أكد الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري أن الشمال عصيّ على أزلام طاغية الشام، مشيراً الى أن "تيار المستقبل" لن ينجرّ الى لعبة الدم كما يريدوننا أن نفعل.
وحيّا الحريري كل من اللواء أشرف ريفي والعميد وسام الحسن لكشفهما ما كان يخطط له من فتنة في لبنان عن طريق الوزير والنائب السابق ميشال سماحة ، معتبراً أن ما تحقق أعاد الهيبة للدولة وأجهزتها الرسمية.
كلام الحريري جاء خلال مشاركته في افطار منسقية الضنية بحضور النواب: أحمد فتفت، وقاسم عبد العزيز، وكاظم الخير، وعضوي المكتب السياسي في "تيار المستقبل" مصطفى علوش، ومحمد المراد، ومنسقي التيار هيثم الصمد، خالد طه، وسامر حدارة، وبسام الرملاوي،وشخصيات بلدية واختيارية ونقابية واجتماعية، وحشد من أبناء الضنية.
وقال الحريري: "لقد شهدنا طوال السنة المنصرمة، منذ شهر رمضان الماضي ما لا يمكن وصفه، من تعديات تقوم بها عصابات بشار الأسد على الآمنين اللبنانيين في عكار، وفي عرسال، وحتى في طرابلس.. هناك من لا يتورع عن إحراق لبنان إذا ما طَلب منه نظام الأسد ذلك. لكن طرابلس عصية، عكّار عصية، المنية عصية، الضنية عصية ، كل الشمال عصي على ازلام طاغية الشام. نحن في "تيار المستقبل" أهل المحبة والسلام، فلا يحسبنّ أحدا، أننا سننجر الى لعبة الدم كما يريدوننا أن نفعل. نعم، أهل الشمال كما أهل البقاع وعرسال، لا يبادلون الموت بالموت، أو الجريمة بالجريمة، أو التواطؤ بالتواطؤ. أهل الشمال والبقاع يؤمنون بالحياة الكريمة، بالعزيمة، بالصبر، بالإيمان، بالإنتماء إلى قضية وطن. يحاسبون بالوسائل الديمقراطية كل من تواطأ عليهم بالأساليب اللاديموقراطية. فهم الأرقى والأحرص، والأكبر من كل أولئك اليائسين الخانعين المتآمرين على الوطن وأهله، من أجل حفنة مصالح."
أضاف: "نعيش اليوم في زمن اللاأخلاق.. مع مجموعة ممّن رهنت البلاد والعباد، لغايات خارجية، لا تمت إلى الوطنية بصلة.. نعيش مع مجموعة لا تلتقي إلا على الإقصاء، ولا تتفق إلا على الخراب ولا تتوحد إلا على ضرب قوى الاعتدال والاستقلال.. ولا تتعاضد إلا على النيل من الدولة ومؤسساتها.. نعيش اليوم، في عهد حكومة فاشلة. وزيرها يهدد بالظلام، ولا يتوانى عن الافصاح عما يخلج في داخله من مشاعر الانتقام بحق الناس وبحق كل من لا يُصدّق أنه يريد الإصلاح. ووزير آخر يهدد بطرد الأساتذة وموظفي الدولة، لأنهم يطالبون بحقوقهم. فالوقاحة أصبحت الخبز اليومي للحكومة، التي لا تهتم بما يعانيه اللبنانيون من فقر وعوز.. هم أمراء البلاط، والشعب بنظرهم لا وجود له.. وإن وجد، فعليه أن يطيع، وعليه أن يرضى."
وختم الحريري بالقول: "هناك في هذه السلطة من يريد أن يعيد عهد المخابرات وحكم العسكر.. هناك من يعتقد أنّه محميّ لا بل قويّ بما فيه الكفاية ليفرض قراره على المجتمع.. لأنه يملك أكثر من خمسين ألف صاروخ.. نعم، هناك موظف يعتقد أن بإمكانه العودة بنا إلى حكم الأقبية.. حيث تعتدي الدولة على حقوق الإنسان فتضع المئات من المعتقلين من مختلف الجنسيات سورية وغير سورية في أماكن أقل ما يقال فيها أنها أشبه بالزريبة.. على أي حال، لعلّنا نشهد آخر فصول حقدهم، لأنهم حتماً لن يكونوا في الغد القريب.. حالهم كحال واليهم، القائد الأوحد، القاتل الأكبر.. هو إلى زوال، وهمّ إلى بئس المصير".
من ناحيته، القى فتفت كلمة باسم نواب المنية ـ الضنية توقف فيها عند قانوني الانتخابات، "المشروع الحكومي الموتور، بل كيدي الغائي يريد أن يلغي في السياسة وليد جنبلاط ، و يريد أن يلغي من المجلس النيابي التمثيل الواسع لتيار المستقبل، بحجج تقسيمية طائقية مذهبية بامتياز، ويدعون أن هذا يحسن التمثيل ، فليشرحوا لنا كيف أن ضم الباشورة الى الاشرفية يحسن تمثيل أهل الاشرفية ؟ أو كيف ان ضم صور والزهراني الى صيدا وجزين سيحسن تمثيل صيدا وجزين ؟ انها محاولة لوضع اليد على البلد بشكل سياسي بعد أن وضعوا اليد على البلد بشكل عسكري ، انها محاولة بائسة لفرض هيمنة الحزب الواحد في بلد سقوط الاحزاب الواحدة . هم لم يتعظوا من الربيع العربي او ربما استدركوا ان هناك سقوط محتمل وقريب في دمشق فأرادوا استباق الاحداث لبناء نظام مماثل في لبنان".
اضاف: "هذا يسمى نسبيا وليس له دخلا بالنسبية ، هناك مناطق بستة نواب مثل البقاع الغربي فيجب عزل البقاع الغربي عن أن يكون مؤثرا في أي منطقة ساخنة ، وهناك مناطق باربعة عشر نائبا مثل بعبدا والمتن لانه يجب على الصوت الذي يمون عليه حزب الله أن يسيطر على بعبدا والمتن، هذه سياستهم في هكذا تقسيمات يمكن تعدادها في المرسوم رقم 13 ، وأعتقد انهم أخطأوا في اختيار الرقم 13 والذي سيرتد عليهم ، نحن سنتصدى مع حلفاءنا لهذا القانون الذي قالوا عنه بانه اصلاحي ؟ فلماذا ؟ فقد ضربوا الاصلاح من أساسه ، فالكوتا النسائية جعلوها مسخرة ، مرشحة عن كل منطقة !وانتخاب المغتربين! باختصار هو مشروع فتنة بين المغتربين والغاء لدور الاغتراب في التأثير السياسي .وهناك ما سمي بالهيئة المشرفة المستقلةعلى الانتخابات ، هي فعلا مشرفة ولكنها باشراف وزير الداخلية فأين استقلالها ؟ نسفوا كل ما يمكن أن يسمى بالاصلاح ؟ انه اصلاح موتور لتفكير موتور لحزب موتور حول المقاومة الى ميليشيا ليحكم بها هذا البلد" .
وعن أوضاع الضنية والمنية، قال فتفت: "هذه الحكومة تفضل زراعة الحشيش على زراعة التفاح والاجاص، وتفضل التعاطي مع من يقطع الطرق في اليمونة بلجان تطوير لمناطق البقاع الشمالي المحروم، ونحن مع رفع الحرمان عنه ، ولكن ماذا عن بقية المناطق يا دولة الرئيس ؟ ألست مسؤولا عن المنية والضنية ، وعكار وطرابلس التي تعتبر أفقر مدينة في حوض المتوسط ،فهل يجب على الجميع أن يقطع الطرقات من أجل أن تعترفوا بهم !وقال : نحن في قضاء محروم ، والانماء شيء مهم ودور تيار المستقبل مهم في الانماء ولكن دور الدولة هو الاهم ، لذلك علينا العمل بجهود أكثر من أجل ان تسير مشاريعنا رغم الظروف الصعبة ولاننا نعيش مع حكومة لا تفعل شيئا لا لهذه المنطقة ولا لسواها ، لان كل المشاريع القائمة هي امور كانت محضّرة من الحكومات السابقة".