Site icon Lebanese Forces Official Website

ما بعد بعد بشار

إنتهى النظام، شاء من شاء وأبى من أبى، وإذا كان المثل السائر المعروف يقول »يا رايح كتّر الملايح« فإنّ النظام المترنّح يكثر من القبايح…

إنه لم يكتف بعد بما ألحقه في سوريا، بلاداً وعباداً. لم تروِهِ، بعد، دماء عشرين ألف قتيل ونحو سبعين الف جريح.

ولم يكتفِ، بعد، من مئة ألف معتقل.

ولم يشبع بعد من خمسين ألف مفقود ومليون مهجّر، وآلاف الأحياء المدمّرة…

بل هو يمضي إلى ما لا نهاية، حتى نهايته المحتومة. مؤتمر قمة السعودية قد يحمل آخر بارقة أمل في نفق هذا النظام. ومع أن الأمل ضعيف جداً جداً، إلاّ أنّه بإمكان النظام أن يستفيد من هذا البصيص الذي ربّما كان من خلال حلّ لن يتعذّر إيجاده على خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

فهل يغتنمها النظام كآخر سانحة استثنائية ويعلن تخليه عن السلطة التي يصادرها بالقوة، ويتجه إلى طهران أو إلى موسكو أو إلى أي بلد يجد له فيه مأوى… فيوفّر على سوريا بعضاً مما يمكن وفره واعظمه بلا شك دماء الشعب السوري التي تراق نهراً يجتاح سوريا من أقصاها إلى أدناها منذ نحو 18 شهراً.

هل يفعلها هذا النظام، أم انه يصرّ على أن يبقى ارعن لا يرى أبعد من أنفه؟! ولا يقرأ في ما يجري حوله في سوريا والمحيط، وآخره كلام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في تركيا عن أن القرار بات التدخل العسكري أو فرض الحظر الجوي على سوريا، أي تعجيل النهاية الحتمية للنظام.

وفي هكذا حال لن يكون أمامه إلاّ أحد مصيرين:

مصير الرئيس العراقي الراحل صدّام حسين.

أو مصير الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي.

فلا ثالث لهما إلاّ الرحيل… ولكن اليوم قبل الغد.

Exit mobile version