طردت طوكيو مساء الجمعة 14 ناشطا وصلوا الاربعاء من الصين على متن مركب الى جزيرة يتنازع البلدان السيادة عليها، مع سعي اليابان الى عدم اثارة خلافات مع جارتها.
وتم ترحيل الناشطين بعد 48 ساعة من وصولهم الى ارخبيل سينكاكو باليابانية ودياويو بالصينية، ليكونوا بذلك اول مواطنين غير يابانيين يطأونه منذ 2004.
وتم وضع سبعة منهم – وبينهم صحافيان – على متن طائرة انطلقت من ناها في جزيرة اوكيناوا جنوب اليابان ووصلت الى هونغ كونغ مساء الجمعة حيث استقبلهم جمع صغير من المؤيدين.
ونقل الباقون في حافلة من ناها الى مرفأ ايشيغاكي الياباني الى مركبهم من حيث تقرر ان يرافقهم مركب لحرس الحدود الى خارج المياه اليابانية. وفي المرفأ انشد يابانيون قوميون هتافات مؤيدة لليابان.
وقال الناشطون للصحافيين انهم بخير وان مركبهم لم يتعرض لأذى.
وغادر الناشطون هونغ كونغ الاحد على متن سفينة صيد، ووصلوا الاربعاء الى جزيرة في الارخبيل رافعين العلم الصيني على رغم المراقبة المشددة لخفر السواحل اليابانيين.
وقال المتحدث باسم رئيس وزراء اليابان اوسامو فوجيمورا ان رئيس الوزراء "تلقى تقريرا مفصلا بوصول المركب غير الشرعي" الى الجزيرة، وانه وافق "منذ الامس على ترحيلهم".
واضاف ان "القرار لم يكن عاطفيا. لقد تصرفنا بحزم بما يتماشى مع قوانيننا".
وعقد رئيس الوزراء يوشيهيكو نودا اجتماعا خاصا للحكومة الجمعة، قال خلاله "انه لمن المؤسف حقا ان يدخلوا المياه الاقليمية لليابان وينزلوا بصورة غير
شرعية على (جزيرة) فوتسوريجيما، رغم تحذيراتنا المتكررة".
ولكن حاكم طوكيو شينتارو ايشيهارا اعتبر الامر "قضية جنائية". وقال "لن تكون اليابان دولة قانون اذا قامت بترحيلهم باعتبارهم مجرد غرباء غير شرعيين".
وتم توقيف خمسة من الناشطين على جزيرة سينكاكو وبقي الباقون في المركب.
ورحبت وكالة انباء الصين الجديدة بالافراج عن الناشطين، لكنها اعتبرت ان "الخلاف على الجزر لن ينتهي الا اذا تخلت اليابان عن مهزلة شرائها".
وفي حين كان بامكان طوكيو نظريا ايكال القضية الى مدع عام وتمديد اعتقال الناشطين، وافق رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا على طرد الناشطين من الاراضي اليابانية.
وتم تفسير هذا التدبير من منطلق رغبة طوكيو في عدم تسميم الوضع المتوتر اصلا مع الصين، وسط مطالبة بكين منذ الاربعاء بالافراج الفوري عن الناشطين الذين اكدوا من جانبهم انهم لم ينتهكوا اي قانون عبر توجههم الى "ارض صينية".
ويخضع ارخبيل سينكاكو/دياويو الواقع على بعد 200 كلم شمال شرق تايوان في بحر الصين الشرقي، لادارة اليابان لكن الصين وتايوان تتنازعان مع طوكيو السيادة عليه.