أكد رئيس مقاطعة اوروبا في "القوات اللبنانية" ايلي عبد الحي أن "القوات" ضد التعرض لأي لبناني أياً يكن انتماءه السياسي أو مذهبه الديني وذلك في أي بقعة من الأرض إنطلاقاً من مبدأ الدفاع عن القيمة الانسانية لكل فرد بالمجتمع وعن الحريات بشكل مطلق، طالبا من الجهات الخاطفة في سوريا أن تفرج عن المواطن اللبناني حسن المقداد وأن يصار أيضاً إلى إلافراج عن المخطوفين اللبنانيين الأحد عشر الآخرين في أسرع وقت ليعودوا سالمين إلى أهلهم واحبائهم خصوصاً بعد تضارب المعلومات عن مصيرهم عقب القصف الجوي الذي قام به طيران الجيش السوري لمنطقة اعزاز.
وأعلن عبد الحي في حديث لتلفزيون "فرانس 24" تضامن "القوات اللبنانية" مع اهالي المخطوفين اللبنانيين، داعيا اياهم للتسلّح بالصبر وتوخّي الطرق الشرعية والسلمية. وأكد أن اختطاف مواطنين سوريين هو انتهاك للكرامة الإنسانية وفيه خرق للقوانين اللبنانية وضرب لهيبة المؤسسات الشرعية، وإسقاط لمنطق الدولة برمّته.
كما دعا الدولة اللبنانية الى أن تتحمل مسؤليتها كاملة وأن لا تنأى بنفسها عن حماية مواطنيها ومصالحهم وأن تأخذ جميع التدابير لحماية الوطن وحدوده من التدخلات الخارجية خصوصاً بعد الكشف عن المخطط التخريبي الذي كان يعد له خلال زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى عكار وتوقيف الوزير السابق ميشال سماحة. واعتبر أن المخاطر التي تهدد الوطن كبيرة وان العابثين بأمن البلاد لاينفكون يحاولون جر لبنان إلى حرب مذهبية داخلية خدمةً لمصالح واغراض خارجية لم تعد خفية على أحد.
وفي هذا السياق، دعا عبد الحي "حزب الله" إلى مناقشة الاستراتيجية الدفاعية ومن ضمنها سلاحه بجدية وبمسؤولية وطنية عالية لما له من إنعكاس على زيادة تفشي السلاح على كل الأراضي اللبنانية مما يتيح العبث بأمن لبنان ويعرضه للأخطار الكبيرة، متسائلا: "هل حقيقةً التحرك المسلح الذي شهدته بعض المناطق اللبنانية في اليومين الأخرين هو فعلاً بعيد عن مباركة حزب الله؟".