اتصل بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الرئاسي الصيفي في بيت الدين وتمنى له "إقامة هانئة ومثمرة في ربوع الجبل اللبناني الذي تجتمع فيه العائلات اللبنانية لتشكل نموذجا حيا للعيش الحضاري والروحي"، ومثنيا على "جهوده في إرساء قواعد الحوار والتلاقي بين اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة".
واعتبر أن "خطوات الرئيس سليمان في موضوع التلاقي بين أطياف أبناء الوطن، هي موضع ثناء وشكر وتقدير"، مؤكدا ان "السياسة الحكيمة والإدراكية التي يتبعها في هذه الأيام لا بد أن تؤدي الى مخارج سليمة للأزمات التي يعيشها البلد في غير مجال سياسي واقتصادي واجتماعي".
وبحث البطريرك لحام مع الرئيس سليمان شؤونا عامة، ذات صلة بالحالة السياسية التي يمر فيها لبنان.
من جهة أخرى، صدر عن الديوان البطريركي البيان الآتي:
"بعد سماعه بخبر توقيف الوزير والنائب السابق ميشال سماحة، وعلمه بطريقة مداهمة بيته وكسر الباب في ساعة مبكرة، عبر البطريرك غريغوريوس الثالث عن استنكاره الشديد لطريقة التوقيف المسيئة إلى شخص الوزير سماحة، ولعدم احترام حرمة البيت وكرامة العائلة، والمسيئة أيضا إلى سمعة المؤسسة الأمنية التي تصرفت بطريقة غير حضارية لا تليق بسمعة لبنان واجواء الديموقراطية واحترام حقوق الانسان فيه.
إننا نحترم عمل المؤسسة الأمنية ونحترم القضاء، ولكننا نعترض على طريقة التوقيف ومداهمة بيته في الجوار وبيته الآخر في الأشرفية. ونحذر من تسييس القضاء وتسخيره لأجل خلق فتنة إضافية ومتعددة الجوانب دينيا وأمنيا وعلى الصعيدين اللبناني والسوري.
وإننا نعتبر من واجبنا الرعوي والكنسي والوطني بالإضافة إلى كون الأستاذ ميشال سماحة من أبناء كنيستنا، أن نقول كلمتنا الواضحة في هذا الموضوع. إضافة إلى ما نقل في بعض وسائل الإعلام من ربط القضية بشخص أخينا البطريرك مار بشاره بطرس الراعي، وقضايا أمنية ووطنية أخرى. ونترك للقضاء أن يتابع عمله باستقلالية وشفافية ونزاهة.
وندعو اللبنانيين، مسؤولين ومواطنين، إلى تجنب أخطار إثارة الفتنة، وإلى العمل على توفير الأجواء الأمنية والاجتماعية الهادئة والمناسبة لأجل إنجاح زيارة قداسة البابا إلى لبنان في أيلول المقبل، وتجنيب لبنان المخاطر التي تعيشها المنطقة في هذه الظروف الدقيقة والحرجة".