما يشاع عن توقف عمل لجنة بكركي، وقال: "لو توقف عملها، لما كنا نتحدث عن هذه المشاريع، نحن على تواصل مستمر ونتابع الاتصالات والاجتماعات، وهناك اجتماع قريب للجنة لمتابعة الموضوع".

وهل يمكن أن تتأثر العلاقة مع المستقبل؟ يجيب: "لا يجب أن تتأثر، فبقدر ما نحن حريصون على التحالف السياسي ولدينا خيارات سياسية مطلقة، يجب أن يكونوا حريصين على صحة تمثيل المسحيين وتمثيلنا أيضاً، وخصوصاً أن القانون الذي نطرحه لا يمسّ صحة التمثيل لديهم".

ورقة جديدة لـ"14 آذار":

يؤكد عدوان استمرار مقاطعة القوات لجلسات الحوار، "لأنه لا شيء تغير، بل إن الأمور ذاهبة نحو الأسوأ. لهيئة الحوار مهمتان: تنفيذ ما اتفق عليه من قرارات، ومتابعة البحث في موضوع سلاح حزب الله ووضع برنامج زمني لإدخاله في الدولة. أين نحن من القرارات السابقة؟ من السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وترسيم الحدود، حيث الانتهاكات مستمرة والمحكمة الدولية وحماية المتهمين؟ أما لجهة السلاح، فهناك النظرية الجديدة المتعلقة باستراتيجية التحرير. إذا كان المقصود تحرير شبعا، فالقانون الدولي لا يعترف بلبنانيتها، ولإثبات ذلك يجب الحصول من النظام السوري على ورقة تؤكدها، وحينها يتدخل مجلس الأمن مع إسرائيل. أما الخطوة الثانية فحينها تكون في يد الدولة وليس في يد فريق واحد".

ويكشف أن قوى "14 آذار" في صدد وضع ورقة جديدة لمقاربة الحوار، "لأننا نخشى أننا بطريقة البحث في الحوار أن نكون نشرعن من حيث لا ندري العلاقة بين الدولة و"حزب الله"، ونعترف أن لديه الحق في امتلاك السلاح خارج الدولة. نحن لا نبحث عن شراكة بين الدولة والحزب حول السلاح، بل بمشاركة جميع اللبنانيين من خلال دولتهم في الدفاع عن لبنان. وهما مقاربتان مختلفتان، لأن الأولى مخالفة للدستور، ولأننا نعترف بوجود هذه المؤسسة. ونحن كقوات نضع الجميع أمام مسؤولياتهم لخطورة هذا الوضع. ونحن اتفقنا كقوى "14 آذار" على ورقة تحدد البحث في كيفية دخول السلاح في الدولة ووضع روزنامة زمنية لذلك، وأذكّر بكلام العميد ريمون إده الذي كان يصر على التذكير بأن اتفاق القاهرة مخالف للدستور. ونحن نذكّر بأن وجود السلاح خارج الدولة مخالف للدستور".

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل