هل سيُنقل سماحه الى زنزانة سمير جعجع؟ الى الطبقة الثالثة تحت الارض حيث لا هواء ولا شمس ولا قمر؟ هل سيُعزل عن العالم في غرفة ضيقة بالكاد تتسع لحجم "الضيف" الكريم؟ هل ستُمنع عنه الحياة بالكامل، الصحف والتلفزيون والناس؟ هل سيُسمح له بزيارة لدقائق فقط لزوجته، من خلف الزجاج، وتحت مراقبة مشددة من حرّاس السجن؟ هل سيستمع الحارس الى كل تنهيدة يتنهد بها لينقلها بحذافيرها الى جميل السيد؟ هل سيخرجونه لدقائق في الاسبوع مكبلا الى الشمس وكأنه سفّاح من القرون الوسطى؟ في اي غرفة سيقبع ضيف بشار الاسد؟ في أي طبقة؟ تحت الارض أم فوقها؟ هل سيسمعونه أصوات رفاقه وهم يتعذبون فوق البلانكو ليعترفوا بجرائم لم يفعلوها؟ ماذا سيسمع ميشال سماحه وهو خلف قضبان وزارة الدفاع؟ أي صوت سيسمعه في موت الصمت الذي سيعيشه في زنزانة صغيرة ضيقة، لا تتسع حتى لحلم، لبارقة خيال، لنفحة ريح؟
الحياة كلها مفارقة، والمفارقة ان من ساهم بصياغة الموت والظلم لمواطنيه ذات يوم، دارت به الايام ليعود الى النول اياه الذي منه حاك رواية من ظلام…
