#dfp #adsense

الحوت: قضية المخطوفين في سوريا تعني جميع اللبنانيين

حجم الخط

أكد نائب "الجماعة الإسلامية" عماد الحوت في حوار صحافي، أن "قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا حسان المقداد والمخطوفين الأحد عشر، هي قضية وطنية جامعة يتعاطف فيها جميع اللبنانيين مع أهل المخطوفين"، متمنيا أن "يكونوا جميعا بخير بعد الغارة الإجرامية التي قام بها النظام السوري على مكان احتجازهم المعروف منه مما يؤكد نيته الجرمية في محاولة قتلهم لإذكاء الفتنة في لبنان".

واعتبر الحوت أنه "كان أولى بالنظام السوري أن يحاول تحرير الرهائن اللبنانيين، ولكنه فضل أن يضحي بهم ليستكمل مؤامراته على الاستقرار في لبنان ودفعه باتجاه الفتنة، بعد انكشاف مؤامرة اللواء المملوك والوزير السابق سماحة، من خلال الغارة التي قام بها لاستثارة عصبية جزء من اللبنانيين ودفعهم للقيام بما قاموا به، وقد يكون هو أيضا وراء خطف المواطن حسان المقداد لإثارة الفوضى والدفع نحو الفتنة خاصة وأنه لم يتبن عملية الخطف أي جهة رسمية من الجيش السوري الحر وإنما مجموعة صغيرة ظهرت في الفيديو التي نشر ولا يعلم جيدا انتماؤها".

وشدد على أن "عمليات اختطاف المدنيين التي تجري في لبنان وتهديد أمن المواطنين والمقيمين ليست الحل المناسب، وهي ظاهرة مرفوضة لا تأتي إلا بالضرر على اللبنانيين دون غيرهم، فمصالح اللبنانيين هي التي تتهدد من خلال إقفال الطرقات، ونشر جو التوتر، وتهديد أرزاق اللبنانيين العاملين في البلاد العربية، وتعريض لبنان الى فتنة إن وقعت لا سمح الله ستطال نارها الجميع بدءا بمن أوقدها".

واستنكر "تهديد الجاليات العربية والتركية وبعثاتها الدبلوماسية، مما يشكل مخالفة قانونية وأخلاقية، فضلا عن استجرار ردة فعل من هذه الدول تنعكس سلبا على أرزاق اللبنانيين المقيمين فيها"، معتبرا أن "ما يحدث يبدو وكأنه ترجمة لتصريح أحد المسؤولين الإقليميين عند زيارته لدمشق أن بلاده والنظام في سوريا وفصيل من اللبنانيين يشكلون محورا واحدا وسيواجهون معا ما يحصل في سوريا".

وتوقف الحوت أمام "الظهور العلني والكثيف للسلاح والحديث عن جناح عسكري لإحدى العشائر"، مشددا على أن "هذا يهدد التركيبة اللبنانية برمتها إذ أنه يدفع جميع مكونات البلد للتفكير بتأمين حمايتها الذاتية في ظل غياب قدرة الدولة عن حمايتها مما يعيد شبح الحرب الاهلية لا سمح الله، وهذا ليس سوى نتيجة لبيئة أوجدها فريق من اللبنانيين، تحت شعار نبيل، فقام ويستمر للقيام بتغطية مثل هذه الظواهر وساهم بانتشار السلاح تحت مبررات عديدة، الأمر الذي أدى الى إضعاف الدولة والاستقواء عليها".

وأكد في الوقت نفسه أنه "رغم التعاطف الطبيعي مع أي مخطوف لبناني، فإن هذه الممارسات لن تؤدي الى وقف التعاطف مع ثورة الشعب السوري والوقوف الى جانبه في معركته لنيل حريته من نظام الإجرام، ولن تؤدي الى قمع حرية الموقف وحرية التعبير، ولن تؤدي الى تبديل الموقف من مشروع بناء الدولة الضامنة لجميع أبنائها".

ودان "الأداء الفاشل للحكومة، فهي لم تقم بالدور الرسمي المطلوب لتحرير المخطوفين خلال الفترة الماضية، وهي اليوم عاجزة عن تأمين الحماية والأمن والاستقرار للبنانيين والمقيمين على الأراضي اللبنانية"، متوجها لأطراف هيئة الحوار الوطني بالدعوة الى "وقفة صادقة مع النفس لإنقاذ الوطن مما يكاد له، من خلال التوافق على استبدال هذه الحكومة العبء بحكومة جديدة تؤمن مظلة حماية للبنان، والاتفاق على استبدال الدويلات بمشروع الدولة اللبنانية بمختلف مقوماتها، الدفاعية والأمنية والاقتصادية".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل