#dfp #adsense

سعد لـ”الجمهورية”: ملف سماحة قد يكشف أدلة جديدة عن الإغتيالات

حجم الخط

رأى الخبير في القانون الجنائي الدولي المحامي الدكتور أنطوان سعد أنه "يجوز لقاضي التحقيق العسكري الذي يضع يده على ملف النائب والوزير السابق ميشال سماحة أن يقرّر التوسّع في التحقيق للتأكّد هل المتفجّرات المضبوطة هي من النوع نفسه المستخدم في تفجيرات أُخرى"، لافتاً في حديث لـ"الجمهورية" إلى أن "التحقيقات مع سماحة قد تسهم في الكشف عن وجود تلازم بين عدد من عمليات الاغتيال التي لم يسبق أن تبيّن التلازم بينها، كما يمكن أن يربط ملفه باغتيالات سابقة".

وعن الإجراءات في حال التلازم، قال سعد: "يقتضي عندها على القضاء اللبناني أن يُطلع مكتب المدّعي العام لدى المحكمة الدولية الموجود في لبنان عن وجود تلازم بالاستناد إلى عوامل عدّة، من بينها أسلوب التفجير وفقاً لما كان يُحضَّر له ونوع المتفجّرات. وإذا تبيّن للقضاء أن هناك وحدة في مصدر المتفجّرات أو في الجهة التي تبيعها والتي توزّعها كما الجهة التي تحصل عليها، فإنّ من شأن ذلك ليس فقط أن يُثبت التلازم إنما يكشف أيضاً أدلّة جديدة كشف الغموض في ملفات أُخرى". أضاف: "إذا تبيّن أن هناك تلازماً بين ملف سماحة والقضايا المحالة إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فإنه يعود لهذه المحكمة أن تطلب من القضاء اللبناني رفع يده عن ملف سماحة وإحالته إليها".

وعن الوصف الجرمي لدور الضابطين السوريين، قال سعد: "خلافاً لما يعتبره البعض، فإنه يقتضي اعتبارهما شريكين في الجرم وليسا محرّضين"، معتبراً أن "من يسلّم متفجّرات ويأمر في تفجيرها في أماكن وأزمنة معينة وضد أشخاص محدّدين إنما هو شريك في الجرم، في وقت أن المحرّض هو فقط من يقدم الدعم المعنوي والنفسي لارتكاب الجرم".

وعن الدعوة إلى طرد السفير السوري وقطع العلاقات مع سوريا، رأى سعد أنه "إذا ثبت أنّ الأدلة في ملف سماحة ترتقي إلى مستوى اليقين ولا تقبل الدحض، فإنه يقتضي في الحد الأدنى اعتبار السفير السوري شخصاً غير مرغوب فيه، وبدرجة أشد طرده وصولاً إلى قطع العلاقات الديبلوماسية مع سوريا".

وتمنى على وزير الخارجية أن "لا يتصرّف في هذا الملف كما تصرّف في قضية الخروق السورية الأخيرة والتي أرسل بموجبها مذكّرة استيضاحية بدلاً من الاحتجاج على رغم موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من هذه الخروق".

وعن صلاحية القضاء اللبناني في ملاحقة رأس النظام السوري، في حال ثبت تورّطه في إعطاء الأوامر بتنفيذ الجرائم، أوضح سعد أنّ "الحصانة التي يتمتّع بها الرؤساء تشمل ما يقومون به داخل بلدانهم، وهي حصانات بعدم التوقيف لكن تمنع ملاحقتهم إلا من خلال القضاء الدولي"، مضيفاً: "طالما بقي الرئيس السوري بشّار الأسد في السلطة فلا يمكن للقضاء اللبناني ملاحقته، ولكن لا شيء يمنع من ملاحقته بعد خروجه من السلطة أو الطلب من القضاء السوري محاكمته".

وعن الدعوة إلى إلغاء معاهدات الأخوة والتنسيق بين لبنان وسوريا، قال سعد: "في المبدأ كان يجب إلغاء هذه المعاهدات منذ خروج الجيش السوري لأنّ فيها غبناً في حق لبنان ولأنها حصلت تحت ضغط الوصاية السورية، ولكونها تنظّم العلاقات بين البلدين من خلال المجلس الأعلى اللبناني – السوري الذي يمثّل نوعاً من الكونفدرالية بين البلدين".

وعن ربط ملف سماحة بإلغاء هذه المعاهدات قال: "يقتضي قطع العلاقات مع سوريا وإعادة النظر في العلاقات بين البلدين بعد أن يتسلّم الثوار الحكم في سوريا".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل