#dfp #adsense

الفلتان الأمني جاء كردّ مباشر على توقيف سماحة…معلومات خاصة لـ”الجمهورية”: “حزب الله” وجّه لوماً إلى القيادة السورية لتسليمها أشخاصاً يفتقدون إلى الخبرة والمهنية على غرار علي المملوك

حجم الخط

في معلومات خاصة لـ"الجمهورية" أنّ الفلتان الأمني الذي حصل جاء كردّ مباشر على توقيف ميشال سماحة وثناء رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي على الإنجاز الذي حقّقه فرع المعلومات ودعمهما المطلق للقضاء والذي أدّى إلى الاختلال في موازين القوى على الأرض، إذ إنّ المعادلة قبل توقيف سماحة كانت كالآتي:

سليمان وميقاتي يتحدّثان في النأي عن الملف السوري، فيما "14 آذار" داعمة للثورة السورية و"تيار المستقبل" متّهم بمؤازرة الثورة، بينما "حزب الله" متّهم بدعم النظام لوجستيا وعسكريا.

ولكن بعد الجريمة المكتشفة تفاجأ الحزب بسقوط معادلة النأي لدى الرئيسين لمصلحة "14 آذار"، الأمر الذي جعل المعادلة السياسية "طابشة" لمصلحة هذا الفريق ودخول البلاد في معادلة جديدة، وهذا تحديداً ما دفع "حزب الله" إلى الانقلاب سريعاً على هذا الواقع الجديد تحت غطاء الموقوفين في سوريا والمخطوف حسين المقداد، وذلك عبر وضع عائلة المقداد في الواجهة بغية إبقاء الأمور تحت السيطرة وعدم دفعها إلى فتنة سنّية شيعية.

وتقول المعلومات إنّ بنك الأهداف التي أراد الحزب تحقيقها تكمن في الآتي:

1 – إلغاء هيبة الدولة.

2 – التهديد بضرب الاستقرار.

3 – شلّ المؤسّسات الأمنية والعسكرية والإدارية.

4 – إحراج سليمان وميقاتي حيال دول الخليج وإظهارهما عاجزين عن حماية السفارات والرعايا، وأنّهما مجرّد صورة، فيما الحاكم الفعلي للبنان هو الحزب.

5 – ضرب موسم الاصطياف، خصوصاً أنّ الحجوزات في شهر رمضان وعيد الفطر سجّلت رقماً مهمّا، وذلك بهدف ضرب الاقتصاد وخلخلته.

وأشارت المعلومات إلى أنّه كون الحزب لا يريد إسقاط الحكومة التي تتيح له الإمساك بمفاصل السلطة في البلد، فهو أراد من وراء الفلتان الأمني توجيه رسالة إلى سليمان وميقاتي وضرب صدقيتهما، واستطراداً إلغاء هيكلية الدولة ومعاقبتهم بشكل مباشر.

وكشفت المعلومات أنّ "حزب الله" وجّه لوماً شديداً إلى القيادة السورية على خلفية تسليمها أشخاصاً يفتقدون إلى الخبرة والمهنية على غرار اللواء علي المملوك والذي لا يمكن مقارنته بآصف شوكت والمجموعة التي قتلت في الانفجار، فضلاً عن عتب الحزب على تسليم ملفّ أمني دقيق وحسّاس وتقطيعه من دون علمه ومعرفته، الأمر الذي أدّى، بنظر الحزب، إلى توريط النظام السوري مباشرة وتشويه صورته وصورة حلفائه.

وأضافت المعلومات: "إنّ هذا التصرّف المتسرّع بالنسبة إلى الحزب أدّى إلى تقديم هدية على طبق من فضة إلى قوى "14 آذار" عبر إثباته مسؤولية النظام السوري عن التفجيرات، كما أنّه أدّى إلى خروج سليمان وميقاتي عن حيادهما، وكاد أن يدفع لبنان إلى فتنة سنّية -شيعية تمتدّ على مستوى المنطقة برمّتها، هذه الفتنة التي تدرك القيادة السورية أنّ طهران تقوم بالمستحيل لتجنّبها، وهي بمثابة الخط الأحمر، ومشاركة الرئيس أحمدي نجاد في القمّة الإسلامية تدخل في هذا السياق تحديداً لناحية الانفتاح والتواصل وفتح الخطوط مع دول مجلس التعاون الخليجي تجنّباً للفتنة من جهة، وفكّاً للحصار الاقتصادي من جهة أخرى".

وختمت المعلومات: "لقد وجد "حزب الله" أنّ الطريق الأقصر والأفضل لتجنّب الفتنة وإعادة التوازن إلى المشهد السياسي تكون عبر خبطة أمنية محدودة في الزمان والمكان، هذه الخبطة التي تمثّلت في استخدام العشائر ووضعهم في الواجهة الأمنية-السياسية، والتي كلّ اللبنانيين يعلمون جيّداً بأنّ ما حصل تمّ بغطاء من الحزب وأمر منه".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل