رحبت صحيفة سورية حكومية الجمعة باجتماع طهران التشاوري معتبرة انه يمكن ان "يؤسس لتحرك اقليمي ودولي متوازن" من اجل حل الازمة المستمرة في سوريا منذ 18 شهرا.
وذكرت صحيفة تشرين الحكومية في افتتاحيتها اليوم ان "اجتماع طهران التشاوري يمكنه أن يؤسس لتحرك إقليمي ودولي متوازن في مواقفه وموضوعي في تناوله لسبل حل الأزمة السورية".
في المقابل، انتقدت الصحيفة المؤتمرات السابقة حول حل الازمة السورية "التي تنطلق من محاولة تنفيذ أجندات غير سورية وتخلص إلى إقرار توصيات تسهم في سفك المزيد من دماء المواطنين السوريين الأبرياء، وتزيد من صعوبة إيجاد حل سياسي سوري للأزمة".
واكدت الصحيفة ان سمتين أساسيتين ميزتا اجتماع طهران التشاوري حول الوضع في سوريا، "الحرص فعليا على سوريا وشعبها، ومحاولة البحث عن اقتراحات موضوعية ومنطقية لحل الأزمة من دون التدخل في الشؤون الداخلية أو فرض سيناريوهات مسبقة".
ودعت ايران، حليفة سوريا، الخميس الى البدء بحوار بين النظام السوري ومجموعات المعارضة خلال استضافة مؤتمر تشاوري بمشاركة 29 بلدا حول الوضع في سوريا بينها الصين وروسيا وعدد كبير من دول عدم الانحياز.
واتفق المشاركون على تشكيل مجموعة اتصال حول سوريا ستعقد اجتماعا اخر سيتم الاتفاق على مكانه وزمانه، وفق وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي.
واعتبرت الصحيفة ان مشاركة ممثلين لاكثر من ثلاثين دولة عربية وأجنبية في الاجتماع "هو بمنزلة رسالة تكشف في وجهها الأول عن مدى خطورة استمرار الأحداث في سورية وتدخل بعض الدول سلبيا في مجرياتها".
وشارك في الاجتماع الذي استمر اربع ساعات ممثلون لروسيا والصين وكوبا والعراق وفنزويلا، وهي دول صديقة لايران. وشارك ايضا ممثلون للجزائر والاردن وموريتانيا وعمان والسودان وتونس، اضافة الى ممثل للامم المتحدة هو مندوب مكتب الامم المتحدة في طهران.
واستبعدت الدول التي تتهمها ايران بتسليح المعارضة السورية مثل الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين وتركيا والسعودية وقطر.
وفي نيويورك، نددت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس الخميس ب"الدور السيء" لايران في الازمة السورية لدعمها الكثيف للنظام السوري، في اشارة الى اجتماع طهران.
وتختلف روسيا والولايات المتحدة حول كيفية التعامل مع النزاع في سوريا ما يؤدي الى تعطيل اتخاذ قرار في مجلس الامن الدولي. وقد عطلت موسكو والصين ثلاث محاولات لفرض عقوبات على النظام السوري.