اعتبر النائب نديم الجميل ان الرضوخ للفلتان الامني الذي يسود البلاد أمر مرفوض، وان حزب الله يغطي ما يحصل رغم قول أمينه العام أن الوضع أصبح خارج السيطرة اذ هو يكذب، فالسلاح الذي رأيناه هو سلاحه الموضوع بتصرف عائلة المقداد.
وقال في حديث لل"MTV": "نحن نتفهم أن يقوم أهل المخطوف بردة فعل، ولكن أن يخطفوا العشرات، ويقفلوا طرقا رئيسية ويظهروا بالسلاح والاقنعة على الشاشات، فهذا غير مقبول. ونحمل رئيس الحكومة والحكومة مسؤولية ما يجري لأن الرئيس ميقاتي يحكي ولا يفعل. كنا نعتقد أن السيد حسن نصرالله مسؤول. فمن إذن يمنع القوى الامنية من دخول الضاحية والمربع الامني وجلب المطلوبين من المحكمة الدولية أو المطلوبين للتحقيق في محاولة إغتيال النائب بطرس حرب؟ كما أن كلامه بأن لا علاقة لحزب الله بكل هذا العرض المسلح كلام غير صحيح وغير مقبول".
وسأل "لماذا يفاوض حزب الله اسرائيل لاسترجاع مخطوفين ولا يفاوض اليوم؟ ولماذا لم يستنكر السيد حسن نصرالله في كلامه منذ يومين قصف المنزل حيث المخطوفين في بلدة أعزاز؟ الجواب بسيط، لا يريد تحميل المسؤولية لحليفه بشار الاسد بقتل المخطوفين، وهذا استرضاء للاسد".
أضاف: "كل المآسي التي يعاني منها لبنان هي بسبب سلاح حزب الله، من الجمود الذي يصيب الاقتصاد، الى مشاكل أزمة الكهرباء، الى الضمان، والاستشفاء، الى إدخال بضائع بكميات من دون تسديد الجمرك، كل ذلك لأن سلاح الحزب هو لمواجهة المسؤولين. هذا وضع شاذ، وسلاح حزب الله يخلق الخلل في الوضع اللبناني".
وعن توقيف الوزير السابق ميشال سماحة، قال: "استغربت الامر عند توقيفه، ولكنني فوجئت بالادلة والاثباتات. ان نقل المتفجرات بحد ذاته جريمة، وخاصة أن تلك المتفجرات لم تكن معدة لصيد السمك. والمهم بالامر بغض النظر عن الطريقة التي نفذت فيها عملية المداهمة، أن فرع المعلومات تجرأ على اقتحام منزل رمز بشار الاسد في لبنان. واترك للقضاء متابعة التحقيقات، فهو المسؤول الوحيد عن الادانة أم لا".
وأكد احترامه لجرأة رئيس الجمهورية وشجاعته في هذا الملف الدقيق، فلم يتجرأ اي رئيس من قبله على مواجهة الموضوع. من حق الرئيس سليمان الطبيعي أن يتساءل لماذا يحق لسوريا أن تقوم بما تريد في لبنان ولا يحق للبنان تقديم أي شكوى في هذا الاطار. وهذا يدل على أن نفوذ سوريا في لبنان بدأ يتلاشى ويزول، لذا نرى أن بعض حلفاء سوريا في لبنان أصبحوا مربكين، ومنهم العماد عون الذي بدأ يعيد حساباته.
أضاف: "نحن لم نتدخل لاسقاط النظام في سوريا، انما الشعب السوري هو الذي يقوم بدوره".
وقال الجميل أنه شخصيا "ليس مع المشاركة في طاولة الحوار لأن هذا الحوار هو غير جدي، وإلا لكان موضوع الاستراتيجية الدفاعية طرح على الطاولة"، ورأى ان "المشكلة الاساسية في البلد هي سلاح حزب الله، وحزب الله أكد مرارا انه ضد بحث موضوع السلاح. فالتحرير هو حجة لإبقاء السلاح في الداخل، وبالتالي يريد أن يبقى هذا السلاح حكرا له، وإلا لماذا لا يتشارك القوميون السوريون وجماعة العماد عون الذين يتدربون على يد حزب الله في عملية التحرير"؟
واعتبر أن "حزب الله يريد الابقاء على الحكومة للوصول الى إدارة الانتخابات لكي يحاول أن يضع يده مع حلفائه على أكثرية نيابية، وذلك عبر قانون الانتخابات الذي أفرزته هذه الحكومة". وقال: "أنا ضد القانون المطروح لأنني ضد التقسيمات المطروحة والتي وضعت لكي يتحكم حزب الله وحلفائه بالدوائر، ولأن التمثيل المسيحي الصحيح غير مؤمن. فمثلا في الاشرفية حيث صرح العماد عون العام 2009 بعدما أصبحت الاشرفية دائرة مستقلة أنه أعاد الحق لأصحابه، ها هو اليوم بعد فشله في الانتخابات يريد توسيع الدائرة وضم آلاف الاصوات غير المسيحية ذات الاكثرية الشيعية اليها، لتأمين فوز لائحته. كما أن النسبية التي يتحدثون عنها لا يمكن أن تطبق في نظام طائفي كلبنان".
وختم الجميل بدعوة اللبنانيين الى المشاركة في احتفال "ذكرى انتصار المقاومة اللبنانية في 23 آب في الاشرفية"، وقال: "لو كان بشير موجودا لكان اهتم بالانسان والفرد اللبناني وبأموره الحياتية. وقد حقق بشير خلال 21 يوما عبورا بين الطوائف وأعاد للدولة والمؤسسات هيبتها ودورها".