علمت صحيفة «اللواء» ان الوفد التقني – القضائي – الأمني الذي كلفه مجلس الوزراء زيارة فرنسا للاطلاع على آخر التقنيات المعتمدة لتنفيذ اعتراض المخابرات ومقاربة مسألة داتا الاتصالات، سيتوجه غداً الأحد الى باريس في رحلة تستغرق حتى الخميس.
وينتظر الوفد برنامج لقاءات مع المعنيين من المسؤولين الفرنسيين القضائيين والتقنيين والأمنيين اضافة الى مديرين في شركة فرنس تلكوم وهيئة الرقابة على قطاع الاتصالات، يطلع في خلالها على الآليات المعتمدة للمواءمة بين الحفاظ على الأمن وبين خصوصية المواطنين وحفظ حقهم بالاتصال والتواصل، وعلى إمكانات توظيف شبكة الخليوي في ترقّب الحوادث واستكشافها قبل حصولها، لا سيّما على مستوى مكافحة الإرهاب، الى الوقوع على وسائل تنفيذ الاعتراض والمراقبة، اي تلك التي يطلع عليها الامنيون تلقائيا، وتلك التي تحتاج الى إذن مسبق.
وعلمت «اللواء» ان زيارة الوفد، الذي يضم رئيس مجلس شورى الدولة والعضو في الهيئة العليا المستقلة المشكلة بموجب القانون ١٤٠ القاضي شكري صادر والعميد المتقاعد جوزف نصار من وزارة الاتصالات والعقيد أنطوان قهوجي من الفرع الفني في مديرية الاستخبارات العسكرية في قيادة الجيش والمقدم خالد يوسف من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أرجئت اكثر من مرة بفعل تعقيدات إدارية محلية ونتيجة ظروف فرنسية تتعلق بعمل القضاء، علما ان اجتماعات عدة عقدت في هذه الفترة بين اعضاء من الوفد ومسؤولين أمنيين ودبلوماسيين في السفارة الفرنسية جرى فيها الاطلاع من كثب على الكثير من المعطيات المرتبطة بآليات العمل الفرنسية في كل ما يرتبط بالاعتراض، المعروف شعبيا بالتنصت، والظروف المحيطة بتسليم الداتا الى الأجهزة الأمنية.
وسيضع الوفد عند عودته تقريرا مفصلا عن اجتماعاته عن الخلاصات الفنية والتقنية والأمنية التي سيجري التوصل اليها، على ان يرفعه الى رئاسة الحكومة لإجراء المقتضى.