رأى رئيس اللقاء المستقل وعضو الأمانة العامة لقوى "14 آذار" نوفل ضو في حديث تلفزيوني أن "حزب الله" يقف في شكل أو في آخر وراء الفوضى الأمنية التي شهدها لبنان في اليومين الماضيين أو على الأقل فهو لم يقم بما عليه لضبط الأمور مما يدل على واحد من أمرين:
– إما تواطؤ من جانبه مع الذين تحركوا على الأرض للاستفادة من حالة الفوضى للإبقاء على سلاحه وتحويل الأنظار عنه.
– وإما عجز عن ضبط قواعده وجمهوره بعدما بلغت الأمور حدا من تداخل المصالح وتعدد الرؤى.
وأشار ضو الى أن التعرض للرعايا والمصالح العربية سيؤدي باللبنانيين الى كوارث حياتية ومعيشية واقتصادية، محذرا من أن المضي في التهديد باستهداف المصالح الخليجية والدولية في لبنان سوف يؤدي الى ترحيل عشرات الألوف من اللبنانيين العاملين في هذه الدول، وسوف يقطع طريق حصول اللبنانيين على سمات دخول الى دول العالم، وربما وصلت الأمور الى حد سحب الدول الخليجية ودائعها الموجودة في مصرف لبنان دعما لليرة اللبنانية والإقتصاد اللبناني.
وشبه ضو ما شهده لبنان في الساعات الماضية بعمليات الخطف التي كانت تستهدف الأجانب في لبنان في ثمانيات القرن الماضي تحت مسميات مختلفة وبحجج التجسس والإنتماء الى أجهزة مخابرات عربية ودولية مما عزل لبنان عن المجتمعين العربي والدولي وجعله ملحقا بالنفوذ السوري.
وسأل ضو: "هل من قبيل الصدف أن تأتي حالة الفوضى بعد أيام قليلة على توقيف النائب والوزير السابق ميشال سماحه؟ وهل الهدف من هذه الفوضى تحويل الأنظار عن ملف سماحه؟"، معتبرا أن اللجوء الى المنطق العائلي والعشائري تارة في عكار من خلال الإشتباكات بين آل جعفر وأبناء أكروم، وتارة أخرى من خلال عمليات الخطف التي تبناها "الجناح العسكري لآل المقداد" في البقاع والضاحية الجنوبية وبيروت تسيء الى صورة العشائر في لبنان وهي صورة تقوم على حماية الضيف وعدم الإعتداء على الضعيف، مبديا تخوفه من أن يكون النظام السوري وحلفاؤه في لبنان زجوا بالعائلات والعشائر واستدرجوها الى حيث تستخدم غطاء لمشروع لا يمت بصلة الى مصالح هذه العائلات والعشائر وصورتها.
ودعا ضو المعنيين بالتحركات الميدانية على الأرض الى التبصر ومحاولة الإجابة على سؤال: "لماذا قصف النظام السوري بالطائرات بلدة أعزاز التي يحتجز فيها اللبنانيون الأحد عشر؟ وهل القصف يساعد على إطلاق سراحهم؟ وهل أن استهداف البناء الذي يعتقد أنهم كانوا فيه هو لإنقاذهم أم لقتلهم وأذيتهم لاستدراج ردة فعل أهاليهم على النحو الذي شهده لبنان؟".