علّق وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس على عمليات الخطف، فأكد الحرص على عدم انتشار العدوى بين ما يحصل في سوريا وفي لبنان، وطالب باطلاق المخطوفين، متمنيا ان لا يؤدي ما يجري في سوريا الى توتر في لبنان.
واذ وصف الوضع في سوريا بـ"الخطر جدا"، قال فابيوس في مؤتمر صحافي عقده في مطار رفيق الحريري الدولي، قبيل مغادرته لبنان متوجها الى تركيا: "علينا تحييد لبنان"، متوقعا استمرار الحركات الانشقاقية عن النظام في سوريا، في الايام المقبلة.
وشدد فابيوس على 3 رسائل فرنسية، الاولى تؤكد التعاون الاقتصادي والثقافي والصداقة بين البلدين ومتانتها، وقال: "الرسالة الثانية، هي اعادة التأكيد باسم الجمهورية الفرنسية تعلقنا بوحدة لبنان وسيادته، وتمنينا ان لا تؤثر الحوادث التي تحصل في سوريا بشكل سلبي على لبنان".
وأكد فابيوس ان وحدة لبنان ثمينة جدا وان الشعب اللبناني يريد فعلا الحفاظ على هذه الوحدة، معتبرا انها رسالة احترام لوحدة لبنان وسيادته، ومعبرا عن دعم فرنسا للحكومة اللبنانية وجهودها من اجل فصل ما يحصل في سوريا. واشاد بمبادرة رئيس الجمهورية للحوار، وقال: "نحيي هذه الجهود ونعبر عن دعم فرنسا للحوار".
وتابع: "الرسالة الثالثة، موضوع اللاجئين السوريين في لبنان، فكما هي الحال في الاردن وتركيا والعراق، ان الحوادث في سوريا تؤدي الى لجوء عدد كبير من الاشخاص، وهم في وضع صعب يوجب ان نساعدهم فيه، وكذلك الشعوب المجاورة الفقيرة التي تعاني ايضا من اوضاع صعبة"، مقدرا الجهود التي تبذلها اللجنة العليا للاغاثة والمنظمات الاخرى لمساعدة اللاجئين.
وشدد على ضرورة تأمين المأوى لهم والرعاية الصحية ما يرتب الكثير من المشاكل المالية وضرورة تأمين المدارس للاولاد، مشيرا الى ضرورة تفادي وجود تجمعات كبيرة جدا التي تؤدي الى ضغط سياسي. وقال: "الظروف صعبة، والرسالة هي رسالة تضامن مع جهود لبنان وكل المنظمات الاخرى".
وأعلن انه دعا رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى زيارة فرنسا في اي وقت يشاء.
وردا على سؤال عن زياراته لدول الجوار، قال: "سأزور تركيا، اما الاردن فان المخيم موجود في موقع غير سهل، والسلطات الاردنية تحاول ان تعالج مشكلة الوصول اليه"، لافتا الى ان المخيم يضم 6 آلاف شخص، وقد يصل اليه 100 الف شخص"، واضاف: "الامور هنا في لبنان مختلفة، فهمنا ان السلطات اللبنانية لا تريد مخيمات وتريد مراعاة الصعوبات الجغرافية والسياسية ولا تريد وجود عدد كبير من الاشخاص".