ربطت بعض جهات قوى الأكثرية توقيف الوزير والنائب الأسبق ميشال سماحة بالوضع السوري، "لجهة محاولة الضغط على النظام السوري من ساحة لبنان، التي تعتبر الخاصرة الرخوة لسوريا تاريخياً، كما الضغط على حلفاء النظام السوري في لبنان كلما حقق هذا النظام انجازات ميدانية على الارض، وصولا الى محاولة الاطاحة بسياسة النأي بالنفس الحكومية – على علاتها – لفتح الحدود اللبنانية، وخصوصا الشمالية، أمام مسلحي المعارضة في حربهم ضد الجيش السوري".
وأشارت جهات وزارية في الأكثرية لصحيفة "السفير" الى أن "ما يجري في مسألة المخطوفين اللبنانيين في سوريا يقع في السياق نفسه، وهو ما المح إليه مباشرة قبل يومين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، من دون إغفال ما يتردد في المجالس المغلقة عن ادوار إقليمية في ملف المخطوفين، لإخراج لبنان من معادلة النأي بالنفس أيضا".
وأوضحت الجهات ذاتها أن "حربا استخباراتية إقليمية دولية طاحنة تجري في المنطقة وبات لبنان ساحة من ساحاتها، وقد يسقط ضحيتها كثيرون وفقا لما يمكن أن يحصل من تسويات أو تصعيد في الصراع".
وثمة من يربط توقيف سماحة في هذه المرحلة، بـ"تلميح قوى الأكثرية إلى أنها ستعود إلى إثارة ملف شهود الزور في المحكمة الدولية، بعد إحالة المدعي العام للتمييز سعيد ميرزا على التقاعد، الذي تعتبره بعض قوى الأكثرية انه "كان يمثل الحاجز المانع بين وصول هذا الملف إلى خواتيمه الطبيعية بالتحقيق جديا مع هؤلاء الشهود".
وأشارت أوساط أخرى في الاكثرية الى أن "قضية سماحة طيّرت البحث بمشروع قانون الانتخاب الذي اعدته الحكومة وفق النسبية". ورأت ان "ما اثير من بعض جهات "مسيحيي 14 اذار" يناقض ما توصلت اليه لجنه لجنة بكركي في بحث مشروع النسبية (15 دائرة)، وفي مسعاها لوضع تصور نهائي لمشروع الدوائر الصغرى (على اساس القضاء)، وهما المشروعان الوحيدان اللذان تبحثهما اللجنة".
وأوضح مرجع أمني لـ"السفير" أن "سماحة سيحال قبيل منتصف ليل الجمعة ـ السبت على المحكمة العسكرية".