عبّر النائب ميشال فرعون في مجالسه الخاصة عن استيائه الشديد للأساليب العونية في التعاطي مع منطقة الأشرفية، معتبراً أن "حادثة قطع المياه والكهرباء التي كشفها نواب المنطقة بالصدفة والتي وصلت خيوطها المتعمدة الى فريق الوزير جبران باسيل ليست أقل من اعتداء على أهاليها ومحاولة لإخضاعهم على الرغم من عدم وجود وهم لديه حول الأخلاق والأسلوب اللاديموقراطي الذي يستعمله فريق العماد عون للوصول الى أهدافه بما في ذلك، شبه تغطية جرائم محاولات الاغتيال ومنع التحقيق بها لأهداف انتخابية"، وأبدى خشيته من مؤامرة قطع المياه في الأشرفية، لافتاً الى أنها جريمة "ونموذج لما قد تؤول إليه الانتخابات المقبلة، إذا بقي هذا الفريق في الحكم".
وقال إنه "إذا كانت هذه المؤامرة انكشفت من دون لبس، لأنها تسرّبت من بعض الذين تجاوزوا ضغوط الوزير نظراً لخطورة المسألة، فماذا عمّا يحضر في الغرف السرية؟"، لافتاً الى أن "الأشرفية كانت مستهدفة خلال فترة الـ2006 بأكثر من حادثة أمنية. وليس قبول الوزراء "الساقطين" في الأشرفية لتوسيع الدائرة في القانون الانتخابي الجديد إلا دليلاً على الاستعداد لمواجهة أهاليها، ومحاولة قطع إرادتها وآمالها وهواها السياسي، بعد المياه والكهرباء ما ينذر بخطورة تصعيد "العنف" السياسي بشتّى الوسائل في التعاطي مع المنطقة".
ورأى فرعون أن "حادثة قطع المياه والكهرباء التي لم ينفها الوزير باسيل لعدم وقوعه أكثر في الفضيحة، كان سبقها تحرّك لمسؤول التيار الوطني الحر في المنطقة زياد عبس، في المشاركة في إشكال مع المياومين، ومن ثم بمحاولة فاشلة لحث اهل الاشرفية على المشاركة في الاعتصام في ساحة ساسين. وعند فشل الاثنين قام الفريق العوني بقطع الكهرباء والمياه عن المنطقة".
وأوضح انه بعد ربط تحرك عبس مع حادثة قطع المياه وأمام التعاون الجديد بين عبس وباسيل بالرغم من الفتور السابق في العلاقة، تساءل الكثيرون عن حجم مشاركة عبس في قرار قطع المياه والكهرباء على حساب اهل المنطقة التي يتعامل معها، بالاضافة الى بعض المعلومات حول محاولة عبس المشاركة في مشاريع في وزارة الطاقة في مجال الكهرباء ومع الشركات الجديدة".
وذكر انه بعد نفي عبس معرفته او مشاركته في حادثة قطع المياه او في صفقات مع وزارة الطاقة، طلب عبس من فرعون التغاضي عن اتهامه المباشر لأنه بريء منه وحصر الاتهام بفريق الوزير باسيل، فقبل فرعون ان يعطيه فرصة رفع التّهمة ولو بقي الشك"، مؤكدا انه سيبقى بالمرصاد ويراقب اي عمل يقوم به عبس او غيره لالحاق الضرر بالمنطقة، وان كانت حادثة قطع المياه بنظر فرعون تتجاوز في حجمها اي مصلحة انتخابية ضيقة، كونها تصب في استهداف الأمن الاجتماعي في الصميم، وليس الهدف عبس او غيره شخصيا كما ليس مرتبطا بالخصومة السياسية التي ستأخذ مداها في الانتخابات، بل يشمل كل من يتجرأ على مثل هذا العمل".
وأكد فرعون في مجالسه انه "بعدما قرأ التسريبات الملفقة حول التواجه الذي حصل بينه وبين عبس وطلب الأول مقابل تحذير الثاني، أن اي حسن نية في وضع خطوط حمر للتعاطي يبقى "عبثا" في ظل الأساليب العونية المستعدة للتصعيد والهروب الى الامام والانقلاب على كل المعايير الاخلاقية لأهداف مشبوهة، بعد ان بينت جميع الاحصاءات تراجع شعبيتهم في الاشرفية وفي معظم المناطق المسيحية، وسيكون عنوان المعركة المقبلة "كباش بين ثقافة الحياة والحرية في الاشرفية مقابل ثقافة التهويل والتهديد والوصاية بغطاء قوة سلاح الأمر الواقع".