#dfp #adsense

ما حصل في اليومين الماضيين خارج عن سيطرة “حزب الله” و”أمل”… نصرالله: عندما يعتدى على بلدنا لن ننتظر اذنا من أحد وعدد قليل من الصواريخ ستوقع عشرات آلاف القتلى في اسرائيل

حجم الخط

رأى أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله انه يجب العودة كل سنة وخصوصاً في شهر رمضان الى فلسطين وإلى القدس والى هذه القضية المركزية، مشددا على الثوابت رغم المخاطر والهموم والتعبئة النفسيّة الخاطئة في أكثر من بلد ومن ساحة.

وقال في مناسبة يوم القدس العالمي: "نقول للعدو كما قال الإمام بالأمس قضيّة القدس قضيّة دينيّة، والخلافات السياسيّة لا يمكن أن تؤثر على الموقف إزاء فلسطين، والبحرين التي تعاني منذ عام من تخل عربي لها وإسلامي إذ لم يأت على ذكرها في القمة الإسلاميّة تحيي اليوم يوم القدس، كما أهل العراق".

وأضاف أن رسالة اليوم الأساس للعدو الإسرائيلي: "لا تفرحوا ولا تراهنوا على الإنقسامات في العالم العربي لأنه في ما يتعلّق بالقدس فهذا لن يغيّر شيئاً".

وتابع: "بالنسبة لنا في لبنان كـ"حزب الله" وبالرغم من كل ما يجري حولنا نريد أن نؤكد أن مسألة فلسطين فوق الحساسيات والخصومات لانها مسالة دين وآخرة والتزام ديني أخلاقي".

وأشار الى أن يوم القدس فرصة للعودة إلى البحث الإستراتيجي في مستقبل القدس والمنطقة، ولا يمكن تصوّر مستقبلاً للقدس في ظل إسرائيل قويّة لا بل موجودة، مضيفا أن الإسرائيليين يجمعون على أن القدس عاصمة إسرائيل رغم خلافاتهم لذلك مشروع تهويد القدس مستمر، وهذا الإجماع نحن نفتقد له عربياً، كاشفا ان 84% من العرب من سكان القدس يعيشون تحت خط الفقر، وأن هذا واقع القدس فيما العرب والمسلمون غارقون في مشاكلهم فيما تتهوّد القدس في كل يوم.

وأضاف: "البيئة الإستراتيجيّة الإسرائيليّة هي الأهم لدى إسرائيل وللأسف أن لعدونا ميزات جيّدة أحياناً ومن جملتها أن سنوياً في إسرائيل تعقد المؤتمرات والبعض منها قديمة وموضوعها البحث في التهديدات الإستراتيجيّة على إسرائيل ويتكلمون عن الفرص ويتم وضع خطط وبرامج وهذا الأمر في العالم العربي غائب، أما عندنا فنجتمع يلقي البعض الكلمات وفي النهاية يخرج بياناً هزيلاً فهذه هي خير أمّة أخرجت للناس".

وتابع: "في السنتين الماضييتين عندما بدأت التحولات في المنطقة العربيّة بدأ الإسرائيلي يتكلم عن تعاظم التهديدات ومن أهم التطورات التي أقلقتهم هو سقوط حسني مبارك والإنسحاب الإميركي من العراق وسقوط أنظمة الإعتدال العربي والملف الإيراني لأنه بدا أن هناك محوراً إقليمياً قد يتشكل لمصلحة فلسطين".

وقال نصرالله: "مرحلة ما بعد التطورات الداميّة في سوريا والتي بدأت تأخذ منحاً خطيراً جداً انخفض منسوب القلق الإسرائيلي وارتفع الأمل. فتركيا قبل الحوادث السوريّة كان من الممكن ان تنضم إلى هذا المحور الكبير أما بعد هذه الحوادث فقطعت العلاقات مع سوريا وتشنجت علاقاتها بالعراق فيما علاقاتها مع إيران باردة".

وأكّد نصرالله أن القلق الإسرائيلي لا يزال مستمراً خصوصاً نحو مصر، والخصومة بين العرب وايران التي عملت عليها إسرائيل منذ سنوات بدأت تقع حيث يتم استغلال الموقف الإستراتيجي الإيراني من أجل تأجيج هذا التوتر، مشير الى أن إيران تنظر إلى المنطقة بعيون فلسطينيّة فيما الولايات المتحدة تنظر إلى المنطقة بعيون إسرائيليّة.

وأضاف: "في إسرائيل هناك رأي عام ومزاج عام وعقل وقلوب وعواطف ويهمهم طمأنة شعبهم، وهم اليوم يتكلمون بنبرة تصعيديّة عاليّة وسبب هذا الأمر هو التطورات الأخيرة. يتكلمون عن ضرب إيران بحجة البرنامج النويي الإيراني والعالم كله يعلم أن هذا البرنامج سلمي ولا دليل واحد على أنه عسكري لأنه فعلياً سلمي وإسرائيل تكذب على العالم كما كذبت أميركا في موضوع سلاح الدمار الشامل في العراق".

وأشار الى أن مشكلة إسرائيل مع إيران هو أن الأخيرة دولة إسلاميّة قويّة قابلة للتطوّر ومشكلتها الثانيّة هو التزام إيران العقائدي والديني بمسألة فلسطين وقد أثبتت إيران أن هذا الإلتزام نهائي وقاطع على مرّ 32 عاماً في أصعب الظروف لم تغيّر موقفها.

ولفت الى أن مشكلة إسرائيل مع إيران هو أنها تقف إلى جانب حركات المقاومة في المنطقة وتدعمهم بالمال والسلاح وليس في الخطب، وقال أنا في يوم القدس أريد أن أسأل العرب: "عندما تصبح إيران عدوة إسرائيل الأولى في المنطقة والعالم ألا يجب أن يعني هذا الأمر شيئاً للشعوب العربيّة والإسلاميّة؟".

وتابع: "هناك دول عربيّة يمكنها أن تشتري ما تشاء من أسلحة إلا أن بعض اتفاقات الأسلحة بين إيران وروسيا يتم إيقافها كصفقة "س 300". لماذا هناك تحسساً من امتلاك إيران سلاح دفاع جويّ فيما يتم تزويد الجيوش العربيّة الأخرى بأسلحة هجوميّة؟". ألا يعني ذلك أن كل من يحرضون على إيران يخدمون المشروع الإسرائيلي؟".

وأضاف: "هناك شبه إجماع لدى القادة العسكريين الإسرائيليين هو أنهم يجب ألا يضربوا إيران. وهذا الموقف لا علاقة له بالأخلاق والأعراف الدوليّة وإنما بمعادلة "الكلفة والجدوى. والقضيّة ربح وخسارة وهذا العقل الإسرائيلي، والحسبة لديهم دائماً هكذا وإلا لكانوا ما ترددوا بشن الحروب على كافة الدول العربيّة".

ورأى أن نتنياهو وبراك يكذبان على شعبهم عندما يقولون أن الحرب على إيران كلفتها ضئيلة، وإن كانت إيران لا تملك القوّة وضعيفة أو مقتدرة ولكنها جبانة لما كان الإسرائيلي ليتردد في الهجوم عليها ولكانت قصفت المنشآت الإيرانيّة النوويّة منذ زمن. وهذه المنشآت لم تقصف لأن إيران قويّة وليست جبانة.

وقال: "أنا علمي ليس تحليلاً وإنما معلوماتي لذلك أقول الهجوم على إيران سيكون بمثابة الفرصة الذهبيّة التي ستقدمها إسرائيل لإيران والتي تنتظرها طهران منذ 32 عاماً".

وجزم نصرالله بأن اسرائيل خائفة جداً من ضرب إيران، مشيرا الى أنه الفترة الأخيرة شهدنا حديثاً عن تدمير كل لبنان وليس فقط "حزب الله". وقال: "أولاً نحن لا ننكر أن إسرائيل تملك قوّة تدميريّة هائلة ولا ننكر أن العقل الإسرائيلي عقل إرهابي متوحش وهو فعل ذلك سابقاً ألم يفعل ذلك في العام 1982 وفي الـ2006؟ إلا أن هناك جديد في لبنان ليس في إسرائيل".

واضاف: "انا اليوم لن أقف لأقول أننا في المقابل يمكننا أن ندمر إسرائيل لأنني واقعي ولكن أستطيع أن أقول إننا نستطيع أن نحوّل حياة ملايين الصهاينة الإسرائيليين في كل فلسطين المحتلة إلى جحيم حقيقي، نستطيع تغيير وجه إسرائيل".

وتابع: "إن الحرب مع لبنان مكلفة جداً جداً جداً حتى ينقطع النفس، وهناك بعض الأهداف في فلسطين المحتلة يمكن استهدافها في عدد قليل من الصواريخ، وأقول للإسرائيليين هناك عدد من الأهداف التي يمكن أن تضرب بعدد قليل من الصواريخ النقطويّة سيحوّل حياة مئات الآلاف من الصهاينة إلى حجيم حقيقي ويمكن أن نتحدث عن عشرات آلاف القتلى وليس 300 قتيل".

واشار الى أن أعظم انتصار في تاريخ الأمة يمرّ مرور الكرام لأننا مشغولون في شتم بعضنا وتسكير التطرق على بعضنا بعضاً.

وقال: "باراك يقول إن درس الـ2006 لا يزال مسيطراً على عقل الجيش الإسرائيلي في العام 2012، إلا أن هناك من لا يستهون في لبنان. وفاتني أن أقول في موضوع البحوث الإسرائيليّة من أجل التطوير أن أقول أن لدينا في العالم العربي نموذجاً مماثلاً وإنما معاكس وهو طاولة الحوار في لبنان إذ ولا هم لنا سوى نزع سلاح المقاومة".

وأضاف: "قلت لكم سابقاً إن هناك أحمقين في إسرائيل في العام 2006 وهما أولمارت وبيريتس ارتكبا حماقة حرب الـ2006 واليوم أقول للإسرائيليين لديكم أحمقان نتنياهو وباراك وإذا ما أدت حماقت الأولين إلى هزيمة على إسرائيل لا أدري حماقة الثانيين إلى ماذا ستؤدي خصوصاً إن ارتكبت مع إيران".

وأكد نصرالله أنه "عندما سيعتدى على بلدنا لن ننتظر إذناً من أحد".

وطالب الدول التي أقرّت تأسيس مركز الحوار بين المذاهب الإسلاميّة الـ8 أن تبادر وعلى رأسها المملكة السعوديّة صاحبة الإقتراح وقف تمويل الفضائيات التي تعمل على تكفير المذاهب الإسلاميّة الأخرى وأن تعيد النظر في مناهج التعليم التي تنشئ الأطفال على تكفير أتباع المذاهب الأخرى، ونحن نعترف في رمضان أن أتباع المذاهب الإسلاميّة الأخرى مسلمون دمهم دمنا.

وقال: "إذا ما تم ترجمة بيان قمّة الدول الإسلاميّة الإستثنائيّة لأي مسؤول إسرائيلي أو أهبل إسرائيلي يقرأ في ظل التهديد الإسرائيلي أن لا عالماً إسلامياً ويمكنه تدمير فلسطين".

وأضاف: "الرهان على النظام الرسمي العربي والإسلامي على ضوء ما حصل في مكة المكرّمة خاسر كما في السابق، وأنا قبل أيام توجهت في جزء من خطابي إلى الفلسطينيّين وأنا لا أريد أن أحرج أحداً ونحن نعبر عن خوفنا وقلقنا على غزة. والعبرة أن نكون نحن وأنتم أقوياء وبدا لنا أن هناك فرصاً تتقدم والفرصة الوحيدة من أجل أن تكون أقوى يشارك عدد من الدول العربيّة في تدميرها عبر المساهمة في تدمير سوريا".

وتابع: "ننظر إلى الأزمة السوريّة بعين فلسطينيّة وبعين الصراع العربي الإسرائيلي، وأنا لا أطلب موقفاً فلسطينياً إزاء ما يحصل في سوريا لأنني لا أريد أن أحرج أحداً. ولو كانت القمة الإسلاميّة تتحمل مسؤوليّة حقيقيّة وخائفة على مستقبل الأمة كان يجب أن تحتضنها لا أن تطردها وكان يجب أن يشكل فريقاً من كبار القادة في العالم الإسلامي ليذهبوا إلى كل عاصمة لها علاقة فيما يحصل في سوريا ويقولوا كفى قتالاً وتعالوا نتحاور".

ورأى انه لن تعوّض خسارة مصر المحتملة من قبل أميركا وإسرائيل سوى أن يخسر محور الممانعة سوريا، مشير الى أن القمة الإسلاميّة في مكة والأمم المتحدة تقولان إنتهى الأمر ولا حلولاً سياسية واذهبوا وتقاتلوا في الميدان ومن يربح في النهاية نرتب الأمور معه.

وأضاف: "خلال العام المقبل هناك استحقاقات مصيريّة على صعيد المنطقة كاملة وليس لبنان فقط ويجب أن ننتظر هذه الحوادث وعلينا أن نتحلى بضبط النفس وحيث يمكننا أن نتدارك يجب أن نتدارك، والسنة قضيّة الإمام الصدر أمام تطوّر كبير بعد سقوط نظام القذافي وفتح السجون فهل المسؤولون الليبيون يتصرّفون بجدّية إزاء هذه القضيّة؟ إلا أننا في هذا اليوم يجب أن نستذكر إماماً كبيراً أسس المقاومة في لبنان".

وطالب نصرالله المسؤولين اللبنانيين والليبيين متابعة قضيّة الصدر بأقصى جديّة لأن الوقت لا يلعب إلى جانب الإمام.

وتطرق نصرالله الى موضوع المخطوفين الـ11 ومن بعدها خطف "السيّد" حسّان المقداد، مشيرا الى أن هناك عاملان أخذا الأمور إلى ردود أفعال وهما اختطاف المقداد والحديث عن مقتل المخطوفين الـ11.

وقال: "عندما تم الإختطاف تواصلنا مع الرئيس بري وحمّلنا المسؤوليّة للدولة، من تلك اللحظة اتخذنا قراراً في "حزب الله" ألا نتكلم كي لا تتخذ أي كلمة ضد مصلحة المخطوفيين وخصوصاً أننا لا نعلم من هي الجهة الخاطفة".

واضاف: "نحن لا نعرف الجهة الخاطفة ولا عقلها وطريقة تفكيرها وردود أفعالها، لذلك واكبنا ولا نزال نواكب إلا أننا صمتنا ووضعنا الأمر في يد الدولة. والأداء الإعلامي اللبناني كان مفجعاً في القضيّة ويتصرّف بنفسيّة السبق الصحافي غافلاً شعور 11 عائلة. كل وسائل الإعلام في لبنان "ما بتخاف الله"، والآن تكلموا ما شئتم في الـ7:30، إلا أن كل من أخطأ لا "يخاف الله".

وتابع: "ما حصل في اليومين الماضيين هو خارج سيطرة حزب الله وحركة أمل، وافهموها كما شئتم وتصرفوا كما تريدون والكلام عن أن هناك ثنائيّة حزبيّة يمكن لها أن تضبط الساحة يجب إعادة النظر فيه، هناك ساحة تخرج عن السيطرة وليتحمل الكل المسؤوليّة".

ورأى أن الأمور تحتاج إلى مقاربة مختلفة ولقد تحوّلت قضيّة المخطوفين إلى مأساة إنسانيّة ومهزلة إعلاميّة وقضيّة تخضع للإبتزاز السياسي الكبير، سائلا: "إن كانت خياراتنا محدودة ألا نستطيع أن ترحم بعضنا ونحترم هذه العائلات كي نرى إلى أين ستصل هذه القضيّة؟".

وشدّد نصرالله على أن المقاومة باقية ومستمرّة تدافع عن الوطن ولن يفت من عضضها شيء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل