#dfp #adsense

متسائلا عن الإجراءات التي كانت ستتخذها الحكومة في ما لو ظهر مسلح واحد يطالب بعودة المعتقلين اللبنانيين من سجون النظام السوري… كرم لـ”الأنباء”: “حزب الله” تحرّك تحت عنوان العشائر

حجم الخط

أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب د. فادي كرم، أن خطف المواطن اللبناني حسّان المقداد والحجاج الأحد عشر في سوريا مرفوض ومستنكر، وأن التعاطف مع أهالي المخطوفين واجب إنساني ووطني كون فعل الخطف بحد ذاته وبغض النظر عن أسبابه وخلفياته ينتهك كرامة الإنسان وحقه بالحرية، إلا أن إرتكاب مثل هذا الخطأ المدان من قبل مجموعات سورية لا يبرر مقابلته بخطأ آخر على قاعدة الضرورات تبيح المحظورات، معتبرا بالتالي أن الطريقة التي بادر ما يُسمى بـ "الجناح العسكري" لعشيرة آل المقداد الى إعتمادها كوسيلة لإطلاق مخطوفها حسّان، لن تؤدي سوى الى مزيد من التعقيدات بحيث سيصبح الخطف والخطف المضاد سيد الموقف، ناهيك عما قد يتفرع عن ذلك من أحداث وعمليات أمنية لبنان بالغنى عنها .

ولفت النائب كرم في تصريح لـ "الأنباء" الى أن ما شهدته الساحة اللبنانية من فوضى أمنية عارمة وظهور مسلح كثيف لعشيرة آل المقداد وغيرها من العشائر البقاعية الداعمة لها ما كان ليحصل لو لم يكن لدى المسلحين ضوء أخضر من "حزب الله"، وإلا ليتفضل الحزب ويعلن صراحة عدم قدرته على ضبط جمهوره وشارعه وناسه ويعلن بالتالي عدم تمثيله لغالبية الطائفة الشيعية الكريمة وبأنه صاحب الأمرة ضمن نطاق تواجده كما يدّعي، مشيرا من جهة ثانية الى أن المسلحين الذين أظهرتهم شاشات التلفزة بكامل عتادهم وأسلحتهم هم عناصر مقاتلة من "حزب الله" تجمعوا تحت إسم العشائر لإخراج الحزب أمام الرأي العام من مسؤوليته بإحلال الفلتان الأمني وضرب هيبة الدولة ومنعا لإحراجه داخل الحكومة كونه الفريق المقرر فيها .

وأشار كرم الى أنه آن الآوان لرحيل الحكومة اللبنانية النائية بنفسها حتى عن الداخل اللبناني وعلى كافة المستويات الأمنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية، واستبدالها بحكومة تكنوقراط تكون فاعلة على مستوى معالجة الأزمات ومواجهة التطورات الحاصلة في لبنان والمنطقة، معتبرا أن هذه الحكومة شكلت بنئيها وصمتها وعجزها عن التحرك عنوانا أساسيا لإسقاط هيبة الدولة، وضربت ما تبقى من دور للمؤسسات الدستورية، معتبرا أنه إذا كان العقل المدّبر فيها صاحب مصلحة بإسقاط هيبة الدولة لإحلال هيبته مكانها، فهذا لا يبرر إستمرار الرئيس ميقاتي ولو شكليا على رأس الحكومة لاسيما وأنه أكد في محطات عديدة أنه سيتصدى لكل فلتان أمني عبر المؤسسات العسكرية والأمنية الضامنة لسلامة اللبنانيين والمولجة حمايتهم، إلا إذا طابت للرئيس ميقاتي نفسه سياسة النأي بالنفس عن أمن لبنان واللبنانيين وأصبح بالتالي يتغاضى حتى عن ضرورة الإستقالة.

هذا ولفت كرم الى أن الحكومة قد أقرت بوجود دويلة خاصة بالسلاح والمسلحين، وهو ما دفعها الى عدم تحريك أي ساكن وسط إنفلاش المسلحين في منطقة الرويس تحت عنوان إسترداد مواطن لبناني مخطوف في سوريا، متسائلا عما كانت ستتخذه الحكومة من إجراءات فيما لو وجد مسلح واحد ضمن المناطق المؤمنة بدور المؤسسات العسكرية والأمنية والدستورية كافة، يطالب بإسترداد المعتقلين في أقبية مخابرات النظام السوري .

وختم مشيرا الى أنه على الحكومة المتمسكة بدورها في المحور السوري ـ الإيراني أن تعي بأن الشعب اللبناني برمته قد ينتفض لترحيلها قبل أن تتمكن من ترحيل كامل البلاد شعبا ومؤسسات، داعيا الرئيس ميقاتي الى الإستقالة فورا حفاظا على ماء الوجه أمام مدينته التي حضنت بامتياز دور المؤسسة العسكرية والتفت حولها لتمكينها من فرض الأمن والإستقرار ليس فقط في طرابلس إنما في كل منطقة يحاول فيها المعتدون الإطاحة بالإستقرار، داعيا أيضا رئيس الجمهورية وكل المعنيين على مستوى الدولة بموضوع المخطوفين اللبنانيين في سوريا، الى تحريك الدبلوماسية اللبنانية بشكل فعّال وليس بالشكل الذي يرتضيه "وزيرها الظلّ" وليد المعلم لتحريرهم وتحرير المعتقلين اللبنانيين القابعين منذ عقود في السجون السورية.

المصدر:
الأنباء

خبر عاجل