كتب سمير تويني في صحيفة "النهار":
يصل وزير الخارجية االفرنسي لوران فابيوس الخميس الى لبنان ضمن جولة في المنطقة يزور خلالها الاردن وتركيا للبحث مع المسؤولين فيها في انعكاسات الازمة السورية على هذه الدول التي تستقبل عددا كبيرا من اللاجئين السوريين الفارين من بلادهم من جراء العنف.
وسيجدد فابيوس خلال زيارته دعم فرنسا لجهود هذه الدول من اجل استقبال العدد المتزايد من اللاجئين، كما ان باريس التي تترأس هذا الشهر مجلس الامن الدولي تريد ان تضطلع بدور ايجابي من خلال دعوة وزراء خارجية الدول الاعضاء داخل المجلس الى بلورة قرار يعالج الوضع الانساني للاجئين داخل سوريا وفي بلدان الجوار.
وفي هذا السياق تاتي زيارة وزير الخارجية الفرنسي للمنطقة تحت عنوان التضامن مع الشعب السوري ومع اللاجئين السوريين ومع دول المنطقة التي تعاني من ازدياد عددهم للترويج لمرحلة سياسية انتقالية ذات صدقية في سوريا يمكنها تخطي "الفيتو" الروسي والصيني.
ويصل فابيوس الأربعاء الى الاردن حيث يجول في مخيم برفقة نظيره الاردني ناصر جودة، وسيجتمع بالطاقم الطبي الفرنسي الذي ارسلته فرنسا والذي بدأ بمعالجة المصابين، كما سيلتقي اعضاء فرنسيين من منظمات انسانية موجودة داخل المخيم قبل ان يجتمع بالعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني.
وبالاضافة الى المسؤولين اللبنانيين الذين سيناقش فابيوس معهم اخر التطورات على الساحة الاقليمية سيقوم بلقاء شخصيات من المعارضة اللبنانية للوقوف على وجهة نظرها في شأن الملف السوري وارتداداته على الوضع الداخلي.
وسيطلع فابيوس خلال لقاءاته مع الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي ونظيره وزير الخارجية عدنان منصور هؤلاء المسؤولين على الاتصالات الدولية التي تقوم بها فرنسا والاتحاد الاوروبي في شأن الازمة السورية.
وتتفهم باريس سياسة الحكومة اللبنانية التي تنأى بنفسها عن الازمة السورية رغم ان فرنسا تلتزم موقفا متشددا من النظام السوري وهي تضغط لتنحي الرئيس بشار الاسد.
وسيعرض المسؤولون اللبنانيون على وزير الخارجية الفرنسي قراءتهم للوضع السوري وتداعياته بما في ذلك على الوضع السياسي الداخلي والتدابير التي يقوم بها لبنان للتعامل مع اللاجئين النازحين الى الاراضي اللبنانية والاحتياجات اللبنانية المتزايدة من جراء تزايد اعداد النازحين.
وسيجدد وزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته التزام بلاده سلامة لبنان واستقلاله وسيادته وسلامة اراضيه وسيعرب عن قلقه من جراء الاحداث الاخيرة التي تهدد الاستقرار اللبناني.
كما ان فابيوس سيبحث مع الافرقاء اللبنانيين في كيفية تحصين الموقف الداخلي اللبناني لمنع وصول نيران الحريق السوري الى الداخل اللبناني.
وتبدو باريس في هذا السياق حريصة على مواكبة لبنان للتغيير المحتمل في سوريا، في ظل وضع في لبنان يتاثر بالامتدادات الاقليمية من جراء اصطفاف اللبنانيين بين مؤيد ومعارض للنظام الحالي في سوريا.
اما في تركيا فسيجتمع فابيوس بنظيره التركي احمد داوود اوغلو في 17 اب للبحث في آخر التطورات بعد لقاء وزير الخارجية التركي نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون كما وانه سيقوم بزيارة احد مخيمات اللاجئين السوريين للاطلاع على وضعهم الانساني.