عبر وزير الخارجية والتعاون المغربي سعد الدين العثماني عن اسفه لفشل الجهود الدبلوماسية لحل الازمة في سوريا، وذلك قبل ان تستضيف المملكة في ايلول مؤتمر مجموعة اصدقاء سوريا في الرباط.
وقال وزير الخارجية المغربي في حديث نشرته صحيفة الشرق الاوسط الجمعة "اليوم في الميدان، يبدو ان الحل العسكري هو السائد ونأسف كثيرا لكون الوصول الى النهاية لن يكون الا بمزيد من القتلى".
واضاف: "اليوم عندنا ازيد من عشرين الف قتيل وضعفهم من المصابين والمعطوبين ونحو مليوني نازح من داخل سوريا او اللاجئين خارجها".
وتابع انها "مأساة حقيقية وبالتالي كيفما كان الحال لا بد من ايجاد صيغة سياسية لسوريا الجديدة".
وحول مؤتمر مجموعة اصدقاء سوريا الذي سيعقد في الرباط في ايلول المقبل، قال انه سيتم "التواصل مع مختلف الاطراف سواء المعارضة السورية او مع الدول الفاعلة في الملف السوري لنجد الوقت المناسب ليكون الاجتماع اضافة نوعية في تعامل المجتمع الدولي معه".
واضاف: "نقول للشعب السوري ان اي اجتماع يخصه هو اولا وقبل كل شىء دعم سياسي ومعنوي ولنقول له انك لست وحدك بل نحن هنا نتابع اخبارك ومآسيك ونحاول الضغط بكل ما نستطيع على النظام السوري في سبيل ايقاف كل ذلك".
وتابع: "نتفهم كون الكثيرين من افراد الشعب السوري لا يفهمون كيف عجز المجتمع الدولي عن التدخل لحماية المدنيين وايقاف المجاز المستمرة (…) لكن قدرات المجتمع الدولي محدودة ما لم يكن هناك قرار لمجلس الأمن".
من جهة اخرى، قال العثماني انه "كان يقتضي ان تقوم القيادة السورية بجرأة — وهذا ما طلبته منها الجامعة العربية — باصلاحات سياسية تقنع المواطنين الذين يحتجون في الشارع (…) فيربح الجميع، النظام والشعب السوري وسوريا كاملة".
واضاف انه في البداية كان الامر يقتضي بالا يكون "هناك حل عسكري دون حل سياسي. لا بد دائما ان يسبق الحل السياسي وان يكون هو المؤطر حتى لا تتفاقم الأوضاع على الأرض".
وتابع: "مع الاسف الشديد، هذا السيناريو الذي كان يتمناه الكثيرون لم يتم على الارض، وكان استعمال القوة هو الجواب".
وحمل وزير الخارجية المغربي النظام السوري مسؤولية استقالة كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا "برفضه سحب الآليات والأسلحة الثقيلة من المدن ووقف التجاوزات الحقوقية ضد شعبه".
وحول الدور الروسي، قال العثماني "ما زلنا نطمح ان تبذل روسيا جهدا اكبر لوقف نزيف الدم في سوريا. قلنا لها وما زلنا ان لديها القدرة اكثر من غيرها للتأثير على النظام السوري".