خوف عارم يضرب عملاء سوريا في لبنان، فإذا أراد أي مواطن أن يعرف حجم الفزع الذي دبّ في الرُّكب، لكأنّ أبو الرّكب ضرب كالوباء عملاء «فاميليا الأسد» الأب والإبن في لبنان ، ومن أراد التأكد فلينظر إلى حال ومقال «الأخويْن» قنديل «الناصر والغالب»، وعلى ظهر البيعة ركب جميل السيّد، ثم صمت طلال أرسلان وسليمان فرنجية، والأوْبة ما غيرها من «طفيليات السياسة والصحافة التي تستشرس في الدفاع عن مصالح آل الأسد في لبنان، واللافت أيضاً اختفاء صوت وئام وهاب ـ ولِكْ عن جدّ وينو وئامو؟!
وما على هذا المواطن اللبناني غير العميل ـ إما لإسرائيل أو لسوريا أو لإيران أو لأية دولة أخرى، وقطيعة عهالبلد ما في لبناني واحد عميل للبنان ـ إلا أن يقرأ خرافات «القمرجي» شارل أيوب الذي يجد دائماً من يدفع له ديون خسارته في لعب القمار، أو أن يقرأ مقالات المُخبريْن «الأخوين» قنديل اللذين يختبئان خلف قماش من شاش الصحافة، أو «عبقرية» رجل «الأخبار» الذي توصّل إلى خلاصة أن «ميشال سماحة، ذهب ضحية حماسته في تقديم خدمة للنظام الحليف في سوريا، وضحية تحليل غير علمي لوقائع المواجهة في لبنان واعتقاده أن الوضع يتطلب أفعالاً من هذا النوع»!! وسيكتشف هذا المواطن اللبناني غير العميل فوراً حجم المصيبة التي نزلت على أم رأس غربان آل الأسد الناعقة على نيّة خراب لبنان!!
ثمّ فلينظر هذا المواطن ـ غير العميل طبعاً ـ حال الصمت التي حلّت على أمين عام حزب الله بعدما تفجّع وتقطّع قلبه في خطابه الكربلائي الشهر الماضي على «المجرمين القادة» حماة مقاومته ورفاق سلاحه في ذلك الخطاب التموزي الحار الذي ذُرفت فيه المقاومة دموعها أنهاراً…
«ولِكْ وين السيّد حسن أيضاً؟»، ألم يخرج علينا وهو يحتفل بنصره الإلهي الذي سبقه بشّار إلى سرقته ومصادرته، صارخاً في وجه الشعب اللبناني بما يعرفه هذا الشعب من الكبير إلى الصغير إلى المقمّط في السرير، قائلاً: «(…) نعم هذه سوريا، سوريا بشار الأسد، سوريا الشهداء القادة، هذه سوريا هي التي نصرت المقاومة في لبنان ونصرت المقاومة في فلسطين»، واللبنانيون يعرفون أن كل السلاح والصواريخ والخراب والاغتيالات والتفجيرات والمتفجرات وراءها نظام الأسد وطمعه في لبنان وحقده عليه ورغبته الجامحة في احتلاله «إلى الأبد»!!
ولكن ما لم يبلغه خيال حتى أكثر اللبنانيين عداءً لنظام الأسد في لبنان هو أن يكون أمثال ميشال سماحة ـ ومثل سماحة كمثل الصندوق الأسود عند سقوط طائرة، وسماحة صندوق محرز جداً لأنه يعود إلى تاريخ تجنيد إيلي حبيقة له لصالح نظام الأسد والاتفاق الثلاثي ـ أنّ عملاء سوريا في لبنان ينقلون المتفجرات بسياراتهم وبأنفسهم إلى الداخل اللبناني ، لم يصل عقل مواطن لبناني ـ غير عميل ـ إلى هذا الحدّ من تصوّر الإجرام والخيانة في هؤلاء، سواءً سارع شارل أيوب مرتعداً إلى «دحش» إسرائيل بأنوف اللبنانيين والتحقيق، أو ناصر قنديل وجهبذيته في ندب حال رفاقه في التعامل مع نظام الأسد متفجعاً في توصيف «حال الإحباط التي ضربت «المؤيدين للمقاومة وسوريا وخصوصا اللبنانيين (…) ولسان الجميع ستأكلون جميعا يوم يؤكل الثور الأبيض وما لم تنتصروا لسماحة سيأتي دوركم» بسبب ما يصفونه تخلي رموز المقاومة وحزبها الاقوى عن ميشال سماحة»، وإن شاء الله سيأكلون واحداً واحداً حتى لا يُبقي منهم اللبنانيون ولا «فتفوتة» خيانة وعمالة!!
أو فليقرأ المواطن ـ غير العميل ـ «خزعبلات» شقيقه «القنديل» الآخر «غالب» الذي استعان فيها بزميله في التعامل وما أسماه «المعلومات الخطيرة التي كشفتها صحيفة الديار يومي الأحد والاثنين حول اعتقال الوزير ميشال سماحة تشير إلى تدبير مخابراتي على مستوى دول أجنبية و خليجية تريد تحقيق أهداف سياسية تتخطى حدود القضية بذاتها إلى غاية مركزية هي تغيير موقع لبنان و دوره في الحرب على سوريا»، وكلّ هذه «الخزعبلات» أدرجها تحت عنوان «انقلاب أميركي في لبنان»!!
كل هؤلاء خائفون ويخبطون كالأعمى من ذعرهم، وطليعتهم «المقامر الأول» الذي يتجاهل حتى الساعة أنّ القضاء اللبناني ادّعى يوم السبت الماضي أيضاً، على رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك بتهمة القيام بأعمال إرهابية بواسطة عبوات ناسفة والتخطيط لقتل شخصيات دينية وسياسية بواسطة عبوات ناسفة تولى سماحة نقلها وتخزينها بعدما جهزت من مملوك و عقيد سوري اسمه عدنان ومجهول باقي الهوية»، كلهم خائفون؟ نعم، ربما قد يكونون كلهم استخدموا صناديق سياراتهم في نقل رسائل «الأخوة والمسار والمصير والتاريخ والجغرافية»!!