#dfp #adsense

الإشتباكات بين آل جعفر وأكروم مؤشر خطر وخلاف الأفرقاء يتمحور حول القانون الانتخابي

حجم الخط

كتب اسكندر شاهين في صحيفة الديار:

البلد ينحدر نحو الهاوية باندفاعة سريعة قياسياً وفق الاوساط المواكبة التي تتهم اللاعبين الكبار او معظمهم بالسذاجة على خلفية القانون الانتخابي الذي اقرته الحكومة والذي ذاهب للسقوط في مجلس النواب لا سيما وان النائب وليد جنبلاط بائع الاكثرية سينتقل من موقعه ولو للحظات لتغيير دفة السفينة الانتخابية التي وجهتها الحكومة العتيدة عكس ما تشتهي الرياح الاشتراكية.

ولعل اللافت وفق الاوساط ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تقارب الملفات الحارقة وكأن البلد ينتمي جغرافياً الى القارة الاوروبية وليس من بلدان «العالم العاشر»، خصوصاً وان الانقسامات تطغى على كافة الاصعدة بدءاً من القانون الانتخابي وصولاً الى المسائل الامنية وهنا بيت القصيد حيث بات لكل فريق لبناني جهاز امني يحسبونه عليه فمنهم من يمحض مديرية المخابرات الثقة كفريق 8 آذار فيما يذهب آخرون الى احتساب «شعبة المعلومات» على فريق 14 آذار، وهذا ما بدا واضحاً في قضية توقيف الوزير السابق ميشال سماحة وسبق التجاذبات في هذا الشأن ما حصل يوم توقيف العميد فايز كرم حيث طالب «التيار الوطني الحر» بتسليم ملفه الى مديرية المخابرات بدلاً من «المعلومات» ما يشير بأن انعدام الثقة بين كافة الاطراف على خلفية الاحتقان الطائفي والمذهبي سيؤدي بالساحة الى ما لا تحمد عقباه لا سيما وان المعالجات لمعظم الملفات التفجيرية يتم عبر المسكنات والمهدئات كمن يعالج مرض السرطان بأقراص الاسبيرين.

وترى الاوساط ان هناك مجموعة عوامل واسباباً تملي على المعنيين التوقف عندها لجهة امكانية الوصول الى الاستحقاق الانتخابي في ظل فقدان الضمانات الامنية بالدرجة الاولى خصوصاً وان المجريات السورية تؤثر عميقاً في الساحة المحلية المتلقية بامتياز وان قضية انجاز الانتخابات بحاجة الى معجزة لاسباب كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر:

1- الخلاف داخل الحكومة الميقاتية والذي يهدّد بتفجيرها بعد اقرار القانون الانتخابي الذي يعتبره جنبلاط محاولة لالغائه وكذلك ينظر اليه فريق 14 آذارعلى انه فصّل بحجم فريق 8 آذار ليحصر الاكثرية النيابية في الاستحقاق المقبل.
2- هل سيبقى من وقت للحكومة في حال سقوط القانون الانتخابي في المجلس النيابي يتيح لها اقرار قانون جديد يرضي كافة الافرقاء وما يعنيه هذا الامر من استحالة.

3- الوضع الامني حيث ان البلد «لا ممسوك ولا متماسك» في ظل الغام الشمال المتمثلة باحداث طرابلس المبرمجة اضافة الى الانفلات الامني في عكار من خلال تحرك المسلحين ليلاً للعبور من منافذها الحدودية الى الداخل السوري وبالعكس، اضافة الى الاشتباكات بين عشيرة آل جعفر وبلدات جبل اكروم التي تأخذ الطابع المذهبي بحدة حيث حشد السلفيون مقاتلين للوقوف في وجه آل جعفر في بلدة اكروم وغيرها.

4- تنامي التطرف المذهبي لدى كافة الاطياف حيث بات التزمت الطائفي من اداب الخطاب السياسي لديها على خلفية «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة».

5- تطور الاوضاع في سوريا مع انشقاق رئيس الحكومة رياض حجاب ولجوئه الى الاردن وسط اسئلة عن ماهية الدور الذي قد يلعبه لاحقاً، اضافة الى المجريات في حلب ميدانياً.

وتضيف الاوساط ان سبباً واحداً من هذه الاسباب كاف للتساؤل عما اذا كان البلد سيصل فعلاً الى الاستحقاق الانتخابي بسلام فكيف اذا كان امامه مجموعة من الاسباب الكفيلة بأن تنسي الاقطاب حليب الرضاع وهل من وقت يسمح لجنبلاط ببيع الاكثرية مجدداً لفريق 14 آذار، وما هي انعكاسات الامر على مقولة «تنظيم الخلاف» الذي سعى جنبلاط الى تكريسه.

المصدر:
الديار

خبر عاجل