في حزيران العام 2007 نشرت لي مقالة على أحد المواقع الالكترونية حملت عنوان «رجل كلّ المخابرات» تمحورت حول إطلالة للموقوف ميشال سماحة بتهمة التحضير والتمويل لتنفيذ أعمال إرهابية في الشمال اللبناني تضرب عصفوري فتنة سنيّة علوية، وإسلامية مسيحيّة، نفس السيناريو السوري القديم الذي أشعل الحرب الأهلية عام 1975، ويومها وبحسب المقالة التي تجاوز عمرها السنوات الخمس قلنا: «يطلّ ميشال سماحة محاضراً على اللبنانيين فيمنح صكوك الوطنيّة ويوزع تهم العمالة، ويصدر أحكام الخيانة»، لا تُخطئ حاسّة اللبنانيين فهم يشمّون رائحة عملاء سوريا وعملاء إيران في لبنان عن بعد، فهؤلاء عندما يُلقي اللبنانيّون نظرة على صحيفة سوابقهم السياسية وتنقّلهم من حضن حقبة سياسية إلى أخرى وما أكثرهم في لبنان!!
ثمّة معلومات تردّدت بالأمس عن أن «دولة أوروبية كانت على صلة بـ»آصف شوكت «سلّمت الأجهزة اللبنانية معلومات قام «فرع المعلومات» بمطابقتها مع «الداتا»، وقرّرت بناء على المطابقة القبض على ميشال سماحة»، فيما ترددت معلومات أخرى عن أنّ «يعرب الشرع» المسؤول بالامن السياسي السوري ابن عمّ فاروق الشرع الذي انشق اخيراً عن النظام بدأ يسرّب معلومات كان يملكها عن جماعة آصف شوكت، وهذا ما دفع جهات أوروبية لفتح ملفّات عديدة حول آصف شوكت وشبكاته و»أيتامه» في لبنان !!
ميشال سماحة صاحب الجملة الشهيرة «في جعبتنا الكثير وسنكتفي بهذا القدر»، لم نكتفِ بالأمس من أخبار اعترافاته، في كانون الأول 2010، «هدّد ميشال سماحة الرئيس سعد الحريري خلال مقابلة له على قناة الـNBN حين تناول العبوات المفخخة وتداعيات اغتيال سعد الحريري على الساحة اللبنانية ومفاعيله الطائفية»، الآن نفهم من أين يأتي سماحة بهذه المقدرة على التهديد بالاغتيالات والتفجيرات!!
والسؤال الذي يطرح نفسه: عندما استدعي ميشال سماحة للمثول أمام القضاء لسؤاله في الدعوى المرفوعة ضده من القوات اللبنانية منذ عامين ويزيد، تنطّح نواب حزب الله وركضوا إلى منزله في الأشرفية رافضاً حتى أن يسأل القضاء اللبناني ميشال سماحة فهو فوق القانون باعتبار أنه يحمل صفة «صديق المقاومة»، فإذا كان كلّ أصدقاء هذه المقاومة من الذين ينقلون المتفجرات بحقائب سياراتهم ويدفعون المال لهزّ استقرار البلد وقتل رجالاته لإشعال فتنة تنقذ رأس وليّ نعمتهم في سوريا الذي ينتظر تدحرجه بين يوم وآخر بين أقدام السوريين!!
إذا كان ميشال سماحة بصرف النظر عن لقب «مستشار بشار الأسد» الذي يحمله لضرورات تبرير ظهوره إلى جانب رئيس دولة هو من واجهة عملائها، ليس أكثر من إرهابي تخطيط وتمويل وتجنيد تفجيرات إرهابية دموية فكيف حال من هو مستشاره، وأي شيطان يشير فيهما للآخر، حلفاء «الشيطان» يسقطون واحداً واحداً، سماحة ليس أكثر من السابقون، أما اللاحقون فكثير كثير، شاهدوا «جنونة» جميل السيد وكلامه الكبير، ميشال سماحة هو الصندوق الأسود لكلّ العمليات السورية القذرة في لبنان منذ قفز هو وإيلي حبيقة ربيب إسرائيل إلى حضن العروبة المتعفنة في سوريا والتي تسولت دائماً أدوات مسيحية تطلق عليها ألقاب مثل وطنية وعروبية ومناضلة مؤخراً «صديق الفنانين»، شيء ما يذكرنا بفيلم «خمارة خمسة باب» و»سميرة» صديقة الطلبة!!
