اعتبر حزب "الوطنيين الأحرا" أن مشروع قانون الانتخاب "ملغماً بخلفياته السياسية وبتقسيمات أكثرية الدوائر بهدف تأمين تعويض حلفاء المحور الإقليمي إنهيار النظام السوري المحتم"، مؤكد أنه "يضرب مرتكزات الحياة السياسية اللبنانية باعتماد فائض الناخبين من فئة معينة لترجيح كفة حلفائها ومحاولة إرساء معادلة جديدة تحاكي أوهام التحالفات ذات الصبغة المذهبية بديلاً من التقدم نحو المواطنة". وأضاف: "إن هذا المشروع يناقض مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون من خلال اعتماد دوائر لا يتعدى عدد مقاعدها الستة في مقابل أخرى يبلغ الأربعة عشر".
الأحرار، وفي بيان أصدره عقب اجتماع مجلسه الأعلى الأسبوعي برئاسة رئيسه النائب دوري شمعون وحضور الأعضاء، شدد على أن مشروع قانون الإنتخاب "ينطبق عليه باعتماده النسبية القول: حق يراد به باطل، إذ لا يخفى أنه يستحيل تطبيق النظام النسبي في ظل غلبة السلاح خصوصاً أن المشروع وسّع الإطار الجغرافي لتأثير أهل السلاح الذين يصرون على استعماله أو أقله التهديد به، كما جرى بالنسبة إلى إسقاط حكومة الوحدة الوطنية"، لافتاً إلى أن هذا القانون "يتعاطى مع المغتربين بشكل من أشكال التمييز غير اللائق والمرفوض، بينما المطلوب ربط لبنان المقيم بلبنان المنتشر من خلال حض اللبنانيين غير المقيمين على التزام قضايا الوطن وخدمتها بكل إمكاناتهم". وأضاف: "نجدد مطالبتنا بقانون انتخاب يؤمن صحة التمثيل وعندنا أن الدائرة الفردية وإذا تعذر الاتفاق حولها الدوائرالصغرى مع الاقتراع الأكثري هي التي تفي بالغرض".
واعتبر المجلس الأعلى في بيانه أنه "من واجب قوى "14 آذار"، بالتفاهم مع الأطراف الرافضة مشروع القانون الملغم، المسارعة إلى تنسيق المواقف في مجلس النواب للتوصل إلى إقتراح قانون يسمح للبنان الثوابت تفادي الوقوع في "الفخ" المنصوب".
من جهة أخرى، لاحظ حزب "الأحرار" من خلال تصريحات أمين مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي مدى انخراط "حزب الله" في استراتيجية الجمهورية الإسلامية، عقائدياً من خلال ولاية الفقيه وعملانياً انطلاقاً من اعتباره فيلقاً يلتزم المخططات الإيرانية وذراعاً عسكرياً غب الطلب، مذكراً أنه "طالما حذرنا من الوصول إلى هذا الدرك ولفتنا إلى خطر فرض حزب الله نفسه وصياً على الحكومة وشريكا للمؤسسات حيث تقتضي حاجته إلى ذلك". وأضاف: "ما دام الشيء بالشيء يذكر نؤكد عقم أي حوار لا ينطلق من هذه الوقائع ويكتفي بالمقاربات الشكلية أو يغرق في الأدبيات والأطروحات النظرية".
وكرر المجلس الأعلى رفضه "الاستسلام إلى المنطق الذي يسعى أهل السلاح إلى فرضه على أساس مقولات تخفي حقيقة موقفهم الواضح، وهو رفض وضع السلاح بعهدة الدولة وإمرتها عملاً بمبدأ حصرية امتلاكه البديهي كما حصرية قرار الحرب والسلم"، داعياً لإجراء "مراجعة واقعية تستند إلى المسلمات اللبنانية وفي مقدمها تعددية المجتمع والإلتفاف حول الدولة الحديثة الحرة السيدة الحاضنة كل أبنائها على أساس المساواة والعدالة وحقوق الإنسان".