Site icon Lebanese Forces Official Website

لذة الإحساس بالكرامة الوطنية

تَوَد أحياناً أن تترك القراءة والكتابة السياسية، ويميل الإنسان إلى الملل من التكرار.

تتكلم في الثوابت وتتمسك بالشعارات وتتعلم من التجارب، قد تسامح الإساءة أحياناً مهما كانت قاسية أملاً في النظر إلى المستقبل والبحث عن حياة حرة كريمة لأولادك بدل العيش في الماضي، ولكن رقصة التانغو بحاجة لإثنين كما يقولون، فتسكت الضحية ولا يرضى الجلاد. يسامح أهل القتيل ولا يرتدع القاتل! كم من الشكوك والأدلة والضحايا يريد أتباع النظام السوري في لبنان حتى يتوقفوا عن الكلام دفاعاً عن سوريا في لبنان، وهذا أقل الإيمان. أمّا جمهور هذه القوى الحليفة للنظام السوري، فألم يحن أوان طرح الأسئلة على أنفسكم؟

هل انتهى الزمن الذي يأكل فيه الفاجر مال التاجر بعد ما نُقِلَ عن مصدر أمني بأن لا رعد ولا برق يخيفنا؟ هل صحيح ما نُقِل عن لسان ميشال سماحة عن ندمه وشكره الله لانكشاف أمره قبل حدوث الإنفجارات وتلطيخ يديه بدماء الأبرياء؟ (هل نصدّقه؟!) هل يجوز بعد كل ما حدث والدلائل المتوفرة في التحقيقات، والإعترافات الصريحة التي تشكل ما يُسمّى "الجرم المشهود"، أن ينبري من يدافع عن المتهم سواء باعتبار التهمة سياسية أو بانتقاد طريقة التوقيف؟ ألا يشكل هذا الأمر إشتراكاً في الجريمة؟ طبعاً حق الدفاع مقدس لكل متهم مهما كانت جريمته، وحتى لو اعترف بالجريمة، ولكن اتركوا الأمر لمحامي الدفاع، كفى فجوراً حتى العمالة، كفى دفاعاً حتى الشراكة، كفى كلاماً حتى البلاهة!!

لا مكان لحسن النية، لا حياء في الشماتة والتشفي، هناك كلام كبير قيل تمهيداً لهذا المخطط على لسان سماحة وغيره من كبار وصغار 8 آذار. نتذكر اليوم كلام وزير الدفاع عن عناصر القاعدة ونربطها بهذا المخطط بغية اتهامها بالتفجيرات. نربط التحريض الطائفي وإثارة النعرات في عكار (أرض الحدث) الذي انطلق من منبر أحدهم أسبوعياً، ونضعه في خانة تعبئة النفوس وتحضيرها لتقبل وقوف الإسلاميين وراء هذه التفجيرات واستغلال شعار "فليحكم الإخوان". ولا نريد أن نتهم من أطلق هذا الكلام بمعرفته المسبقة بما يجري تحضيره، ولكننا نطالبه بمواقف واضحة بعد انكشاف المخطط، نغفر لهم إذا كانوا لا يعرفون ولكنهم اليوم أصبحوا يعرفون والمحاسبة واجبة علينا وعلى أنصارهم، علّ وعسى…

يا الله شو كبيييير، لقد نجا لبنان من مخطط جبان آخر يقف وراءه شيطان نجس لم يتوانَ منذ ما لا يقل عن أربعة عقود، وللأسف يستعمل أدوات لبنانية. التحية الصادقة لشعبة المعلومات العين الساهرة، وهذا الإنجاز الكبير يجب أن يكون حافزاً لجميع الأجهزة الأمنية لحذو حذوها في النظر إلى الخطر الأمني الذي يحيط بلبنان من الشمال كما من الجنوب، من الشرق كما من الغرب، وكنت لأنادي الحكومة لمواكبة الإنجاز الأمني بإنجاز سياسي، ولكن لا حياة ولا حياء لمن تنادي!!!

ملاحظة: بعد سماع بيان الإدعاء على ميشال سماحة واللواء السوري علي مملوك وعقيد سوري آخر شعرت بفخر كبير وأحسست بكرامة وطنية لم نمارسها منذ زمن بعيد.

Exit mobile version