
قالت الـmtv في مقدّمة نشرة الأخبار المسائية:
"أما وقد تم توقيف الوزير السابق ميشال سماحة والادعاء عليه بتهمة التآمر على أمن الدولة وارتكاب جنايات، والادعاء أيضا على اللواء السوري علي المملوك رئيس مجلس الأمن الوطني السوري.
هذا الجرم الذي اعترف سماحة بارتكابه أثار الذهول في الأوساط الوطنية. لكن ما أثار التعجب بل الاستهجان هو بعض الأصوات التي رفضت عملية التوقيف في الشكل، وجعلت من خلع باب المنزل كارثة، والمؤسف أنها جاءت من مصدرين: الأول، له تاريخ مدجج باستباحة الحرمات وتلفيق الجرائم وقمع الحريات، وليس أقلها رسوخا في الذاكرة مآثر السابع من آب 2001، من دون أن ننسى إقفال تلفزيون ال "أم.تي.في" وترهيب وسائل الاعلام ومطاردة الصحافيين وقتل القيادات الطالبية. أما المحتج الثاني، فهو أحد ضحايا المحتج الأول طيلة فترة الاحتلال السوري، فإن نسي هو لأنه كان في المنفى، فمناضلو تياره في لبنان لم ينسوا، من نجل وزير العدل الحالي، مرورا ببعض الوزراء الحاليين.
هل روعي الشكل في هذه الارتكابات، وهل كان المختار هو من يطرق الأبواب عند الفجر قبل جر الأحرار إلى السجون، وهل كان سجن وزارة الدفاع شرعيا وخمس نجوم؟
"معليش" يا قوم، لقد خلع باب الوطن واستبيحت حدوده ولا زالت، وإلا بربكم كيف أدخل سماحة حمولته القاتلة إلى لبنان. من هنا اسمحوا لنا يا أيها المتعلقون بشكل التوقيف متناسين مضمون الجريمة، اسمحوا لنا أن ننقل إليكم ما يقوله الناس: أولا، هل هذه هي الحمولة الوحيدة التي نقلها سماحة؟ وكم من سماحة يعمل على خط الشام، وهل كلهم من الذين ينظرون في السياسة نهارا وينقلون المتفجرات ليلا؟ ثانيا، كيف تمر المتفجرات عبر الحدود، وهل سيحاسب المسؤولون الرسميون عن التسيب على نقاط العبور مع سوريا، بدلا من تهديد القضاة وترهيبهم؟
ألن يحيي الادعاء على مملوك نظرية الآمر الناهي وصولا الى رأس الدولة في سوريا؟ هل سيستدعي وزير الخارجية اللبناني السفير السوري ليبلغه احتجاج لبنان؟ هل سيرفع شكوى إلى الجامعة العربية والى الأمم المتحدة، أم أن الوزير منصور سيتلطى وراء تصريحه اليوم والذي قال فيه أن لا خطوات ديبلوماسية في شأن قضية سماحة قبل أن يقول القضاء كلمته. علما أن سماحة قال بالفم الملآن: "هيك بدو بشار".
شريط الأسئلة طويل، لكن يستنتج من العينة، أن من هذه الجريمة المجهضة يمكن استخلاص العبر والعبور إلى الدولة واستعادة الوحدة والحياد والسيادة والكرامة الوطنية، فهل من سيجرؤ؟
وختاما، شكرا أشرف ريفي تستحق وسام شرف، شكرا وسام الحسن، تستحق الوسام الحسن، لقد استحقيتما شكر الوطن، لقد أنقذتما لبنان".
هذا وكشفت مصادر امنية للـmtv ان التحقيقات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مع الوزير والنائب السابق ميشال سماحة لم يتخللها أي سؤال وجّه له عن قضايا أخرى غير المتلبّس فيها بالجرم المشهود منعا لأي استغلال سياسي، فهم لم يسألوه على سبيل المثال عن علاقة الرئيس السوري بشار الأسد بالمخطط الإرهابي الّذي كان ينوي تنفيذه إثر ما قاله في أحد اشرطة الفيديو الأربعة "هيك بدّو بشار". (لمشاهدة التقرير)
معلومات للـmtv كشفت عن تشابه بين المتفجرات الصغيرة الحجم التي نقلها سماحة من سوريا إلى لبنان، وبين تلك التي استخدمت في اغتيال الشهيدين جورج حاوي وسمير قصير وفي محاولة اغتيال مي شدياق، ما يستدعي بديهيا اصدار استنابة قضائية جديدة للتوسّع بالتحقيق في ما إذا كان هناك من ترابط بين هذه الجرائم قد توصل أيضا إلى أطراف آخرين مكلفين بمهمات مماثلة.
في هذا الوقت، ذكرت معلومات خاصة للـLBCI أن الشخص المكلَّف من الوزير سماحة للقيام بالتفجيرات في الشمال يعمل في مجال الامن والمخابرات منذ العام 83 وحتى اليوم، وهو معروفٌ بعدة أسماء وهمية، كما أنّه يعمل حالياً كرئيس الطاقم الامني الخاص لوزير بارز وفاعل في الحكومة الحالية .
وفي إطار التحقيقات بقضية الوزير السابق ميشال سماحة، كشفت معلومات لقناة "الجديد" أنّ زهير نحاس هو من قام بنقل المتفجرات، وهو يعمل في شركة أمنية كانت تقدم خدمات لوزير المال محمد الصفدي.
وأضافت المعلومات أنّ نحاس توقف عن العمل في مكتب الصفدي منذ نحو شهرين.