


اقدمت عشيرة آل المقداد ليل الثلثاء على خطف اكثر من 20 عنصرا قالت إنهم من "الجيش السوري الحر" في اكثر من منطقة في لبنان بينهم نقيب وضابط جريح اعتقل في الشمال وابن احد رجال الاعمال السوريين وهو من الممولين الكبار للجيش الحر من آل الشمّاع، من دون ان تعلن عدد المخطوفين ومكان اختطافهم وذلك ردا على اختطاف الشاب حسان المقداد من قبل عناصر "الجيش الحر" في سوريا. كما اعلنت في وقت لاحق ان جناحها العسكري خطف مواطنا تركياً اسمه الاول صوفان في محيط بيروت.
وباشرت السفارة التركية في بيروت، بإجراء سلسلة اتصالات للافراج عن التركي المخطوف "تيكين آيدن توفان" من مواليد العام 1984، الذي أعلنت عشيرة آل المقداد خطفها له ردا على خطف اللبناني حسان المقداد في العاصمة السورية دمشق.
يشار إلى أن السفير التركي موجود في إجازة خارج لبنان، وأن الديبلوماسيين الآخرين في السفارة هم الذين بدأوا بالاتصالات.

وقد تم اخلاء عدد آخر من المخطوفين بعد ان تبيّن انهم لا ينتمون الى "الجيش السوري الحر".
وأكدت عشيرة آل المقداد ان لديها اهداف في كافة المناطق اللبنانية، لافتة الى انها سترسل فيديو عن المخطوفين للجيش السوري الحر للرد عليه والتأكيد انها قادرة على اختطاف عناصره مقابل اختطاف ابنها. وشددت العشيرة على انها ستأخذ حقها بنفسها لان الدولة اللبنانية لم تتحرك لاطلاق ابنها.
من جهته، أعلن سليم المقداد والد المخطوف للـ"LBCI" انه لا يخاف على حياة ابنه بعد خطفهم لعناصر "الجيش الحر"، معتبرا ان العدالة فقدت وان الذين ينادون بها هم عملاء.
اما شقيق حسان المقداد فقد اعلن للـ"lbci" انه تم احضار ضابط في "الجيش السوري الحر" الاربعاء من الشمال وهو جريح، مشيرا الى انه اصبح من بين المخطوفين لديهم ما يعني ازدياد عدد المخطوفين، مشيرا الى انه اخلى الثلثاء سبيل 5 اشخاص لانهم ابرياء وقال: "كل الذين اعترفوا بأنهم ينتمون الى "الجيش الهمجي الرعاع" سيبقون عندنا واحذّر من ان الخطف سيطال افرادا من غير "الجيش الحر".
اما النائب غازي زعيتر فقد طالب عبر الـ"LBCI" من منزل آل المقداد الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤوليتها في قضية المخطوف حسان المقداد، مؤكدا انه ليس هدفهم خطف سوريين في لبنان ولكن الامر اتى كرد فعل على خطف حسان.
من جهته، اعلن امين سر رابطة آل المقداد ان عدد المخطوفين تخطى الـ20، مؤكدا انه سيكون هناك من بينهم اتراكا وقطريين وسعوديين لان "ما حدا فوق راسو خيمة"، كما قال.
واوضح امين سر رابطة آل المقداد ان الجناح العسكري للعائلة تولى خطف السوريين في لبنان، مؤكدا ان حرية ابنهم مقابل حرية الاعداد الكبيرة التي خطوفها. وطالب السعودية وقطر بانهاء هذا الموضوع، وقال: "لاننا لا يمكن ان نضمن ما قد يفعله ابناؤنا "الطايشين"، واضاف: "غدا سيكون هناك صيد كبير. ونعتبر انه لا دولة لبنانية بل سلطة لبنانية".
ولاحقا، قال المسؤول الاعلامي المركزي في القيادة المشتركة لـ"الجيش السوري الحر" فهد المصري للـ"LBCI": "نبحث عن المجموعة التي اختطفت الشاب حسان المقداد وبعض المجموعات تدعي انها تنتمي الى "الجيش السوري الحر" في حين انها لا تنتمي اليه تنظيميا ونعمل لمعرفة هذه المجموعة واطلاق المقداد اذا كان فعلا لا يتنمي الى "حزب الله".
واضاف المصري: "المعلومات الواردة لدينا حتى هذه اللحظة انه تم اعتقاله في منطقة السيدة زينب في ريف دمشق ولا داعي للتصعيد من قبل عائلة آل المقداد لاننا نتضامن معهم ونعمل لاطلاق ابنهم اذا كان فعلا لا ينتمي الى "حزب الله".
وشدد المصري على ان قضية المخطوفين اللبنانيين الـ11 في سوريا تختلف عن قضية المقداد، مشيرا الى ان "الجيش الحر" يعمل لاطلاق جميع المخطوفين، وختم: "لا داع لخطف السوريين في لبنان".
كما حمّل الجيش السوري الحر" الحكومة اللبنانية مسؤولية خطف السوريين في لبنان ومسؤولية حياتهم.
اما المستشار السياسي لـ"الجيش السوري الحر" بسام الدادا فقد حذر "حزب الله" من رد فعل كتائب الجيش السوري الحر على قضية اختطاف السوريين من قبل آل المقداد، مشددا على انه لن يتم التساهل مع مسألة إرسال "حزب الله" مقاتلين إلى سوريا، وقال: "يمكن أن يتم إعدام أي مقاتل يتم ارساله"، مؤكدًا أن المخطوفين السوريين هم لاجئون سوريون وليسوا من الجيش السوري الحر.
واكد الدادا في حديث لقناة "الجديد" أن المخطوف لدى الجيش الحر حسان المقداد هو من عناصر حزب الله وكان يعمل عند الشيخ (نائب أمين عام "حزب الله") نعيم قاسم، مشيرا إلى أن الموضوع ليس مع آل المقداد بل المشكلة مع حزب الله الذي أكد أنه دولة ضمن الدولة، وداعياً إياه إلى البدء بالتفكير بمرحلة بعد سقوط نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد.
وعن نفي "حزب الله" بأن يكون المقداد من عناصره، قال الدادا: "لقد سبق ونفى موضوع علاقته بقضية الرئيس رفيق الحريري وغيرها من المواضيع المتعلقة بالوضع الداخلي اللبناني ، فالحزب يمكن أن ينفي حتى سطوع الشمس"، داعيا الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها والإفراج عن المخطوفين السوريين.
من جهتها، بثت قناة الميادين فيديو مصور عن السوريين الذين خطفتهم عشيرة آل المقداد، وقد تكلم مخطوفان اثنان اكدان انهما ينتميان الى الجيش السوري الحر ويتعاملان مع النائب خالد ضاهر ويحصلان على المال منه عبر شخص اسمه عبد، الا ان رد ضاهر جاء سريعا عبر الـ"LBCI" اذ قال: " لا اعرف شخصا يدعى عبد كما ادعى الفيديو الذي نشر عن المخطوفين السوريين لدى آل المقداد ولا اعلم ايضا النقيب المختطف وما يجري اليوم هو حفلة للاساءة الى السوريين الهاربين الى لبنان".
واضاف: "من واجبنا ان نكرم السوريين الهاربين الى لبنان، واذا حصل امر ما داخل سوريا بسبب الفوضى القائمة وبسبب جرائم النظام السوري، فلا علاقة لاحد في لبنان لا من جهتنا ولا من جهة الهاربين السوريين الى لبنان".
وتابع: "لا اعرف من خطف المقداد ولا اعرف مجموعات الجيش الحر، واعتبر ان زجّ اسمي في هذا الموضوع هو في اطار الممارسة التي تمارس بحقي من قبل النظام السوري، اذا كان علي مملوك رئيس جهاز الامن القومي وبالتعاون مع الوزير السابق ميشال سماحة جاؤوا بالمتفجرات وهدفهم قتلي وقتل امثالي فأعتقد ان زج اسمي هو في هذا الاطار، اما هذه القضية فهي انسانية، وهؤلاء ابرياء اتوا الى لبنان ليؤمنوا على حياتهم ونفوسهم من الظلم، ممارسة هذا الارهاب عليهم والتعدي على حقوقهم امر خطير، وكذلك نحن نطالب باطلاق سراح المقداد ولا نرضى بحجز حرية اي انسان".
ورأى ضاهر ان محاولة زجّ اسمه هي في اطار الاستهداف الذي يريده النظام السوري بتسخين الساحة اللبنانية ولخلط الاوراق في لبنان، مشيرا الى انه ما المتفجرات التي كانت تعد لضرب البطريرك او لضرب تجمعات اسلامية او مسيحية الا لزرع الشقاق والفتنة بين اللبنانيين. ودعا الجميع الى التحلي بالمسؤولية وعدم الوقوع في افخاخ النظام السوري الذي يريد القاء الشر في لبنان.
ولفت ضاهر الى غياب تام للدولة او سقوط مريب للدولة منذ الثلثاء، معتبرا انه يفترض بالدولة ان تقوم بواجبها في حماية حقوق الانسان. وحذر من ان هذا الامر خطر ويؤدي الى زج لبنان في الفتنة، وقال: "على العقلاء ان يتداركوا هذه الحفلة الجنونية، هذه مسؤولية السلطة وليس مسؤولية الافراد".
واكد ضاهر ان ما يجري الآن فلتان امني في لبنان، مشددا على ان لا احد له مصلحة بإفلات الوضع الامني في لبنان، وبالاخص فريق 8 اذار وتحديدا "حزب الله" الذي يتحمل مسؤولية ما يجري الآن على ارض لبنان، كما قال.
ومساء وصل افراد الجناح المسلح لآل المقداد الى مقر الرابطة بكامل اعتدتهم وهم ملثمون "لتقديم الدعم لعائلة المخطوف". وقالوا ان الحركة التصعيدية "رهن بما سيجري ولدينا بنك من الاهداف واسع جدا وننصح احد الا يجرّبنا وقادرون ان نصل اقليمياً".
واردف: "لم نقم بعد الا بـ1% من عملنا ونعرف اسماء المستضيفين اللبنانيين من اقليم الخروف وعاليه والشمال واذا اراد احد ان يتعرض لنا من لبنان فهو المسؤول كائنا من كان ومن اي طائفة".