وأشار حوري في حديث الى اذاعة "الشرق" الى إن "الموقف الوحيد المعيب كان من وزير الخارجية الذي تحدث أنه لا يمكن اتخاذ أي خطوة باتجاه العلاقات اللبنانية – السورية"، سائلا: "هل كان ينتظر وزير الخارجية حصول مذابح في لبنان ويسقط فيها المئات والآلاف حتى يفكر بالتحرك؟".
واوضح "أن اللبنانيين عموما كانوا يعلمون أن بعض شركائهم في الوطن متآمرون ومتواطئون في جرائم ما وأنهم كانوا يفتقدون الى الدليل الملموس أو الحسي، فأتى هذا الدليل على يد أحد حلفاء النظام السوري في لبنان وربما هو الحليف رقم واحد"، لافتا الى أنه "من خلال هذا الملف قد تتكشف الكثير من القضايا ومن خلال ذلك قد نعود الى وضع جديد نغلب فيه المصلحة الوطنية والوحدة على اي مصلحة أخرى ويقتنع شريكنا في الوطن أن الأساس هو في لبنان أولا".
واستنكر حوري "وجود طرف لبناني يتحالف مع نظام على وشك السقوط وانهيار إجرامه على حساب اهل وطنه". واصفا ذلك بأنه "غير مقبول وغير منطقي".
وحول موضوع مشاركة قوى 14 آذار في طاولة الحوار أكد حوري أنه "حتى هذه اللحظة لا قرار نهائيا بعد ولكن لدى قوى 14 قراءة موضوعية منفتحة تأخذ بعين الإعتبار كل المعطيات من خلال بيان قوى 14 آذار قبيل جلسة الحوار السابقة والتي أعلنت فيها مستلزمات الحوار وتضمنت 4 عناوين منها تسليم الداتا شاكرا جهود رئيس الجمهورية في تحقيق ذلك، وتحدثنا ايضا عن تسليم المشتبه به في محاولة اغتيال الشيخ بطرس حرب وهذا لم يحدث حتى الآن، وتحدثنا عن حماية قوى 14 ولكن حتى الآن فإن قادة هذه القوى معرضة للاستهداف في اي لحظة".
واشار الى "أننا تحدثنا عن إقرار الفريق الآخر بجدول أعمال الحوار المتضمن الإستراتيجية الدفاعية ولم نسمع حتى الآن جوابا شافيا من قبل حزب الله، وفي المقابل سجلنا موقفا إيجابيا لفخامة الرئيس في موضوع الداتا وفي كلمته في عيد الجيش وخلال استقبالاته في بيت الدين"، مؤكدا أن "الموقف من المشاركة في الحوار لن يتأخر كثيرا ولم يحسم حتى الآن".
وحول التنسيق مع الحزب التقدمي الإشتراكي من قبل قوى 14 آذار وخصوصا تيار المستقبل أكد النائب حوري انه "مع كل التحولات السياسية في الفترة الماضية لم تنقطع العلاقة يوما مع النائب وليد جنبلاط، خاصة بالنسبة للمواقف الوطنية الكبرى التي كانت دائما منسجمة مع مواقفنا لا سيما الموقف من المحكمة الدولية ومن الثورة السورية وفي الملفات المعيشية، ولكننا اختلفنا معه في موضوع الحكومة"، لافتا الى أن " الموقف في موضوع الإنتخابات شبه متطابق مع النائب جنبلاط، ولم نعتبر يوما أن هناك تبدلا في موقف جنبلاط، ولكن هناك انسجام مع قناعات موجودة لديه يعبر عنها ولكننا دائما نسجل لوليد بك أنه أحد مطلقي ثورة الأرز وربما كان الأبرز، ونقدر مواقفه الوطنية الكبرى".
ورأى ان زيارة البطريرك الراعي الى عكار، تأتي في سياق وطني كبير وأن المسلمين في عكار متشوقون لهذا اللقاء الذي يعبر عن وحدة وطنية لا بديل لنا عنها ومصرون على تفعيلها، وتأتي بعد كشف مؤامرة ميشال سماحة واستهدافها كان لإحداث شرخ وطني إسلامي".
