Site icon Lebanese Forces Official Website

“الجمهورية”: هكذا يتحرّك الجيش في طرابلس

كتبت كريستينا شطح في صحيفة "الجمهورية":

تشهد منطقة الشمال من حين لآخر توترات أمنيّة بين محلّتي التبانة وجبل محسن على خلفيات مختلفة، منها مذهبية وأخرى سياسية داخلية وخارجية مرتبطة إلى حدّ كبير بالأوضاع السائدة في سوريا.

من هذا المنطلق، تعيش هاتان المنطقتان اللتان تعانيان فقراً شديداً نزاعاً دائماً يتدرج بينهما، بدءاً من تبادل الشتائم ورمي الحجارة، إلى إلقاء الرمانات اليدوية والبندقية، وصولاً إلى تبادل إطلاق النار من مجهولين ومن أماكن غير معروفة.

مصادر امنية توضح لـ"الجمهورية" أنّ "الجيش لا يمكنه ان ينتشر في اي منطقة نزاع من دون أن يتخذ التدابير اللازمة ويدرس الوضع مسبقا". وإزاء ذلك تؤكد المصادر أنها "على مسافة واحدة من الجميع، وتقوم وحداتها المنتشرة في المكان بالرد على مصادر النيران من كلا الطرفين، إضافة الى طلب التعزيزات وتسيير دوريات وتوقيف المشتبه بهم من ابناء المحلتين حيث يعتبر كل طرف منهما انّ الجيش منحاز للمحلة الاخرى".

وتلفت إلى أنها "تقوم بمعالجة الثغرات من خلال الاتصال بالمعنيين من كلا الطرفين، حفاظاً على سلامة العسكريين ومعنوياتهم والمواطنين وأملاكهم والاملاك العامة".

وتُشير المصادر الامنية إلى أن "قوى الجيش تداهم بعض المنازل المشتبه استخدامها من أشخاص ينفذون عمليات القنص خلال الاشتباكات بعدما يُخليها قاطنوها الذين يعبّرون عن استيائهم لدخول الجيش منازلهم في غيابهم، وهنا تعمل القيادة على إفهامهم ظروف الدخول الى منازلهم وإقناعهم بدور الجيش الحسّاس في هذه المرحلة"، كاشفة أن "المساعي الانسانية التي بذلتها قيادة الجيش أسفرت عن تكليف الهيئة العليا للإغاثة تشكيل ثلاث لجان لمسح الاضرار الناتجة عن تلك الاشتباكات وتخمينها، ولقد باشرت عملها باستقبال الطلبات في المحلتين، ما ترك ارتياحاً في نفوس الاهالي".

واستكمالا لدور الجيش الامني، وانسجاما مع الواقع الذي تعيشه هاتان المحلتان، كشفت المصادر أنّ "قيادة الجيش اقترحت وضع طاقم طبي متنقل لمعاينة المرضى من ابناء المحلتين وتقديم خدمات طبية مجانية"، وتجزم بأن "إفشال ظاهرة تعبير المواطنين عن آرائهم وتحقيق اهدافهم ومطالبهم، من خلال التظاهر والنزول الى الشوارع واحراق الاطارات واقفال الطرقات ونصب الشوادر والخيم بغطاء ومساع من بعض السياسيين الذين يلبّون مطالبهم لاهداف سياسية وانتخابية، منها: اطلاق السجناء، اخلاء سبيل موقوفين، فك اعتصامات، اعادة تيار كهربائي، كلها أمور تؤثر سلباً في دور الجيش الذي ينفّذ مهماته، خصوصاً في تلك المنطقة. إزاء ذلك تعمل القيادة على إبعاد قوى الجيش عن التجاذبات السياسية".

وتختم المصادر الامنية بالتأكيد أنّ "الجيش ليس لفئة معينة من اللبنانيين، وهو يقوم بدوره كحامي للوحدة الوطنية والمؤسسات على اكمل وجه، وسيبقى محط أنظار الجميع على رغم كل الحملات الاعلامية الممنهجة التي يشنّها عليه بعض اصحاب النفوس الضعيفة".

Exit mobile version