أعاد توقيف الوزير والنائب السابق ميشال سماحة ملف ضبط الحدود مع سوريا الى دائرة الاهتمامات السياسية والأمنية في ضوء المعطيات التي تسربت من التحقيق عن نقل سماحة أسلحة ومتفجرات بسيارته الخاصة من سوريا الى لبنان لتنفيذ أعمال تفجير لإثارة الفتنة في مناطق الشمال.
وفي هذا المجال، سألت مصادر في المعارضة بعد توقيف الوزير سماحة عن الأسباب الحائلة دون ضبط الحدود ومنع تهريب متفجرات برعاية رسمية من النظام السوري الى الداخل اللبناني وعن طريق مسؤول لبناني أقر واعترف، في ما لا تتوانى وسائل اعلام هذا النظام عن توجيه اتهامات الى لبنان بتهريب السلاح والمسلحين من دون اي قرينة او إثبات.
واستغربت المصادر انكفاء لجنة التنسيق المشتركة القائمة بين البلدين عن إتمام المهام المنوطة بها بعدما أعد الوزير السابق جان أوغاسبيان ملفاً كاملاً في هذا الشأن.
من جهتها، أكدت مصادر لبنانية معنية بالملف لـ"المركزية" ان غياب التنسيق وتعليق اجتماعات اللجنة لا تتحمل السلطات اللبنانية اي مسؤولية فيه بعدما احجمت الجهات السورية المعنية عن المشاركة في اجتماعات اللجنة التقنية لضبط الحدود المشتركة، علماً ان لبنان كان سلم في حزيران 2010 مهمة مراقبة الحدود بين المعابر لفوج من الجيش يجهز خصيصاً لهذه المهمة على ان تبقى باقي الأجهزة في تنفيذ مهماتها على المعابر الشرعية وفقاً للصلاحيات والأنظمة وتم تعيين وزير الداخلية والبلديات رئيساً للجنة التقنية.
وأشارت الى ان هذا الفوج يتمركز راهناً في رأس بعلبك وقطاعها إنما من دون عتاد وتدريب خاص بين وادي منسان – عرسال.
وكشفت المصادر عن جملة اقتراحات اعدت للغاية تشمل في مرحلتها الأولى عقد اجتماع امني عسكري لمناقشة تقرير الوزير اوغاسبيان في حضور قادة الأجهزة الأمنية المعنية ثم عقد اجتماع اقتصادي – اجتماعي لمناقشة التقرير نفسه في حضور ممثلين عن الوزارات المعنية واستشاري من مكتب رئيس الحكومة، على ان يعقد اجتماع مع ممثلي الدول المانحة لشرح مضمون التقرير وآلية العمل المقترحة في مرحلة لاحقة.
وأوضحت المصادر ان الاجتماع الأمني وهو الأبرز يستوجب بعد عرض موجز عن نشأة وتطور الملف ومناقشة تقرير اللجنة الأمنية، البت في بعض التعديلات المقترحة من قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ومديرية الامن العام، على ان تتخلله معالجة قضية زرع الألغام السورية داخل الأراضي اللبنانية وتحديد آلية عمل ومقترحات للبدء في تحضير استراتيجية عمل للحدود اضافة الى استعراض المشاكل التي تعترض عمل الأجهزة الأمنية على الحدود.
على خط الحوار، اشارت مصادر مواكبة الى ان الرئيس فؤاد السنيورة سيقدم الى رئيس الجمهورية مذكرة سياسية لا يتصل مضمونها بموقف قوى 14 آذار من الحوار مشاركة او مقاطعة، بل تتضمن جملة استفسارات واسئلة تطلب هذه القوى تحديد الموقف منها ليحدد في ضوء جواب الرئيس سليمان عليها الموقف من الحوار، بعد نقله من السنيورة الى حلفائه في المعارضة والتشاور معهم واتخاذ القرار المناسب.
وفي هذا المجال، علمت "المركزية" ان قيادات قوى 14 آذار تجري راهناً جولات تشاورية في ما بينها حول ملفين اساسيين مستقبل الحوار ومرحلة ما بعد توقيف سماحة.
واشارت مصادر سياسية في هذه القوى لـ "المركزية" الى ان هذه القيادات تؤكد تشبثها بالدستور اللبناني واتفاق الطائف كمرجعية اساسية للدولة في لبنان يجب احترام ما تنص عليه، ولا سيما في الشق المتصل بحصرية السلاح في يد الدولة، وهو ما لا يمكن ان يتوافق مع مقولة ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة"، فإما التزام حرفية المضمون والا فإن السير على هامش الدستور هو لزوم ما لا يلزم.
والمحت المصادر الى ان قوى 14 آذار تطلب اعلانا رسميا من الدولة يؤكد ان الحوار يجري تحت سقف الدستور واتفاق الطائف وهما المرجع الوحيد للحوار.