اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان انه لن يسمح بان تكون هناك ارتدادات للربيع العربي على الساحة اللبنانية.
وقال ان لبنان ينعم بالديموقراطية وبحرية التعبير والممارسات السياسية منذ الاستقلال، وقد كرس ذلك اتفاق الطائف واكده اعلان بعبدا الاخير" مشيرا الى ان على الرئيس السوري بشار الاسد الاتصال به لتوضيح ما تم توجيهه من تهم الى مسؤولين سوريين في قضية الوزير السابق ميشال سماحة لانه اتصل به عندما كان هناك اتهام سوري لشخصيات لبنانية في مسائل امنية تتعلق بسوريا.
واكد سليمان أنه تلقى اتصالا من وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس يطمئنه فيه ان المخطوفين اللبنانيين في اعزاز هم بخير، وان الاتصالات مكثفة لانهاء هذه القضية قريبا
جاء كلام سليمان، خلال مغادرته مقر الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، ردا على اسئلة الصحفيين بعد لقاء مطول مع البطريرك الراعي على هامش انشطة اطلاق مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس.
وقال رئيس الجمهورية: "نحن اليوم مع راعي الرعية اللبنانية غبطة البطريرك وان رئيس الجمهورية هو راعي الدستور ونفتش عن الاستقرار في لبنان وعن الامن، وبالنسبة للمخطوفين لقد تحدثت مع وزير خارجية فرنسا الذي توجه الى تركيا، وقد ابلغني لدى وصوله ان المخطوفين بحالة جيدة وسنبذل جهودا حثيثة للافراج عنهم مع الاتراك. واتمنى لمناسبة حلول عيد الفطر السعيد عيدا مباركا وسنة طيبة واخلاء سبيل الموقوفين، حتى يتمكنوا من قضاء العيد مع اهلهم وذويهم".
وعما اذا كان مطمئنا للوضع في لبنان بعد الذي حصل مؤخرا قال: "انني مرتاح للوضع في لبنان ولكن اذ اردنا ان نفجره فنحن نفجره بايدينا، ومهما تكاثرت هذه الاضطرابات فلن اسمح بحصول الفتنة في لبنان، فالطائف عمل توزيعه مهمة لجميع اللبنانيين واشرك الجميع في السياسة وليس لاحد مطلب سياسي واتى اعلان بعبدا بالامس ليكرس سياسة لبنان حيال القضايا التي تحيط بنا، فلماذا نسعى الى اشعال بلدنا وجعله فدية او ضحية على مذبح الربيع العربي".
أضاف: "منذ استقلالنا لدينا الديموقراطية وتداول السلطة وهذا الذي تفتش عنه الشعوب العربية، ونتمنى لهذه الدول ان تقرر مصيرها بنفسها وتصل الى الديموقراطية الحقيقية، لان فرصتنا ساعتئذ ستكون اكبر من الماضي فنتمتع بالاستقرار عندما يكون جيراننا متمتعين بالديموقراطية".
وردا على سؤال حول ان ان البعض يقول ان الرئيس ينتظر اتصالا من الرئيس الاسد في ما يتعلق بالوزير السابق ميشال سماحة، قال: "من الطبيعي عندما حصل اتهام سوري ل33 شخصية لبنانية سارعت واتصلت بالرئيس الاسد للاستعلام عن الموضوع وتحادثنا في الامر، واليوم هناك اتهام لبناني بحق مسؤول سوري (اللواء علي مملوك) وانا انتظر من الرئيس السوري ان يشرح لي الوضع وان شاءالله يتحقق هذا الاتصال".
وهذا وأطلق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في حضور الكردينال نصرالله صفير، مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس، الذي تنفذه رابطة قنوبين للرسالة والتراث، خلال احتفال السنوية الثامنة لحديقة البطاركة، الذي اقامته الرابطة في الكرسي البطريركي والحديقة في الديمان.
وحضر الاحتفال عضوا كتلة القوات اللبنانية النائبان ستريدا جعجع وايلي كيروز، السفير البابوي غبريال كاتشيا، الوزير السابق ريمون عودة وحشد من الشخصيات.
من الكرسي البطريركي انتقل سليمان وعقيلته والراعي والمشاركون الى ساحة حديقة البطاركة حيث كان استقبال شعبي حاشد دعا اليه نائبا بشري جعجع وكيروز، شاركت فيه مختلف بلدات وقرى القضاء مع رؤساء بلدياتها والمخاتير وسائر هيئاتها الاجتماعية.
وترأس الراعي قداسا يعاونه المطارنة بولس الصياح ومارون العمار وميشال عون، والخوري حبيب صعب.
وقال الراعي انه ايقن أن عكار خزان العيش الواحد المسيحي – الاسلامي، والجيش والمؤسسات الامنية والعسكرية الاخرى، وشعب الولاء للبنان ولمؤسساته الدستورية، والمحب والمخلص والسخي الذي يتوق إلى وحدة اللبنانيين وعيشهم الكريم بسلام وتعاون.
ولفت الى ان "إن شعب عكار يتطلع إليكم، فخامة الرئيس، لكونكم "رأس الدولة ورمز وحدة الوطن، والساهر على احترام الدستور وضامن المحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه"(المادة 49 من الدستور). كما يتطلع إلى المجلس النيابي والحكومة، وعكار محافظة من دون محافظ، ومنطقة ما زالت تعاني من الفقر والحرمان والتهميش على المستوى الاقتصادي والسياحي والانمائي. يطالب أهلها بإصدار المراسيم المتعلقة بإنشاء المحافظة، وبتكثيف المشاريع الانمائية فيها، ودعم قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات العامة، وتوسيع "برنامج دعم الأسر الأكثر فقرا ليشمل عائلاتها الفقيرة، والإسراع في تنفيذ اللامركزية الإدارية الموسعة التي تؤمن "الإنماء المتوازن للمناطق ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، وهو ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام".
وبعد القداس القت النائب ستريدا جعجع كلمة تطرقت فيها الى الوضع السياسي. للاطلاع على الكلمة.