بعد إعلان كلّ من حزبي "الكتائب اللبنانية" و"القوات اللبنانية" رفضهما النسبية على أساس الدوائر الـ13، وبعدما بات قانون الحكومة الانتخابي في حكم الساقط عملياً، عاد رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون للحديث عن طرح اللقاء الأرثوذكسي، لأنه يؤمن التمثيل الصحيح بحسب رأيه.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر في حزب "الكتائب" لـ"الجمهورية" أنّ "موقفنا تجاه قانون النسبية واضح جداً، فنحن لسنا ضده مثلما يحاول البعض أن يروّج، ورفضنا القانون الذي أقرّته الحكومة لم يكن من منطلق رفضنا النسبية"، مشيرة إلى أنّ "لجنة بكركي تبحث في قانونَين فقط، الدوائر الصغرى، والنسبية مع دوائر محددة وهما يأخذان في الاعتبار تمثيل المسيحيين بأكثر عدد ممكن من المقاعد، ونحن كنا مع الاقتراحين".
وأوضحت المصادر أنّ "اعتراضنا على النسبية في القانون الذي أقرته الحكومة كان فقط لجهة تقسيم الدوائر، لأنّ هذا التقسيم لا يُحسّن من نوعية النواب الذين يأتون بأصوات المسيحيين، ولا يراعي حتى التوازن ضمن المناطق التي اختلطت بعضها ببعض"، معتبرة أنّ "هذا القانون رُكّب على قياس فريق سياسي محدد، وهذه هي مشكلتنا".
وذكرت المصادر الكتائبية بـ"أننا منذ لقاء بكركي كنا نقول دائماً إننا مع قانون الدوائر الصغرى، لكن إذ حصل إجماع مسيحي على قانون النسبية فسنسير في هذا الإجماع لكن ليس على أساس الدوائر الـ 13"، لافتة إلى أن "التيار الوطني الحر" يحاول تسويق فكرة أن مسيحي قوى "14 آذار" هم ضد النسبية وهذا ليس صحيحاً، وهو يقول للناس إنّ حزب "الكتائب" لا يهمه التمثيل المسيحي لأنّ حلفائه من تيار "المستقبل" والحزب "التقدمي الاشتراكي" يرفضونها"، جازمة بأنّ "حتى لو كان حلفاؤنا لا يريدون النسبية، فنحن نسير بها، لكن ليس ضمن تقسيمات مركبة على قياس فريق محدد".
وأكدت المصادر الكتائبية أن "لا مشكلة لدينا في قانون اللقاء الأرثوذكسي، لكن عون يريد استعماله كمادة للتجاذب، وهو يمارس هذا المنطق كتهديد إما هذا وإما ذاك، كما أنّ رفض القانون من كثير من اللبنانيين، يجعلنا نرفض السير به أيضاً"، مشددة على أنّ "عون يدرك أن قانونَي النسبية، بالشكل الذي طرحته الحكومة، واللقاء الأرثوذكسي لن يمرّا، ذلك بغض النظر عن موقفنا الشخصي من كليهما".
واعتبرت أنّ "ما قاله عون لجهة أن القانون النسبي يفقده عشرة مقاعد في جبل لبنان، هو كلمة حق يراد بها باطل، فهو نَسيَ أو أراد أن يتناسى أن القانون الذي أرادوا اعتماده يضيف إليه 15 نائباً، وربما اكثر، في مناطق أخرى. ونحن لا مشكلة لدينا إذا فاز عون أو خسرنا نحن، إنما المشكلة في أنه يفصّل قانون انتخاب على مقاسه ومقاس حلفائه بينما نسعى نحن إلى تمثيل حقيقي للمسيحيين".