أكد النائب بطرس حرب أن "لا مساومة سياسية على صحة القانون في جريمة اذا ثبت ارتكابها، وعلى القضاء اتخاذ التدبير القانوني المناسب، كما أنه إذا اذا ثبت واعترف الوزير سماحة بما تداولته وسائل الاعلام من الجرائم وما صرّح به عن اوامر تلقّاها لتنفيذ مخطط تفجيري، انذاك الوضع السياسي يختلف، والعلاقة اللبنانية – السورية ستختلف عما كانت عليه قبل عملية التوقيف".
وقال حرب في حديث إلى "إذاعة الشرق": "سابقاً كنّا ندّعي ان قرارا سوريا اتخذ لتخريب لبنان، واليوم إذا ثبت الاتهام على الوزير سماحة، هذا يعني أن ما كنا ندّعيه اصبح واقعاً ويترتب عنه نتائج سياسية في العلاقة بين لبنان وسوريا…. أمّا هذه الحكومة فليست الا ترجمة لقرار سوري – ايراني وليس ترجمة لقرار لبناني، ومن حقنا إذا ثبتت الاتهامات الموجهة للوزير سماحة أن نتخذ موقفاً تجاه هذا النظام السوري الذي يستبيح تخريب لبنان لتنفيذ مآربه".
وعن محاولة اغتياله، أكّد حرب ان لا جديد في موضوع محاولة الاغتيال هذه وهناك تحقيقات سائرة، ولا يزال حزب الله ممتنعاً عن تسليم الرجل المتهم بالمحاولة لاعطاء افادته، وهذا ليس امرا عاديا، فكأنه اذا انتميت الى حزب الله تصبح ذات حصانة فوق القانون وتتحدى القضاء في عطاء افادة، هذا أمر لا يمكن إلاّ ان يلقي شبهة على هذا الرجل وعلى من يحميه، وقد أعلمني الممثل الشخصي لأمين عام الأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، انه اجتمع بمسؤولين في حزب الله وقالوا إنهم مستعدون لتلسيم المتهم، غير أن هذا لم يحصل حتى الساعة على الرغم من طلب المحققين المتكرر.
وفي موضوع الداتا، اعتبر حرب أن الداتا هي من اهم العناصر في امكان تفادي وكشف الجرائم، و"هناك كلام تافه قيل ان الداتا كانت بحوزة قوى 14 أذار ولم تؤدي الى كشف الجرائم"، وأضاف، ليس من الضروري ان تكشف الداتا كل الجرائم، بل هي من العناصر المهمة التي تساعد في كشف الجريمة، ويؤدي منعها الى عدم مساعدة التحقيق، " فبعض السياسيين يتعاطون بكمية من الأحقاد والعمالة في غياب للضمير والانسانية والاخلاق في التعاطي السياسي".
وفي ما خص توقيف الوزير سماحة، اشار حرب إلى أنّه حتى اللحظة لا يسمح لنفسه بتوجيه تهمة إلى الوزير سماحة، وقال: "أعرف أن ميشال سماحة متورط كليا مع النظام السوري وليس بعيد عن جو المخابرات لكني لم اتصور انه شخصيا يصل الى اداة تنفيذية في جرائم القتل، لا شك أنه ملتزم بمصلحة سوريا اكثر من مصلحة لبنان."
وتابع: "لا شك أن زيارة البطريرك لعكار قد تكون احدى المناسبات في احداث تفجير وفتنة سنية مسيحية، وهذا لو حصل سيتؤكد تهمة الجعفري أن القاعدة موجودة في لبنان، محمّلا الحكومة مسؤولية اغتيال اي مسؤول في قوى "14 اذار"، وهو مقتنع، أنه ما دامت هذه الحكومة تحمي المجرمين وتمنع على القضاء تنفيذ مذكراته بحجة ام بأخرى ستبقى الجرائم في لبنان".
ورفض مشروع قانون الانتخابات القائم على النسبية في ظل وجود السلاح و أحزاب ذات الوان طائفية، وقانون النسبية يهدد العيش المشترك في لبنان برأيه، و"البديل يبقى المشروع الذي ناقشناه في لجنة بكركي هو اعتماد الدوائر المصغرة التي لا تتعدى 3 مقاعد والذي خرج عن هذا الاتفاق كل من التيار الوطني الحر وتيار المردة، والثاني قانون one man one vote. أما قانون الستين فلا يؤمن صحة التمثيل، وهو يبقى في مصلحة قوى الثامن من اذار الذي يؤمن لها اقلية مقبولة تعطل انتخابات الرئاسة التي فرضوا عليها الثلث المعطّل."
أمّا في موضوع المشاركة في الحوار، فختم قائلاً: " "سيصدر عن قوى 14 أذار الموقف المناسب في مطلع الاسبوع المقبل، لكن اي مشاركة في ظل عدم تسليم المتهم في محاولة اغتيالي، ومع قوى حليفة للنظام السوري المتهم بتفجير الشمال بعد توقيف الوزير سماحة".
وفي حديث آخر إلى إذاعة "صوت لبنان" (100.5)، اعتبر حرب ان "مشروع قانون الانتخابات الذي أقرته الحكومة غير صالح ويتناقض مع اتفاق الطائف ويهدد الوحدة الوطنية ومستقبل العمل السياسي في لبنان".
وعما إذا كان فريق 14 آذار سيتحالف مع النائب وليد جنبلاط قال: "نحن سنتحالف مع كل من سنلتقي معه على إسقاط مشروع قانون الانتخابات، وطرحنا دوائر مصغرة تتضمن 3 دوائر وما دون على أساس النظام الاكثري".