#dfp #adsense

ماذا يُخبئ “الصندوق الأسود” لسماحة في جرائم حاوي وقصير وشدياق؟

حجم الخط

"ألصق" رئيس خلية الإرهاب السوري في لبنان ميشال سماحة بدوره تهمة القتل بالنظام السوري من خلال العبوات اللاصقة. في قضية ربّما المرة الاولى تكون مُحكمة، ولم يسبق في تاريخ القضايا الامنية ان استُكملت أدلتها وإثباتاتها مقرونةً باعترافات الموقوف فيها كما جرى في ملف سماحة.

فقد كشفت التحقيقات الاولية ومعاينة العبوات الـ24 التي تم ضبطها في مكان يخص سماحة، عن تشابه بين العبوات اللاصقة الصغيرة الحجم التي نقلها سماحة من سوريا الى لبنان، وبين تلك التي استخدمت في اغتيال جورج حاوي وسمير قصير وفي محاولة اغتيال مي شدياق..

المطلوب، إنطلاقا من هذه المعطيات، توسيع التحقيق ليشمل كل حلفاء النظام السوري في لبنان للإجابة على أسئلة عدة تدور في بال اللبنانيين وأهالي الشهيدين حاوي وقصير والشهيدة الحية شدياق: من هي الأطراف المشاركة في جرائم الإغتيال؟ وهل لسماحة علاقة بها؟ هل يكون المشاركون من الشخصيات المعروفة؟ ولمَ وقع الإختيار على هذه الشخصيات لقتل الأبرياء؟ وهل ستضمّ هذه الجرائم الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان؟
من المهم الإشارة الى أن تلك المحكمة التي تنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الجرائم المتصلة، تُتَابع بدقة هذا الملف. شخصيا، قررت الاعلامية مي شدياق وعائلتا الشهيدين سمير قصير وجورج حاوي رفع مذكرة يطالبون فيها التوسع في التحقيق في ما يتعلق بالعبوات اللاصقة، فيما تنتظر الإعلامية جيزيل خوري زوجة قصير البدء في محاكمة سماحة. وفي هذا الإطار، يفتح التحقيق في هذا الملف الباب على ما أبلغته المحكمة الدولية الى عائلة الشهيد حاوي في العام الماضي عن ارتباط جريمة اغتياله بجريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

العبوات نفسها التي وجدت مع سماحة والتي نقلها مباشرة من عميد في الجيش السوري يدعى عدنان وجدت "متلبسة" في سيارات حاوي وقصير وشدياق. لذا فلا بدّ من أن "صندوق سماحة الأسود" يخبّئ الكثير من المعلومات ستكشفها التحقيقات "المثيرة" وسط ترقّب ما اذا كان هذا الملف سيتيح تحقيق اختراقات بـ"مفعول رجعي" يتصل بجرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي شهدها لبنان منذ تشرين الأول 2004.

على خلفية هذه المعلومات، هناك تحركاً قضائيا ستقوم به عائلات ضحايا الاغتيالات ومحاولات الاغتيال، وقد يكشف سماحة خيوطا ترتبط مباشرة بها. هل ستبيّن التحقيقات في لبنان علاقة سماحة بالعبوات؟ وهل سيكشف الادّعاء العام في المحكمة الدوليّة محتوى العبوات ونوعيّة المتفجّرات؟ وما هي الخطوات التي سيقوم بها أهالي الشهداء والتي تحضر لها الإعلامية شدياق؟ وكيف ستدفع كل هذه المعطبات التحقيق في الجرائم؟ ومن سيكون متلبسا "بالجرم المشهود" في "موسمي الإغتيال الأول والثاني؟".

تتمنى الإعلامية ميّ شدياق أن "يتوسّع قاضي التحقيق العسكري الاول في لبنان القاضي رياض أبو غيدا أكثر في التحقيقات التي يقوم بها، ودعت المحققين الى عدم الخضوع للضغوط التي بدأ البعض يمارسها ونحن نشعر بها". وشرحت "يقولون أن الإعلام يسوّق لهذا التشابه وكأن الإعلام هو السبب" معتبرة "أن بروز تلك الوقائع لا يعني أن ذلك سيمسّ بجوهر القضية، علما أن القضية هي نقل متفجرات، 20 منها تحتوي على مغنطيس لاصق مشابهة للتي استعملت في عمليات الإغتيال".

وطالبت شدياق "بالتعمّق بالتحقيق للوصول الى المصدر الأساسي لهذه الأدوات التفجيرية التي وجدت، وسيبيّن التحقيق إن كان مصدرها سوريا أم بلد آخر..". وأضافت "اعتمادنا على القضاء اللبناني ليقوم بدوره كما يجب، وعلى هذا الأساس ستتقاطع جهود التحقيقات مع المحكمة الدولية من أجل تطوير البحث في خلفيات أو الرابط بينها وبين الإغتيالات منذ العام 2005 وحتى اليوم".

"الشكوك التي أعلناها سابقا، حول ضلوع مجموعة متصلة بالنظام السوري باغتيال جورج حاوي وربما كل الإغتيالات التي وقعت، باتت أكيدة" يقول نائب رئيس جمعية "أصدقاء جورج حاوي" المهندس بهيج حاوي. ويصف التحقيقات "بالخطوة المهمة في اتجاه جلاء الحقيقة، خصوصا ما يقوم به فرع المعلومات من إجراءات لاسترجاع حقوق الشهداء".

ويلفت حاوي الى أن التحرك سيكون في اتجاهات ثلاثة "قبل كل ذلك نحن بانتظار الإشارات المقبلة بالنسبة للتحقيقات لنتدخل ونطالب بالتوسع بالتحقيق لكشف المعلومات، كما أن الجمعية تقوم بمراقبة الضغوط التي من الممكن أن تمارس على أجهزة التحقيق لتحميل المجرم مسؤوليته ومنع محاولة لفلفة القضية، كما أن الحالة الشعبية المحيطة بالشهيد جورج حاوي تتابع القضية وتأمل ربط جريمة استشهاده بالمحكمة الدولية". وختم "يبقى الأهم كشف حقيقة كل الجرائم ووقف المؤامرة التي يقوم بها النظام السوري وأعوانه قي لبنان".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل