وتحدث التقرير كما علمت صحيفة "السياسة" الكويتية عن محاولات سورية يقوم بها النظام لإشعال الفتنة بين اللبنانيين لتخفيف الضغط العربي والدولي عليه، وللقول للغرب بأنه وحده القادر على لعب دول الناظم الأمني في لبنان، في تهديد غير مباشر للدول العربية والغربية، بأن استمرار دعم المعارضة السورية سيدفع دمشق باتجاه تصدير الأزمة إلى لبنان وإغراق اللبنانيين مجدداً بالدم والدمار, وقد كانت محاولة الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة تنفيذ تفجيرات في شمال لبنان والتي أحبطتها القوى الأمنية، مؤشراً خطيراً على النوايا السورية العدوانية تجاه لبنان، ما يوحي بكثير من الوضوح بأن البلد بات أمام عاصفة كبيرة قد لا يكون تفاديها ممكناً.
وفي مشهد خرق العجز الرسمي على أن العبرة تبقى في التنفيذ، قرر مجلس الأمن المركزي، خلال اجتماع طارئ برئاسة وزير الداخلية مروان شربل، اتخاذ إجراءات عملانية لمنع قطع طريق المطار عبر خطة تقضي بنشر الجيش اللبناني وتسيير دوريات لقوى الأمن الداخلي.
وأكدت مصادر وزارية أن القرار لن يخرق خصوصاً ان التغطية السياسية لقاطعي الطرق غير متوافرة في ضوء إصرار الأطراف المعنية على اتخاذ الإجراءات الامنية الكفيلة بمنع اي تحرك في هذا الاتجاه، بعدما باتت هي الأكثر تضرراً من قطع الطرق.
وفي ما بقي مصير المخطوفين الأحد عشر في سورية في دائرة المجهول وتضارب المعلومات بين سلامتهم وإصابة بعضهم, بقي مسلسل الخطف مستمراً رغم بعض الضوابط، وأضيف الى سجلاته خطف مواطن تركي ثان يدعى عبد الباسط أورسلان من الشويفات في جبل لبنان، في ظل استمرار خطف رجل الأعمال رجا الزهيري الذي طلب خاطفوه فدية مالية قدرها مليون دولار لإطلاق سراحه.
وفيما أعلنت عائلة المقداد، التي تحتجز مواطناً تركياً منذ الأربعاء الماضي، عدم مسؤوليتها عن خطف أورسلان، تبنت جماعة تطلق على نفسها "ألوية موسى الصدر" عملية اختطافه.
وإزاء هذا الواقع، انضمت تركيا إلى دول مجلس التعاون الخليجي في الطلب من مواطنيها عدم التوجه الى لبنان.
