زار رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة القصر الجمهوري في بعبدا، حيث استقبله رئيس الجمهورية ميشال سليمان وقد تم التداول في الاوضاع الراهنة التي يمر بها لبنان والمنطقة.
ونوه الرئيس السنيورة خلال الاجتماع بالجهود التي يقوم بها الرئيس سليمان من موقعه على راس الدولة باعتباره المؤتمن على الدستور واحترامه اضافة الى تمسكه بحماية اسس العيش المشترك ووحدة البلاد .
وفي اطار حضوره لجلسة الحوار يوم الخميس، شدد الرئيس السنيورة على ان مشاركته هذه تأتي انطلاقا من الاسس التي طالما اجتمعت حولها وانطلقت منها قوى 14 آذار وهي مسألة الارتكاز على وحدة الوطن والدولة ومرجعية مؤسسات الدولة الكاملة والحصرية في السيادة وعلى اساس ان مسؤولية حماية الوطن تعود إلى الدولة وللدولة وحدها وليس لفريق أو طائفة من اللبنانيين.
واعتبر انه "على رأس المهام السيادية التي تُناط بمؤسسات الدولة حصرياً أكان ذلك في القرار أو في التنفيذ: مهمة الدفاع عن الوطن بجميع أبعاد وجوانب تلك المهمة، والتي تشمل التحرير والردع وكذلك فيما خص كل قرار أو عمل عسكري او أمني. ومن هنا فإن أي حوار وطني جدي بشأن حماية لبنان لا يمكن إلاّ أن يرتكز على مبدأ سلطة الدولة الحصرية الشاملة العسكرية والأمنية على جميع الأراضي اللبنانية. وعلى ان يكون ذلك استنادا الى ارادة حازمة لتعزيز قدرات الجيش اللبناني واعتبارها ذلك هدفا جامعا لكل اللبنانيين".
وشدد على انه "لا يمكن لأي مقاربة جدية لموضوع حماية لبنان أن تعتمد ثنائية السلطة العسكرية، أو ازدواجية الإمرة العسكرية، أو ازدواجية القرار العسكري، بما يعني أن لا تكون المقاربة لهذه القضية البالغة الأهمية من خارج الدستور ومخالفة له، أو من خارج إطار الوطن الواحد والدولة الموحدة".
وأكد ان أي حوار لا ينطلق من هذه المبادئ المشار اليها فيما خص مسالة السلاح الخارج عن سلطة الدولة اللبنانية يبقى حوارا شكليا لا يوصل إلى الهدف المنشود.