اعتبر نائب رئيس الحكومة السابق اللواء عصام أبو جمرا أنّ "مشروع قانون الانتخاب الذي أقّرته الحكومة تضمّن عيوباً جوهريّة أعطَت انطباعاً سلبياً حول قدرته على تأمين التمثيل المتوازن والصحيح للمكونات السياسية وللطوائف والمذاهب اللبنانية"، مشيراً في تصريح لـ"الجمهورية" إلى وجود ملاحظات على المشروع أبرزها:
أولاً: بالنسبة إلى تصويت المغتربين، تضمّن المشروع مخالفة جوهريّة لما قد جاء في القانون السابق، والمتعلق بإشراك المغتربين في الانتخابات في مكان ولادتهم، خلافاً للقانون الحالي الذي خصّصهم حصراً بعدد من النواب، بشكل حال دون الغاية التي من أجلها وُضع القانون، وهي إعادة التوازن إلى المناطق التي هاجر جزء من سكانها. وهنا لا بد من الإصرار على أهمية تصويت المغترب للنائب أو لمجموعة النواب التي تمثل منطقته، وذلك حرصاً على تصحيح الخلل الديموغرافي في الكثير من المناطق اللبنانية. وهذا الهدف يفترض أن يتحقق لكي لا يشعر المغتربون بالعزلة عن الوطن، ولكي لا ينجح أي طرف بعزلهم في مهاجرهم، ومنع أصواتهم من التأثير في الحياة السياسية.
ثانياً: ميّز هذا المشروع بوضوح بين المناطق، إذ قسّم الجنوب إلى دائرتين، بينما قسم كلّاً من الشمال والبقاع وجبل لبنان إلى ثلاث دوائر. ألا يستحق الجنوب، أن يخضع إلى المعيار نفسه الذي طُبّق في بقية المحافظات، بحيث يتم الإنصاف بتمثيل مكوّناته، التي تتميّز بالتعدد الطائفي والمذهبي والسياسي؟
ثالثاً: أما بالنسبة إلى قانون النسبية بما له وما عليه، فقد جاء اعتماد صيغة الصوتين الترجيحيين كما ورد في المشروع، ليزيد النسبية تعقيداً، نظراً إلى ما قد يحصل من صعوبة في عمليات الفرز.