
رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا في قضية اتهام الوزير السابق ميشال سماحه انها المرة الاولى التي يضبط فيها النظام السوري واحد عملائه بالجرم المشهود، معتبرا ان هذا الضبط بالجرم المشهود اعطى صدقية عالية للاتهامات السياسية السابقة، وقال: "الحس الشعبي نادرا ما يخطئ ومعروف انه في لحظة اغتيال الرئيس رفيق الحريري كان رد فعل الناس الاتهام المباشر للنظام السوري المعروف عنه تقليديا، من ايام الرئيس السابق حافظ الاسد، انه كان يقتل القتيل ويمشي في جنازته! اما وريثه بشار الاسد فقد زاد عليه ان عودنا ان يقتل القتيل ويقتل من يمشي في جنازته ."
زهرا وفي حديث الى "قناة اورينت" أكد ان الرئيس السوري بشار الاسد يتعامل مع شعبه كما تعامل مع الشعب اللبناني ويحاول تفجير وضع الشرق الاوسط كما كان قد وعد اذا صار هناك اضطرابات كبيرة في سوريا، مشددا على ان هذا النظام وصل الى مراحل من الضعف والخوف وعدم التبصر الى حد ان يحاول استعمال كل اوراقه لينقذ نفسه ويحاول ان يكون ملاذه الاخير الارتداد الى اقامة دولة علوية مرفوضة سوريا وعربيا.
واستغرب زهرا خروج النائب سليمان فرنجية في هجمة طويلة- عريضة في اطار الهجمة المضادة للدفاع عن ميشال سماحه والنظام السوري وصل فيها الى حد التطاول على فخامة رئيس الجمهورية ووصفه بأنه رجل سوريا الاول سابقا في لبنان، مشددا على ان جماعة سوريا في لبنان تفلتوا من كل الضوابط ووصل بهم الاستزلام والعمالة لهذا النظام الذي يرتبطون به الى حد انهم يرغمون اليوم بالتهديد على الغرق معه.
وقال زهرا: "لدينا معلومات انه تم جمع قيادات سياسية وامنية من حزب الله والمردة والتيار الحر والحزب السوري القومي وافهموا ان لا يصدق احد انه بأمكان النظام السوري ان يغرق ويبقون هم على حياد، كما سألوا لماذا لم يتحركوا بعد؟"، مشيرا الى ان النظام السوري اصبح في هذا الدرك من الخوف والتراجع. واضاف: "واضح انه يفقد السيطرة يوما بعد يوم والاوضح انه مثل كل ديكتاتوريات العالم عنده من الادعاء والغباء ان يظن ان ما يحصل عند غيره لا يحصل عنده لانه معبود الجماهير! وميشال سماحه الذي بدء العمل مع هذا النظام، مدير محطة مخابرات، نتيجة لقناعاته السياسية المعيبة، قد تطلب منه عمليات امنية عندما بضطر الامر ولو صار مستشارا للرئيس الاسد ".
ووصف زهرا عملية توقيف سماحه بأنها عملية امنية على مستوى عال من الدقة وهي تمت من قبل جهاز ليس مخترقا من حزب الله وسوريا ( الذي هو شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي) والذي يتمتع ضباطه ورتبائه وعناصره بحس عالي من المسؤولية الوطنية وبولاء مطلق للدولة اللبنانية وليس لاي جهة اخرى، معتبرا انهم لهذا يتعرضون بشكل دائم للتشكيك والهجوم من قبل فريق 8 اذار الذي لم يستطيع ان يضعهم بين الجماعات التي استولى على ولائها ويديرها من اجل مصالحه ومصالح النظام السوري وخلفهما ايران والمشروع الفاريسي للشرق الاوسط، كما قال.
ورأى زهرا ان شعبة المعلومات قامت بعملية امنية دقيقة اسفرت عن ضبط ميشال سماحه بالجرم المشهود .
وردا على سؤال قال زهرا: "ان النظام السوري لم يفقد كل حلفائه ولكن الحليف الاقوى الذي يعول عليه (حزب الله) يتهيب الموقف ويتردد ويعلن وينفذ دعم النظام داخل سوريا ولكنه لا ينفذ مطلب نقل الاضطرابات الامنية من سوريا الى لبنان، وحزب الله لديه حسابات استراتيجية اوسع من ميشال سماحه ومن يشابه ميشال سماحه"، مؤكدا ان عمليات الاغتيال التي تجري في لبنان بأمر من النظام السوري ما تزال مستمرة. وذكّر بآخر هذه المحاولات في السعي الى قتل الوزير السابق النائب بطرس حرب، واضاف: "هناك مشبوه من حزب الله تم استدعاءه ورفض الحزب تسليمه الى التحقيق لانه مسؤول عسكري فيه! وبالتالي لم ينفض الحزب يديه بشكل كامل ولكنه يجري حسابات وهناك كلام عن صراع بين جناحين واحد يريد حرق المراكب والانفلاش في لبنان استباقا لسقوط النظام السوري، وجناح اخر يفضل التريث وحفظ خط الرجعة مع الشعب اللبناني لانه واضح لديه ان عندما يسقط النظام السوري وتقفل الجغرافيا السورية فلن يكون من السهل على حزب الله الاستمرار في سياسة المكابرة والاستعلاء على الجميع ومحاولة التحكم بكل الوضع اللبناني" .
واعتبر زهرا انه لهذه الاسباب يضطر النظام السوري الى الاستعانة بأشخاص من مثل ميشال سماحه وامثاله المرتبطين مباشرة بهذا النظام ، آملا في ان يؤدي التحقيق مع سماحه الى اسماء اخرى مشابهة، تعرفها الناس جيدا، لان الذين ينظرون كثيرا في المؤامرة يكونون جزءا من مؤامرة اخرى ينفذونها على شعبهم ، كما قال.
زهرا تابع: "في مرات كثيرة فأن "طابخ السم اكله" والنظام السوري الذي سرب ما سرب الى الداخل العراقي وعاد ونقله الى الداخل اللبناني كي يمهد الاجواء للقول ان هناك قاعدة وهناك سلفيين! فان جزء منهم صار عنده ويطلق النار عليه، وهذا النظام الذي اعتاش على حديث الممانعة امن حدود اسرائيل في لبنان وسوريا على مدى 40 عاما "، واضاف: "هناك مسعى من النظام السوري لتفجير القلاقل كي يبرر استمراره ومحاولته لبناء دولته المستحيلة وهو لديه الكثيرون ممن تعودوا ان يعتاشوا من فتات هذا النظام ويستزلمون له خلافا لاي منطق او دين وهناك عدد منهم في لبنان (للاسف) تعودوا هذه التبعية ويفاخرون بها! وذكرت منهم سماحه وفرنجية الذي يحاول ان يسقط شخصيته واستزلامه على الاخرين كما فعل بالامس على كبار من لبنان ومن بينهم فخامة رئيس الجمهورية" .
وأكد زهرا ان النظام السوري اعتاد ان يناور ويكذب على كل الناس وهو الابرع في كم الافواه ومصادرة الثروات تحت ستار ان لا صوت يعلو على صوت المعركة في وقت لا علاقة له بأي معركة، معتبرا انه ان باستثناء الذين يربطون مصيرهم بمصير النظام السوري فأن احدا لم يخرج ويتكلم ويستنكر توقيف سماحه لان الامن الداخلي تصرف بشكل حكيم ودقق واحكم وضع يده على الادلة قبل توقيف سماحه وسوقه الى التحقيق .
وشدد زهرا على ان الولايات المتحدة تستطيع ان تتعايش مع جميع الضعفاء في المنطقة، مبديا خشيته من ان المغاليين في العدائية لها هم من اكثر المتعاملين معها.
ورأى زهرا ان المزايدات( خصوصا الفارسية) في ادعاء الدفاع عن قضايا المنطقة كذبة كبيرة هم اصحابها تأمين مصالحهم واخر همهم القدس والقضية العربية وادعاءاتهم شعارات رنانة يستخدمونها لاختراق الشعوب العربية .
وختم زهرا بالقول: "ان هذه الحكومة هي صنيعة النظام السوري وحزب الله ولكنها محرجة الى ابعد الحدود وخاصة مع المواقف المشرفة لفخامة رئيس الجمهورية في موضوع السيادة اللبنانية والاختراقات المتكررة على الحدود"، مجددا طلبه من الحكومة اللبنانية باللجوء الى مجلس الامن وطلب توسيع ولاية اليونفيل بموجب القرار 1701 لتشمل كل الحددود اللبنانية والغاء او تعليق الاتفاقات السورية –اللبنانية والمجلس الاعلى اللبناني السوري.