
أكدت الوزيرة السابقة نايلة معوض ان مانشهده اليوم على الساحة السياسية لا يشبهنا ولفتت الى أن الكثير من أبناء شعبنا يجهدون لاسترجاع تاريخهم وقيمهم وأخلاقهم واستقلاليتهم وحريتهم. فيما أشارت السفيرة مورا كونيلي الى انها لمست في زيارتها الى دير مار انطونيوس قزحيا أهمية ما يرمز اليه هذا الدير بتاريخه وتراثه الثقافي والفكري والديني لابناء هذه المنطقة.
أتت هذه المواقف أثناء الزيارة التي قامت بها السفيرة الاميركية مورا كونيلي الى دارة الرئيس الشهيد رينه معوض حيث أمضت يوما اهدنيا طويلا تخلله سلسلة محطات اولها في دارة الرئيس الشهيد رينه معوض حيث كان في استقبالها الوزيرة السابقة نايلة معوض ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض وعقيلته المحامية ماريال واولادهم، بحضور مدير عام وزارة التربية فادي يرق وعقيلته ، وعدد من كوادر حركة الاستقلال.
وبعد الفطور توجه الجميع الى دير مار انطونيوس قزحيا حيث كان في استقبالهم رئيس الدير الاب انطوان طعمه ورئيس بلدية عربة قزحيا بدوي منصور وعدد من رهبان الدير فكانت جولة على كافة أقسام الدير وكان شرح مفصل من رئيس الدير لتاريخ الدير وما يرمز اليه من تراث فكري وديني وثقافي ونضالي للموارنة حيث أنهم تشبثوا بالرض وناضلوا من أجل الحفاظ على الحرية وساهموا في تحديث الثقافة العربية.
بعد ذلك انتقل الجميع الى كنيسة الدير فصلّوا وجالوا فيها كما قرعت أجراسها المميزة والعريقة . وكانت ضيافة قدّمها رئيس الدير للزوار في قاعة الاستقبال بحضور عدد من الرهبان . ومن ثم دوّنت السفيرة الاميركية على سجل زوار الدير . كما قدم لها رئيس الدير هدية عبارة عن لوحة تتضمن أجراس كنائس الدير الضخمة فصورة تذكارية جامعة .
بعدها عاد الوفد الى دارة الرئيس الشهيد رينه معوض حيث أقيمت مأدبة غداء على شرف السفيرة انضم اليها النائب السابق جواد بولس، عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار المحامي يوسف الدويهي، أسعد كرم، السيد دونالد العبد وعقيلته جومانا، وبعض رؤساء بلديات زغرتا الزاوية وفعاليات تربوية واجتماعية واقتصادية كما عدد من كوادر حركة الاستقلال .
وبعد الغداء كانت كلمة ترحيب للوزيرة السابقة نايلة معوض ومما جاء فيها :"باسمكم جميعا أرحب بسعادة السفيرة الاميركية مورا كونيللي في اهدن . لقد أردنا من خلال هذه الزيارة تعريف السفيرة الاميركية هذه المنطقة وتاريخها العريق فزرنا معلم سياحي ديني هام من أهم المعالم في لبنان والشرق الاوسط وهو "دير قزحيا" الذي يتميز بتاريخه وتراثه الديني والثقافي الذي يعكس صورة وتاريخ هذه المنطقة ، تاريخ وادي قنوبين وتاريخ المسيحيين وتحديدا الموارنة في هذه المنطقة.
واضافت: "هذا الدير بني على الصخر مجسدا ارادة البقاء لدينا كمسيحيين، ما يعكس ارادتنا في مواجهة الصعوبات ويجسد دور المسيحيين والموارنة في لبنان والعالم العربي.
وتابعت: "ان ما نشهده اليوم وبكل أسف لا يشبهنا أبدا علينا ان نكون يدا واحدة ونحمل قيما ومبادىء مشتركة لنسترجع تاريخنا ولنعود وبمساعدة اخواننا العرب وبمساعدة الدول الصديقة وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية الى لعب الدور الهام الذي لطالما تميزنا به وشكلنا من خلاله جسرا للتواصل بين لبنان وبين أخواننا في العالم العربي والغرب ولكي نبقى كمسيحيين عنصرا اساسيا في تفعيل وتطوير وتنشيط الاقتصاد اللبناني".
وختمت معوض :" هناك الكثير من أبناء الشعب اللبناني يرفضون كل ما يحصل اليوم ويجهدون لاسترجاع تاريخهم وقيمهم وأخلاقهم واستقلاليتهم والاهم حريتهم التي أصبحت عنصرا اساسيا في الربيع العربي لنعود وننتج ربيعا ثانيا ربيع لبنان."
اما السفيرة كونيلي فقد شكرت السيدة نايلة معوض والاستاذ ميشال على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة، وقالت: "لقد سمعت الكثير عن جمال منطقتكم وتاريخها وبعد هذه الزيارة أوافق على ذلك مئة في المئة ، انها فعلا منطقة جميلة ومثيرة للاهتمام وتحديدا زيارتنا الى دير مار انطونيوس قزحيا حيث لمست حسيا وشاهدة بأم العين ما يرمز اليه هذا الدير بتاريخه وتراثه الثقافي والفكري والديني لابناء هذه المنطقة . وآمل في زيارة هذه المنطقة مرة أخرى . "
وبعد الغداء توجه الجميع الى كنيسة سيدة الحصن شفيعة اهدن فكانت جولة على الكنيستين حيث شاهدوا اهدن من فوق وقد أبدت السفيرة كونيللي اعجابها بطبيعة اهدن.