#dfp #adsense

اللبنانيون لم ينسوا الدفاع عن قانون الـ60 تحت شعار “رجع الحق لاصحابو”… الدائرة الاعلامية في “القوات”: من يحذر المسيحيين من حكم “الخليفة” يجب الا يرتمي في احضان “حكم الفقيه”

حجم الخط


صدر عن الدائرة الاعلامية في "القوات اللبنانية" البيان الآتي:

يخرج بين حين والآخر بعض اصوات النشاز لكي تحاول تحريف مواقف القوات اللبنانية من جملة قضايا وطنية مطروحة، ولا سيّما موقفها من القانون الإنتخابي الذي يؤمّن صحة التمثيل للمسيحيين. وتأتي في هذا السياق مقابلة الوزير جبران باسيل لجريدة الأخبار التي استغلّها لإطلاق الإتهامات وفبركة المعلومات المغلوطة وإفتعال هواجس الخوف، لا لشيء إلاّ لمحاولة إستلحاق انفاسه الإنتخابية المقطوعة، وتحسين وضعيته الشعبية المتهاوية.

وعليه يهّم الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" توضيح الآتي:

اولاً: إن التيار العوني كان اول المهللّين لتبنّي قانون الـ60 الإنتخابي خلال تسوية الدوحة، وذلك من خلال حملاته الترويجية تحت شعار "رجع الحق لأصحابو"، على الرغم من ان لجنة فؤاد بطرس كانت قد وضعت تصوّراً يؤمّن تمثيلاً اكثر صحّةً للمسيحيين. من هنا فإن حرص الوزير باسيل المفتعل على "مصلحة" المسيحيين، ما هو إلاّ محاولة بائسة لذّر الرماد الإنتخابي في عيون الناخب المسيحي.

ثانياً: إن القانون الإنتخابي الذي اقرّته حكومة اللون الواحد مؤخراً، حيك على مقاس قوى 8 آذار، ولم تكن الغاية منه تأمين صحّة التمثيل المسيحي اصلاً، وإلاّ لما جاء، على سبيل المثال لا الحصر، ليعطّل فعالية الصوت المسيحي في عكار، وجزين والأشرفية، وذلك من خلال توسيع دائرة عكار لتضم اليها المنية والضنية، وتوسيع دائرة جزين لتضم اليها صور والزهراني، وتوسيع دائرة الأشرفية لتضّم اليها الباشورة.

ثالثاً: إذا سلّمنا جدلاً بأن القانون الإنتخابي الذي اقرّته حكومة اللون الواحد يؤمّن عدالةً نسبية على صعيد التمثيل المسيحي من خلال ايصاله 49 نائباً بـ"الصوت المسيحي"، فإن التفاهم الذي عقدته قوى 14 آذار بين مكونّاتها المتعددة، والقاضي بالسير في مشروعٍ إنتخابي قائمٍ على دوائر لا يتجاوز عدد مقاعدها الثلاثة مقاعد، يؤمن لـ "الصوت المسيحي" عدالةً اكثر، وذلك من خلال إيصاله 56 نائباً وليس 49.

من هنا فإن تباكي الوزير باسيل على مصلحة الناخب المسيحي، يفترض ان يستتبعه تصحيح أكبر للخلل، وليس تكريس الخلل الذي انتجه قانون "رديّنا الحق لأصحابو"!.

رابعاً: إن روحية اجتماعات لجنة بكركي تقوم على اجتراح القانون الإنتخابي الأمثل للمسيحيين بالتوافق مع شركائهم في الوطن، من هنا فإن المشروع الإنتخابي الذي اقترحته قوى 14 آذار مجتمعةً، هو اقرب الى هذه الروحية من قانون حكومة اللون الواحد.

خامساً: إن من انقلب على لجنة بكركي حقيقةً، هو من تنكرّ ليس فقط لثوابت بكركي الوطنية، وإنما لتاريخ تيّاره بالذات، فنقض عهوده وشعاراته وتنصّل من برنامجه السياسي، وحرضّ حزب الله للإنقضاض على البيئة المسيحية بحجّة قيام بعض المجموعات المسيحية بالتسلّح، بحسب ما نقلت جريدة السفير عن العماد عون بتاريخ 17 تموز 2010، واكدّه عون نفسه في اليوم التالي.

سادساً: ما افصح جبران باسيل وهو يحاضر في "فلسفة المؤسسات" وتراه كان المسبب الأول في تعطيل المؤسسات الرسمية لأشهر عدّة بسبب إصرار العماد ميشال عون على توزير صهره الراسب في الإنتخابات، دون إكتراث بمشاعر الناخبين الذين قال لهم في 17 آب 2009:" إذا مش عاجبكم جبران باسيل دقّوا راسكن بالحيط".

وما افصحه وهو يحاول إلصاق ما فيه بالدكتور جعجع، فيما الصفقة المشبوهة التي اخرجت شربل نحاس من الحكومة ما تزال راسخة في اذهان الرأي العام العوني قبل سواه، لا لشيء إلاّ لأن شربل نحاس طغى بحضوره داخل التيار على حضور جبران باسيل نفسه.

سابعاً: إن من يستهوي التبعية، هو من تنازل عن المبادىء الوطنية والسيادية الكبرى في مقابل استجدائه بعض الأموال الطاهرة او المقاعد المُجوفّة، وليس من آثر دخول السجن الصغير منسجماً مع مبادئه وقناعاته، على البقاء في سجن إحتلال النظام السوري الكبير متبنّياً قناعات غيره.

ثامناً: إن من يحذّر المسيحيين مّما يسمّيه "حكم الخليفة" يجب الاّ يرتمي بالمقابل في احضان "حكم الفقيه"، وإن جبران باسيل الذي يذرف اليوم دموع التماسيح على مستقبل المسيحيين في ظلّ تفتّح الربيع العربي وصعود نجم الإخوان المسلمين، كان هو بالذات اول المصفقّين للثورة المصرية التي ازاحت حكم مبارك، قبل ان ينقلب على مواقفه بعدما تبيّن له لاحقاً، أن رياح الربيع العربي الآتية لن تقف عند حدود النيل بل ستقوّض نظام القمع والإغتيال في سوريا لا محالة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل