#dfp #adsense

“النهار”: قلق رسمي من تعذّر الحل ولا أوراق داعمة لدى الابرهيمي

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

الحل العسكري للازمة في سوريا مرفوض من الدول الكبرى، وبعض الدول العربية الفاعلة، فيما الحل السياسي المقبول منها غير ممكن، نظراً الى استمرار المواجهات الدامية بين القوات النظامية والقوات المنشقة عنها ومؤيديها. ويرى المسؤولون انه كلما تأخر الحل، ازدادات التداعيات السلبية على لبنان، ليس فقط من حيث تعرّض القرى الحدودية في البقاع والشمال لقذائف والتسبب بوقوع ضحايا واضرار مادية بالممتلكات والمزروعات، بل ايضاً لجهة تصاعد حركة النزوح، وأتت قضية ميشال سماحة لتزيد الطين بلة وتحوّل لبنان الرسمي متّهماً لسوريا بارسال متفجرات لتنفيذ اغتيالات في شخصيات سياسية ودينية.

وأعربوا عن قلقهم من الفراغ الحالي على مستوى انعدام الحراك الدولي في شأن الازمة السورية الدامية، ولا سيما بعد استقالة المبعوث الدولي والعربي المشترك كوفي انان من مهمته، وهذا يعني استقالة العمل الديبلوماسي الذي كان يبذل من اجل وقف العنف وفقاً للخطة السداسية النقاط التي وضعها، وتبدأ بوقف النار وسحب الاسلحة الثقيلة والانصراف الى الحوار.

وقللوا من اهمية الترويج لتعيين بديل منه، هو الاخضر الابرهيمي، لتولي المساعي الحميدة بين طرفي النزاع، واللبنانيون يتذكرون ان المبعوث الجديد المرشح لخلافة انان لم ينجح وقتئذ في المهمة التي كان مكلفاً القيام بها في لبنان اثناء الصدامات اواخر الثمانينات. ومعلوم ان الوزير السابق لخارجية الجزائر لا يملك اي اوراق يمكن الاستناد اليها لطرح اقتراحات، في محاولة منه لاقناع اهل النظام والمعارضة بوقف الاقتتال التدميري.

ولفتوا الى ان ما تسعى اليه فرنسا، الرئيسة الحالية لمجلس الامن طيلة الشهر الجاري، هو اصدار قرار ذي طابع انساني لاشعار روسيا والصين بهول ما خلفته المعارك من حاجات غذائية وصحية وتأمين اماكن لايواء النازحين الذين دُمّرت منازلهم وهربوا اما الى الداخل السوري نحو اماكن اكثر اماناً واما الى الخارج، اي لبنان او الاردن او تركيا، وفي الثلاثين من آب الحالي ستظهر مساعي باريس وما اذا كانت ستنجح في هذا التوجه، في الجلسة التي دعت اليها مجلس الامن على مستوى وزراء خارجية الدول الاعضاء. واشاروا الى ان ما يطلبه الابرهيمي في حال قبوله بالمهمة لن يبدل شيئاً عما دفع بأنان الى الاستقالة.

وذكروا ان الخلافات لا تزال قائمة بين الدول الكبرى ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الامن حول ما اذا كان يجب تمديد مهمة المراقبين الدوليين الى سوريا التي ستنتهي الاحد المقبل ام لا. فرنسا تعارض والامين العام للامم المتحدة بان كي- مون يؤيد ويريدهم ان يبقوا في سوريا من اجل مساعدة المبعوث الجديد الذي سيعين. كما ان روسيا والصين هما مع الجديد ايضاً. حجة باريس في الرفض هي ان هؤلاء ليس في وسعهم التنقل والقيام بأي مهمة نظراً الى الحالة الامنية المتدهورة وامكان تعريض حياتهم للخطر. وبعض الدول يقترح تقليل العدد ليكونوا بمثابة "مكتب اتصال"، لكن اي شيء نهائي لم يتقرر حتى يوم امس في هذا المجال.

ونبهوا الى ان الاتصالات الجارية بين عدد من الدول الكبرى والاقليمية تركز على درس اقامة مناطق حظر جوي وخطوات عسكرية اخرى بقيت طي الكتمان لانها ذات طابع عسكري، من اجل مساعدة القوات المعارضة للنظام. هذا ما دار بين وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والمسؤولين الاتراك السبت الماضي خلال زيارتها تركيا. ووضع مخطط لمرحلة ما بعد الاسد يلحظ الحفاظ على تركيبة القوات المسلحة تجنباً للخطأ الذي ارتكبته واشنطن اثناء غزو العراق وتحضير السياسيين لتسلم ادارة البلاد، منعاً لأي فراغ يمكن أن ينشأ.

المصدر:
النهار

خبر عاجل