ورأى أبو جمرا ان "هذا المشروع ميز بوضوح بين المناطق، إذ قسم الجنوب إلى دائرتين، بينما قسم كلا من الشمال والبقاع وجبل لبنان إلى ثلاث دوائر"، سائلا: "لماذا لم يخضع الجنوب إلى المعيار الذي طبق في بقية المحافظات، بحيث يتم الإنصاف بتمثيل مكوناته التي تتميز بالتعدد الطائفي والمذهبي والسياسي؟ وقسم بيروت ايضا الى دائرتين، مما جعل اصوات مذهب مرجح في الدائرة الثانية مرجحا ايضا في الدائرة الاولى بدمجها ومؤثرا في اختيار نواب الدائرتين".
وعن قانون النسبية، أكّد أبو جمرا انه "ليس طبيعياً ان يقبل النسبية رئيس تكتل يضمن لنفسه 51% في منطقته، ويدعي قبوله النسبية اكراماً للآخر، على رغم ضمان فوزه بالاكثرية في منطقته وكأنه "القديسة تريز"، فهو بالتأكيد شاعر بسقوطه في النظام الاكثري ويتذاكى بقبوله النسبية لنصرة الاقليات، بينما هو يقبل بالنسبية فقط للحد من خسارته. وهكذا هي الحال بالتمسك بالحكومة الحالية على رغم كل ما تعانيه من تخبط وفشل في ادارة البلد"، معتبرا ان "التمسك بها، ليس غيرة على استقرار الدولة بسبب عدم القدرة على تأليف بديل لها كما يدعي احد رؤساء تكتلاتها، بل لان ما احرزته كتلته في هذه الحكومة من ربح وزراء لن يراه مطلقا في بديلتها".
