كتب خليل فليحان في "النهار":
ادّعت اسرائيل للمرة الاولى أن اسرائيليين من أصول عربية ادخلوا اليها متفجرات عبر الحدود مع لبنان وكانوا تسلموها من "حزب الله"، بهدف استخدامها في تنفيذ هجمات. وسألت "النهار" وزيراً لبنانياً عن المعلومات المتوافرة لديه حيال ذلك الزعم الاسرائيلي، وما إذا كانت تلك المتفجرات قد أدخلت حقيقة من لبنان بواسطة الحزب. فلفت الى الشكاوى الاسرائيلية الى مجلس الأمن ضد سوريا لاتهامها بأنها تسمح بإمرار أسلحة من إيران الى "حزب الله" في لبنان.
وأوضح أن الدولة العبرية وللمرة الاولى لم تلجأ الى مجلس الامن للإدعاء أن خرقاً حصل للقرار 1701، مشيراً الى عدم توافر أي معلومات لديه عن سبب هذا الموقف المختلف عن السابق، وتفضيل السلطات الاسرائيلية اللجوء الى المحكمة المركزية في مدينة الناصرة.
ولم يستبعد أن تكون التهمة مجرد ذريعة لتبرير عدم انهاء احتلال الجيش الاسرائيلي لجزء من قرية الغجر، بعد تضمين التهمة ان خلية من العملاء وتجار الأسلحة والمخدرات، نقلوا المتفجرات الى الغجر لتتولى خلية أخرى نقلها من هناك الى الداخل الاسرائيلي مع صواعق تفجير لزرعها في أهداف يحددها الحزب.
ولاحظ أن اسرائيل تضيف من الناصرة تهمة جديدة الى "حزب الله" وهي إرسال متفجرات الى الداخل الاسرائيلي، بذكر أسماء متهمين من عرب 1948 ونوع المتفجرات وكل ما له صلة بها، عدا التهمة الدائمة له بامتلاك ترسانة صاروخية ضخمة وقادرة على أن تصيب أهدافاً مدنية وعسكرية في العمق الاسرائيلي، مما يزيد مخاوف القيادتين السياسية والعسكرية، ويدفع الى المطالبة بمزيد من المساعدات العسكرية الاميركية وخصوصاً الحصول على التكنولوجيا الحديثة للاختراعات الجديدة.
واسترعى انتباهه أن حديث اسرائيل عن استخدام أسلحة جديدة لإبطال مفاعيل صواريخ الحزب أو التدريبات على الدخول الى الأراضي اللبنانية الجنوبية براً خلال عدوان شامل مزعوم، لا يتصاعد إلا عندما تشتدّ العقوبات على ايران بسبب الملف النووي ويتعثر التفاوض الجاري معها، إذ ُتكثر من الترويج لسيناريوات بواسطة القنوات الإعلامية، بهدف معرفة رد الفعل المحتمل في حال شنت هجوماً. ومن الخطط التي تطرحها أنها في حال قرّرت مهاجمة المفاعلات النووية في ايران، فيجب أن يسبق ذلك ضرب مخازن أسلحة الحزب وقادته والمسؤولين العسكريين فيه.
ورأى أن زيارة الامين الاعلى للمجلس القومي الايراني سعيد جليلي لبيروت، أوحت باعطاء زخم جديد للحزب ودعم للحفاظ على سلاحه، وأن طهران لن تسمح بكسر محور ايران – سوريا – الحزب أيا تكن التحديات والقوى التي تقف وراءها. وهذا ينسحب على الحوار المتوقع في 16 آب الجاري في حال حصوله، مستبعداً انعقاد الجلسة المؤجّلة، وذلك في ضوء تفاعلات إقرار مشروع قانون الانتخابات النيابية في مجلس الوزراء، والحملة الشعواء التي شنتها قوى 14 آذار لإسقاطه.
ودعا الى انتظار ما سيحدث من تطوّرات عسكرية في سوريا، وما ستؤول اليه الاتصالات الدولية والعربية الرفيعة المستوى التي شهدها بعض عواصم الدول الكبرى لمعرفة ما سيتقرّر في جلسة مجلس الأمن التي دعا اليها وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس.