
سأل عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا "كيف سيعتاش لبنان ومن اي دولة اذا كان الخاطفون سيمسون بعلاقاته العربية؟"، وقال: "لنفترض انه تم التعرض للبنانيين العاملين في الخليج واوقفوا تحويلاتهم لمدة 3 اشهر لا اكثر وسحبت الايداعات الخليجية الموجودة في مصرف لبنان فأي اقتصاد واي دولة واي رواتب واي مشاريع واي حياة سنعيشها؟".
زهرا وفي حديث الى قناة "سكاي نيوز"، اضاف: "انا لا اتكلم بمنطق ان من احتاجه اقبل منه اي شيء ولكن ان يعود لبنان الى مرحلة تشبه بدايات الحرب على صعيد العشائر والعائلات المسلحة فهذا غير مسموح ولا نقبل به"، معتبرا ان الجميع يسأل نفس السؤال اليوم: اين الدولة والسلطة التنفيذية فيها بعد الانقلاب الذي حصل على حكومة الرئيس سعد الحريري مطلع العام 2011، وقال: "هي دولة الاحزاب التي تمسك من يقومون بالخطف حاليا".
وأكد زهرا ان الدولة غائبة بشكل كامل بدءا من عدم قيامها بمهماتها وواجباتها عندما اختطف لبنانيون على الاراضي السورية منذ 3 اشهر وصولا الى قبولها بالتفرج على ما يجري في اليومين الاخيرين في لبنان رغم خطورته ورغم كسر الهيبة بشكل نهائي ورغم التدعيات اللاحقة الخطرة جدا على على المستويات الاقتصادية والامنية والسياسية وصيت لبنان ودوره وحياته اليومية، داعيا الى عدم الاستسلام لفكرة الجناح العسكري في العشيرة لان هذه ليست عادات العشائر التي لا تنصر ظالما ضد مظلوم ولا تقوم بأختطاف الناس عشوائيا.
وشدد زهرا على ان النظام السوري حاول منذ اللحظة الاولى التخفيف وصرف الانظار عما يجري في سوريا بمحاولته تصدير الازمة الى لبنان كي يعيد استعمال الورقة اللبنانية في التفاوض مع المجتمع الدولي وايهامه ان هذا النظام قادر على العبث بالامن في منطقة الشرق الاوسط، مشيرا الى ان الرئيس السوري استعمل هذا الكلام اكثر من مرة في قوله ان ازمة بلاده قد تفجر المنطقة.
واشار زهرا الى ان الحكومة اللبنانية اعلنت انها ستتبع سياسة النأي بالنفس عن الازمة السورية، آسفا لان هذا الاعلان لم يكن مطبقا بشكل حقيقي وفعلي لان هناك اطراف اساسية ومؤثرة تدير الحكومة اللبنانية وهي تعلن بالفم الملان تأييدها للنظام السوري كما ان هناك اطراف في المعارضة تعلن تعاطفها مع الشعب السوري الذي يعاني ما عانيناه من النظام السوري سابقا .
وقال زهرا: "على الرغم من كل ذلك بقي هناك حد ادنى من التماسك اللبناني بعدم القبول بنقل الفتنة من سوريا الى لبنان وخصوصا بوجهها الطائفي والمذهبي"، لافتا الى ان حال التفلت الحاصلة اليوم يقال انها نتيجة خطف شخص من ال المقداد وقد ظهر اخاه في الاعلام ولم يترك احدا لم يحمله المسؤولية. ورأى ان المعارضة السورية لا تحتاج الى من ينتسب لـ"الجيش السوري الحر" ويتمشى في لبنان، وقال: "هناك بين المخطوفين جريح اخذ من المستشفى وهذا اصدق انه ينتمي الى الجيش المذكور، اما الباقون من عمال وموظفين فأنهم ابرياء لا ناقة لهم بما يحصل في الداخل السوري" .
وأكد زهرا ان الادعاء بأن العشيرة تتحرك من دون اي غطاء لا يقبضه احد، وقال: "الا يكون هناك خطأ كبير في عملية التمثيل السياسي ما يعني ان حزب الله وحركة امل يدعيان تمثيل هذه الطائفة الكريمة في وقت لا يستطيعان تمثيلها ولا يمونان عليها"، وتابع: "لو كانوا لم يؤمنوا غطاء من حزب الله تحديدا فلا يستطيعون الظهور بالسلاح بهذا الشكل. ويجب ان تنحسر هذه الفوضى التي ظهرت والا فأن الحكومة ومكوناتها تتحمل مسؤولية تعميم الفوضى واهانة الدولة اللبنانية وكل مكوناتها".
وعن امكان عودة الحرب الاهلية، رأى زهرا ان الامر يحتاج الى طرفين يتورطان فيها، معتبرا انه ليس هناك من طرف ثان وان ما يجري في الشارع يبيّن ان ثقافة 7 ايار التي اسقطت الدولة اللبنانية هي المستمرة والمهيمنة، وان حزب الله يريد منها الهاء طاولة الحوار ومنعها من مناقشة البند الوحيد المتبقي والمتعلق بالاستراتيجية الدفاعية وسبل ضم سلاح الحزب ووضعه تحت امرة المؤسسات الدستورية الشرعية.
وشدد زهرا على ان تحول الحكومة الحالية الى حكومة تصريف اعمال افضل الف مرة من استمرارها، وختم: "لكن برأي اذا وعى الجميع مسؤولياتهم فان بالامكان تشكيل حكومة حيادية خلال 24 ساعة (حتى ولو برئاسة ميقاتي نفسه) تمرر هذه المرحلة دون توريط لبنان في مزيد من الصراعات والنزاعات وتعوض غياب الدولة عن واجياتها تجاه شعبها وتجاه المجتمع العربي والدولي".