لم تستغرب مصادر مواكبة لسير التحقيقات في ملف الموقوف ميشال سماحة للـLBCI تراجُع سماحة عن إفادته فوصفته بأنه أسلوبٌ يلجأ إليه غالبية الموقوفين ليقولوا إن اعترافاتهم جاءت تحت الضغط، لكن هذه المصادر لفتت إلى أن الادلة والتسجيلات والصور والمضبوطات الموجودة في الملف، تجعل من التراجع عن الإفادة الاولية غير ذات معنى.
وفي اساس الملف قالت مصادر مطلعة: "لا ينفع التركيز على ميلاد كفوري لحجب الانظار عن ميشال سماحة، فكفوري جاء في المراحل الأخيرة بعد مرحلة تسلُّم العبوات الناسفة في سوريا ونقلها إلى بيروت ثم تسليمها إليه".
وفي سياق الحديث عن كفوري، أوضحت مصادر أمنية أن عمله مع مديرية المخابرات في الجيش توقَّف مع انتقال العميد جميل السيد آنذاك من مديرية المخابرات إلى الامن العام.
وافاد مصدر أمني للـmtv ان الكلام عن رفع دعوى على ريفي والحسن تافه وغير قانوني اذ ان القانون يعاقب على تسريب وثائق وليس على تسريب معلومات قد يسربها أيا كان. كما سجلت معلومات للـmtv انخفاض في نبرة محامي سماحة فاحدهما تجنب الصحافة والثاني لم يعقد مؤتمرا صحافيا بل اكتفى بعراضة اعلامية والمراقبون يعيدون السبب الى تماسك الادلة.
واعتبرت مصادر لـ"اخبار المستقبل" ان اعترافات سماحة والتسجيلات والادلة تجعل من المستحيل على وكلائه والجهات السياسية المدافعة عنه تقويضها والطعن بها واستثمارها سياسيا. وافادت معلومات للقناة المدير العام للامن العام عباس ابراهيم اصدر تعميما لمعرفة مكان ميلاد كفوري وابلاغع المعلومات بهذا الشأن كل 3 ساعات وفي حال كان خارج لبنان طلب تزويده برقم الرحلة واين هو موجود.
وكان المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي أصدر تنويها أشاد فيه بأعمال رئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن.
واعتبر التنويه أن الحسن "ضابط عام ذكي ومقدام، ثابر منذ توليه رئاسة الشعبة على بذل الجهود الحثيثة واعطاء الاوامر والتوجيهات المناسبة لمرؤوسيه، والاشراف على تنفيذها بالدقة المطلوبة وبشكل احترافي، لا سيما في مجال مكافحة الجرائم الارهابية، وقد ادى ذلك الى تفكيك اكثر من ست وثلاثين شبكة تجسس تعمل لمصلحة العدو الاسرائيلي، بالاضافة الى كشف هويات عدد من المخططين لارتكاب اعمال ارهابية بهدف زعزعة الامن والاستقرار في البلاد، كان اخرها كشف مخطط خطير لزرع المتفجرات وتنفيذ الاغتيالات في منطقة لبنان الشمالي، وتوقيف الرأس المدبر واقامة الدليل على تورطه، وضبط كمية كبيرة من المتفجرات والعبوات الناسفة، ومبلغ كبير من المال كان مخصصا لتسهيل عملية التنفيذ، مما أدى الى احباط هذا المخطط الارهابي وتجنيب البلاد خطر الانزلاق في فتنة طائفية ومذهبية، فأعطى عمله صورة ايجابية ومشرفة عن قوى الامن الداخلي في مجال تأدية مهماتها، لا سيما في مجال مكافحة الجرائم الارهابية، وراكم من انجازات الشعبة وتضحياتها ما جعلها محط تقدير واحترام لدى الرأي العام والرؤساء على المستويات كافة، مدللا عن نهجه سلوك شجاع وحكيم وتمتعه برؤية استراتيجية في ادائه لمهماته، فاستحق التقدير".
ونوه اللواء ريفي ايضا بالضباط والعناصر الذين عملوا على هذا الملف.
كذلك اصدر اللواء ريفي كتاب شكر وتقدير ونوه بأعمال المخبر السري الذي ساعد وادى دورا اساسيا في كشف مخطط خطير كان يرمي الى تنفيذ اعمال ارهابية (وقد بقي اسمه طي الكتمان عملا بالمادة 266 من القانون رقم 17 تاريخ 6/9/1990)، بوصفه مواطنا صالحا، أدى واجبه الوطني في خدمة الوطن عبر تعاونه مع شعبة المعلومات، وادى دورا مهما واساسيا في كشف مخطط خطير كان يرمي الى تنفيذ اعمال ارهابية عبر زرع متفجرات وتنفيذ الاغتيالات في منطقة لبنان الشمالي، الأمر الذي أدى الى إفشال المخطط وتوقيف الرأس المدبر، وضبط كمية كبيرة من المتفجرات والعبوات الناسفة، ومبلغ مالي كبير كان قد عرض عليه لتسهيل عملية التنفيذ، وقد ترك عمله الوطني هذا أثرا طيبا ومشرفا لدى الرأي العام، مبرهنا عن وطنية مميزة وإباء وعزة نفس وترفع عن المغريات، غير آبه بالاخطار المحدقة به، فاستحق التقدير.