#dfp #adsense

العباءة أغشت عيونه فبات لا يرى سوى ألف باء الوصاية والعمالة … جنجنيان: أين هي مخاوف فرنجية على البطريرك الراعي من تصرفات زميله في مدرسة الوصاية ميشال سماحة؟

حجم الخط


رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان أن قوى الثامن من آذار تعيش في جو من التناقضات داخل حكومة الفشل الوطني التي تعمل ضد مصالح اللبنانيين، فهي تشبه أعتصام وزير الطاقة جبران باسيل ضد حكومته في موضوع المياومين، فنراها تارة تتصارع فيما بينها على مصالحها الشخصية الضيقة، وطورا تنأى بنفسها عن حوادث سوريا وما يتخللها من قمع للشعب السوري وتأثيرها في الداخل اللبناني .

واعتبر جنجنيان في بيان أن النائب سليمان فرنجية يشغل جزءا كبيرا من تلك المتناقضات، إذ أنه في وقت صمت فيه كل من "حزب والله" وحركة "أمل" عن إبداء رأيه في موضوع الوزير السابق ميشال سماحة أقله في الوقت الراهن، بادر هو الى إطلاق سلسلة من مواقفه المعتادة التي لم توفر فضلا عن الرئيس سليمان أيّا من قيادات قوى "14 آذار"، وذلك تحت عنوان الدفاع عن سلاح "حزب الله" وصورة لبنان التي رسمها هذا السلاح بريشة ما يُسمى بمحور الممانعة السوري ـ الإيراني .

وأشار جنجنيان الى أن فرنجية معذور على كلامه كونه لم يتسنى له التعرّف الى مفهوم السيادة إلا من خلال ما ترجمته له معاجم الوصاية السورية، وهو ما دفعه الى القول بأن "ضرب المقاومة يعني خراب البلد وتغيير صورة لبنان"، وقال: "لكن ما فات فرنجية أن قوى "14 آذار" مجتمعة لا تريد نزع السلاح ورميه في البحر إنما تريد إلحاقه بأمرة المؤسسة العسكرية عملا بالنص الدستوري الذي أناط بها حمل السلاح للدفاع عن الدولة وسيادتها، وهو ما عبّر عنه بوضوح فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في خطابه بعيد الجيش، والذي أكد فيه "أن لا شراكة مع الجيش بالسلاح" و"بأن لا وجود لسلطة رديفة لسلطة الدولة" .

ولفت جنجنيان الى أن صورة لبنان التي يريدها فرنجية وحلفاؤه، هي صورة الفوضى الكاملة على كافة المستويات والإستقواء بمشروع السلاح لإسقاط مشروع الدولة، في وقت أن قوى "14 آذار" رسمت صورة عن لبنان الموحد فعلا وعمليا وليس بإطلاق الشعارات فقط، لبنان الدولة السيدة لا الدويلات المختبئة تحت معادلة "الشعب والجيش والمقاومة"، لبنان الجيش الواحد لا الجيشان، لبنان الحضارة والسلام والإقتصاد والسياحة والعلم، لا لبنان الفشل الذريع كما هو الحال في ظل حكومة الحزب الواحد، واضاف: "إذا كانت الاستراتجية العليا لهذه الحكومة التي يتمسك بها فرنجية هي الفشل القاتل في الاقتصاد والسياسة والسياحة والامور المعيشية كالمياه والكهرباء، فبئس هكذا استراتجية وبئس هكذا حكومة وهكذا نهج سياسي يدّعي فرنجية ومن يحالفه انها من مستلزمات خط العروبة العامل على مصلحة لبنان واللبنانيين ".

وتابع جنجنيان: "لا بدّ من السؤال عن حقيقة خوف النائب فرنجية على البطريرك الراعي وتحميله المسؤولية لكل من مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ورئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن، فأين هي مخاوفه تلك من تصرفات زميله في مدرسة الوصاية ميشال سماحة الذي إعترف أقله بنقل العبوات الناسفة من سوريا لزرعها في عكار بالتزامن مع زيارة البطريرك الراعي اليها؟ وهل يريد فرنجية أن نذكره بأن رائحة البارود ودماء المسيحيين ما زالت تفوح من قنات وزحلة والقاع ورأس بعلبك في البقاع الشمالي ومن الأشرفية وعين الرمانة والحدث وغيرها من المناطق الذي أمعن فيها جيش النظام السوري قتلا وخطفا وتشريدا بالمسيحيين؟".

وتمنى النائب جنجنيان على النائب فرنجية عدم التكلم عن تقليب رأي المسيحيين، إذ نصحه بقراءة تاريخهم في لبنان، الشاهد على تمسكهم بالثوابت الوطنية القائمة على المفاهيم الحقيقية لبناء الدولة السيدة والحرة والمستقلة، وبالتالي فإن من حاول ويحاول تقليب الرأي المسيحي هو من يتفاخر بارتدائه عباءة الوصاية، ومن نقل البندقية من كتف الى كتف من خلال إرتمائه في أحضان النظام السوري بعد أن رفع شعار تحرير لبنان من الإحتلال السوري .

وختم النائب جنجنيان مذكرا النائب فرنجية بأن ما كشفته التحقيقات حتى الآن عن مهمة سماحة ليس سوى نموذجا عن كيفية تعاطي حليفه النظام السوري مع الدولة اللبنانية وكيفية استعماله لبعض عملائه المسيحيين بهدف زجّهم في فتنة طائفية مع شركائهم في الوطن، مذكرا إياه أيضا بأن أقبية المخابرات والسجون والمعتقلات السورية تئن بصراخ المعتقلين اللبنانيين الذين قادتهم ثوابتهم الوطنية الى صراع مستمر مع الحياة داخلها، والتي رفض فرنجية وكل مسيحيو 8 آذار التوسط لدى قياداتهم في دمشق لإخراجهم منها، سائلا: "فهل سيعترف فرنجية بأن هذا النظام هو بحد ذاته خطر على المسيحيين في لبنان والمنطقة، أم أن العباءة التي ألقيت عليه أغشت عيونه فبات لا يرى سوى ألف باء الوصاية والعمالة؟".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل