استقبل ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، سفير الجمهورية العربية السورية لدى روسيا رياض حداد يوم أمس الجمعة، 17 آب.
وأفادت مصادر مطلعة في الخارجية الروسية في أعقاب اللقاء بأن الطرفين "بحثا تطور الوضع في سورية وحولها. وركز الجانب الروسي مجددا في هذا السياق على مواقفه المبدئية حول ضرورة الوقف الفوري لإراقة الدماء والعنف مهما كان مصدره، وحل المشاكل الداخلية بطريقة سلمية عبر حوار واسع يهدف إلى تحقيق توافق وطني شامل ومن قبل السوريين أنفسهم دون تدخل من الخارج".
هذا ومن المتوقع أن يستقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعضاء في الوفد الحكومي السوري القادم إلى موسكو برئاسة نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية قدري جميل، يوم 21 آب
أبلغ مصدر بوزارة الخارجية الروسية وكالة أنباء "نوفوستي" بأنه من المقرر أن يستقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعضاء في وفد حكومي سوري يرأسه نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية قدري جميل، يوم 21 آب/أغسطس الحالي.
وكان وفد من الحكومة السورية يرأسه قدري جميل ويضم في عضويته وزيري النفط والمالية قد زار موسكو في بداية هذا الشهر. وأعلن قدري جميل للصحفيين حينذاك أن العقوبات التي تفرضها الدول الغريبة على سوريا تترك أثرها السلبي على اقتصادها. ولأنها عقوبات غير شرعية فإن روسيا تعهدت بمساعدة سوريا اقتصادياً في هذه الظروف.
وذكر نائب رئيس الوزراء السوري أن سوريا أصبحت تواجه نقصا في منتجات النفط مثل المازوت.
وأعلن الاتحاد الأوروبي يوم 23 تموز/يوليو عن قرار فرض الرزمة الـ17 من عقوباته ضد سوريا.
وعلى سبيل المثال ألزم ذلك القرار دول الاتحاد الأوروبي بتفتيش طائرات وسفن يشتبه في أنها تحمل أسلحة وسلعاً محظورة أخرى إلى سوريا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها إن روسيا لن تسمح للاتحاد الأوروبي بتفتيش سفن ترفع العلم الروسي، تنفيذا لقراره العقابي الجديد ضد سوريا، مشيرة إلى "أننا لا ننوي المشاركة في أي عمل تنفيذا لقرارات الاتحاد الأوروبي ضد سوريا، ولن نبحث أي طلب ولا نوافق على تفتيش سفن ترفع العلم الروسي، ونرفض تطبيق إجراءات تقييدية أخرى".
وأكدت الخارجية الروسية أن روسيا لا تزال ترفض أي عقوبات ضد سوريا لا يقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وعن عقوبات الاتحاد الأوروبي قالت إنها تتعدى على "سيادة الدول ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وأيضا صلاحيات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بخصوص حفظ السلام والأمن الدوليين".