#adsense

تقرير أميركي: وجود إستثنائي لحزب الله في كندا وخلايا نائمة جاهزة للتحرك

حجم الخط

في تقرير لمعهد واشنطن لتعزيز السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، كشف التقرير عن الوجود الإستثنائي لعملاء "حزب الله" في المقاطعات الكندية كافة، حيث ألقي الضوء عبر التقارير الإستخبارية على نشاطات هؤلاء العملاء لتوفير الدعم المادي والمالي لـ"حزب الله" عبر المساعدات المالية وجمع الأجهزة اللازمة لتسهيل عمله، سواء على الأراضي اللبنانية، أو لتنفيذ عملياته في الخارج.

وأشار التقرير، إلى أنه بعد الأحداث الأخيرة في تايلاندا وجورجيا والهند، فقد تبيّن أن "حزب الله" قد شكّل شبكة عالمية واسعة النطاق ذات قدرات تشغيلية لمهاجمة المصالح الغربية خارج منطقة الشرق الأوسط. وهذه الشبكة تعتمد بشكل كبير على الدعم المادي واللوجستي الذي يؤمّنه أنصار الحزب وعملاؤه، الذين يعيشون ضمن الجالية الشيعية الموزعة حول العالم. وتشير التقارير الإستخبارية الأميركية أن خلايا "حزب الله" ناشطة في أوروبا وأفريقيا وأميركا الجنوبية والشمالية.

فقد وظّف "حزب الله" شبكته العالمية من أنصار وأعضاء ومتعاطفين من أجل أن يوفّر للحزب كل المساعدة المالية واللوجستية الضرورية. وبعض أعضاء هذه الشبكة العالمية هم بمثابة وكلاء في العمليات، ولكن الغالبية العظمى من هؤلاء العملاء الرسميين وغير الرسميين في كثير من الأحيان يتم استدعاؤها لأداء دور آخر.

ويعتبر ان شراء مجموعة متنوعة من احتياجات "حزب الله" من الأسلحة والأدوات ذات الإستخدام المزدوج ونظارات للرؤية الليلية وأجهزة ضبط الساعات، هو عنصر حاسم من الخدمات التي تقدمها شبكة الحزب العالمية.

واضاف: "منذ حرب تموز 2006، اتخذ برنامج المشتريات لدى "حزب الله" أهمية متجددة، بعد أن استثمر الحزب بكثافة مستغلاً كل جهوده لتجديد مخزونه للأسلحة والأجهزة ذات الإستخدام المزدوج. وكان ذلك جلياً في حديث لأمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله في شهر كانون الاول عام 2011، عندما شدد على أهمية الجهود التي يبذلها الحزب لتوفير المعدات والأجهزة التي هو بحاجة اليها، حيث قال في حديث متلفز:"لن نتخلّى ابداً عن سلاحنا، واعداد المنتسبين في تزايد دائم، ونحن نحرز تقدماً ملحوظاً على صعيد التدريبات، كما أننا أصبحنا نثق أكثر في مستقبلنا، ولدينا المزيد من الأسلحة. واذا كان أحد يظن أن أسلحتنا بدأت تصدأ، نودّ أن نبلغهم أننا نستبدل كل سلاح يصدأ." ومن المعلوم أن إيران هي الطرف الذي يقوم باستبدال الأسلحة القديمة، لكن "حزب الله" يكمل هذا الدعم المادي والمالي الذي يتلقاه من ايران عبر جهوده الخاصة في توفير الدعم الذي يحتاج اليه من الخارج".

ولفت التقرير الى انه "لطالما كانت أميركا الشمالية كقاعدة لمجموعة واسعة من شركات"حزب الله" الإجرامية، بدءاً من جمع الأموال للتجنيد وتزوير وثائق سفر لشراء المواد ذات الاستخدام المزدوج للمجموعة".

واكد ان "هناك مثال واضح على هذا، وهو فوزي مصطفى عاصي، الذي اعترف بعد أن سلّم نفسه للسلطات الاميركية، بأنه مذنب في اتهامات بتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية ومحاولة تهريب نظارات للرؤية الليلية وكاميرا خاصة للتصوير الحراري وجهازين لتحديد المواقع العالمية إلى "حزب الله". وقد وُصِف عاصي من قبل أحد كبار مسؤولي "حزب الله" محمد دبوق على أنه "الرجل المناسب لتأمين المعدات اللازمة للحزب".

ويردف: "أما أنشطة "حزب الله" لتوفير وتنظيم المشتريات من كندا ليست بمسألة حديثة او صغيرة، فقد بنى الحزب شبكة كبيرة من العملاء والأعضاء والمتعاطفين في البلاد. وتأكد وجود الحزب بالنسبة للسلطات الكندية خلال قضية هجرة اللبناني محمد حسين الحسيني، الذي تم ترحيله في نهاية المطاف من البلاد عام 1994. فخلال التحقيق معه من قبل السلطات الكندية، لم يقدم الحسيني معلومات عن هجمات "حزب الله" في الخارج فقط، لكن أيضاً عن وجود الحزب في كندا ونشاطاته هناك. وعند سؤاله عما اذا كان الحزب موجوداً في مقاطعة مونتريال، أجاب: "نعم لدى "حزب الله" أعضاء في مونتريال واوتاوا وتورنتو، وفي كل كندا".

وشدد على ان وضع كندا القوي في قطاعات التجارة والصناعة والمال يجعل من البلاد مكاناً جذاباً للقيام بأعمال تجارية. ولكن وبحسب ما شددت التقارير الإستخبارية الكندية عام 2011 "فمن وجهة النظر الكندية، من المهم أيضاً معرفة من هي الدول التي تسعى لاستغلال الأراضي الكندية من اجل الحصول على مواد وأجهزة متطورة". لكن ولسوء الحظ، فإن نفس الأسباب التي تجعل من كندا مكاناً جذاباً للانخراط في التجارة والاعمال تجعلها مكاناً جذاباً لتوفير الأسلحة والادوات ذات الاستخدام المزدوج.

وفي الواقع، تشير الأدلة إلى أن عملاء "حزب الله" في كندا قد يكونوا متورطين في أكثر من المخابرات والتجسس فقط. ففي شهر حزيران 2008، ظهرت بعض التقارير التي اشارت الى ان "حزب الله" يعمل على تنشيط "خلايا نائمة" في كندا من اجل تنفيذ هجوم انتقاماً لمقتل رئيس عمليات "حزب الله" الخارجية عماد مغنية. ووفقاً لهذا التقرير، وضعت السلطات الكندية اكثر من 20 مشتبهاً بهم تحت المراقبة. وعلاوة على ذلك، "تم تعقّب خبير أسلحة معروف لدى "حزب الله" الى كندا، حيث تم رصده في ميدان للرماية في جنوب تورنتو، قرب الحدود الأميركية."

ولم ينتج عن ذلك اي اجراءات استثنائية ربما بسبب تدابير مكافحة الإرهاب الكندية، ولكن في العام التالي، تورط مواطن كندي وناشط في "حزب الله" في واحدة من المؤامرات الثلاث التي تم إحباطها في تركيا.

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل